تحقيق- الاحتجاجات على الخصخصة في الأردن تخيف المستثمرين

Fri Apr 13, 2012 6:18pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 13 ابريل نيسان (رويترز) - خلال اجتماع في القصر الملكي الشهر الماضي لم يخف العاهل الأردني الملك عبد الله استياءه من المسؤولين الأردنيين بينما كان يستمع إلى سيل من الشكاوى من مستثمرين أجانب.

وكان من بين المستثمرين المحبطين شركة المعبر العقارية ومقرها أبوظبي التي تعرضت خططها لبناء منتجع في جبال الجرانيت المحيطة بمدينة العقبة المطلة على البحر الأحمر لانتقادات من قبل سياسيين محافظين وزعماء عشائر.

ويزعم المنتقدون أن عملية استحواذ بقيمة 500 مليون دولار على اراضي المشروع شابها الفساد وتمثل نهبا للثروة الوطنية بأسعار بخسة.

وذهب المديرون الغاضبون للشركة المملوكة جزئيا للأسرة الحاكمة لإمارة أبوظبي إلى حد إبلاغ الملك خلال اجتماع خاص في فبراير شباط بأنهم على استعداد للتخلي عن المشروع حسبما قال مديرون تنفيذيون في القطاع على معرفة بالأمر.

وقال يوسف النويس العضو المنتدب للشركة للصحفيين في فبراير "يهدف مشروع مرسى زايد إلى إقامة معلم اقتصادي وسياحي في العقبة.. والشائعات حول فساد شاب الاتفاق تضر بالشركة. الاتفاق مع الأردن يتسم بالوضوح والشفافية."

وكانت الأجواء المتوترة في القصر الملكي أبعد ما تكون عن التفاؤل الذي ساد دوائر رجال الأعمال قبل سنوات قليلة. ففي مستهل العقد الماضي بدأ الأردن في تطبيق سلسلة من سياسات تحرير الاقتصاد الأمر الذي جعل البلاد نموذجا للإصلاحات التي يوجهها صندوق النقد الدولي.

وسعى الأردن لاجتذاب المستثمرين الأجانب من أجل توفير فرص العمل والحصول على العملة الصعبة. وبيعت حصص كبيرة في الشركات الحكومية لعدة مستثمرين من بينهم صندوق الثروة السيادية لسلطنة بروناي وفرانس تليكوم ولافارج للأسمنت وبوتاش كورب أوف ساسكاتشوان الكندية.

لكن انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت العام الماضي قوت شوكة معارضي الاصلاحات وتحولت معارضتهم إلى تحركات واسعة ضد السياسات الاقتصادية التي تهدف لدعم القطاع الخاص.   يتبع