تحقيق-عمال مصر المحتجون يشكلون خطرا على الاقتصاد والسياسة

Thu Oct 6, 2011 1:59pm GMT
 

من ياسمين صالح

المحلة الكبرى (مصر) 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - مثل غيره من المصريين كان مجدي العليمي العامل بمصنع للغزل والنسيج يتوقع ان تغير الانتفاضة التي أطاحت بحكم الرئيس حسني مبارك حياته. وقد غيرتها بالفعل ولكن ليس للأفضل.

فقد تضررت الشركة التي يعمل بها منذ عشر سنوات مثل غيرها من الشركات المصرية عندما تراجع الاقتصاد مع هروب المستثمرين وانخفاض الطلبيات. وفقد العليمي وظيفته.

وقال العليمي وهو يقف مع عشرات غيره يحتجون خارج بوابات المصنع في المحلة الكبرى شمالي القاهرة "الثورة لم تحقق شيئا لنا." واضاف "سنبقى هنا حتى تتحقق مطالبنا."

وارتفعت التوقعات إلى عنان السماء عندما اطيح بمبارك في فبراير شباط الماضي. وبالنسبة للكثيرين مثل هذا نهاية لسياسات قالوا انها ملأت جيوب الصفوة الغنية على حساب المواطن المصري العادي. وتوقع العمال مكاسب اقتصادية سريعة.

وبعد ثمانية أشهر يثير الاحباط من عدم تحقق هذه المكاسب موجة من الاضطرابات العمالية التي لا تحاول الحكومة المدعومة من الجيش قمعها بالقوة لخشيتها من أن ذلك قد يثير اضطرابات سياسية جديدة.

وتعطل الاضرابات الانتاج والاستثمار وتحد من الموارد المتاحة لإرضاء العمال. ولم يتسن الحصول على بيانات شاملة عن معدلات الاضرابات لكن نبيل عبد الفتاح المحلل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة قدر ان تكون قد تضاعفت إلى المثلين تقريبا منذ الإطاحة بمبارك.

ويقول المحللون إنه إذا لم يهدأ الغضب في المدن الصناعية مثل المحلة الكبرى فإن الطموحات المكبوتة للعمال قد تتطور إلى موجة جديدة من الاضطرابات السياسية.

وقال عبد الفتاح "على المدى الطويل مع الحالة الاقتصادية المتردية وشلل إدارة الحكومة الحالية في حل مشاكل العمال .. الإضرابات العمالية سوف تكبر وقد تؤدي إلى ثورة أخرى."   يتبع