الاضطرابات في سوريا تبدد الثقة والمدخرات

Thu Mar 15, 2012 5:04pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 15 مارس اذار (رويترز) - في أزقة السوق القديمة في دمشق تلقى تاجر صرافة مكالمة هاتفية من عميل يساوره القلق يريد تحويل مدخراته بالليرة السورية التي تتهاوى قيمتها سريعا.

يسأل المتصل قبل أن يبيع مدخراته من العملة السورية بسعر يقترب من المستوى المنخفض القياسي الذي سجلته بعد عام من الاضطرابات السياسية والاقتصادية "هل حقا وصل سعر الدولار إلى 95 ليرة اليوم؟"

وتسارع انخفاض الليرة السورية الأسبوع الماضي إذ تراجعت إلى نحو نصف قيمتها المسجلة في 15 مارس آذار من العام الماضي عندما كانت تبلغ 48 ليرة للدولار قبل أن تتفجر الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد ما دفع الأسعار للارتفاع وفاقم صعوبات الحياة أمام 23 مليون سوري.

ويحظر في كثير من الأحيان على الصحفيين الأجانب دخول سوريا لكن دوائر الأعمال التي جرى الاتصال بها من الأردن المجاور وصفوا لرويترز المشكلات اليومية التي يواجهونها في سبيل مواصلة أعمالهم.

ومع استمرار الأزمة يقول السوريون إن الدولارات أصبحت أشد ندرة من أي وقت مضى إذ يحاول الناس حماية مدخراتهم من الانهيار.

يقول وائل دبور التاجر في الشركة المتحدة للصرافة بدمشق "لو ان هناك عشرة زبائن يطلبون دولارات من تاجر عملة... ينتهي به الأمر وهو يقدم المبلغ المطلوب لزبون واحد فقط."

يقول محام في شركة استشارات قانونية كبيرة إن كثيرا من أبناء الطبقة المتوسطة حولوا بالفعل مدخراتهم إلى عملات أجنبية وهربوها للخارج إلى بنوك في الأردن ولبنان المجاورتين.

وأضاف المحامي الذي يدير شركة في قلب حي السبع بحرات التجاري بدمشق "حول السوريون الأثرياء معظم دخلهم إلى دولارات وينفقون من تحويل الدولارات إلى ليرات سورية."   يتبع