اقتصاد الشرق الأوسط يأمل في التعافي بفضل رمضان

Tue Aug 16, 2011 3:10pm GMT
 

من نور ميرزا

دبي 16 أغسطس اب (رويترز) - تراهن شركات في الشرق الأوسط على أن شهر رمضان سيمحو أثر أي تراجع في الإنفاق سببته الاضطرابات التي حدثت في أنحاء المنطقة.

فبعد أن تضررت الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج الغنية بالنفط جراء الأزمة المالية العالمية وأزمات ديون محلية بدأت اقتصاداتها تتعافى في 2010 حتى جاء الربيع العربي وأثار الشك في استمرار التعافي في دول مثل مصر البحرين. وعوضت الحكومات تراجع إنفاق المستهلكين بزيادة إنفاقها على المشروعات والبنى التحتية.

وقد أصبح رمضان وعطلة عيد الفطر التي تعقبه فرصة سنوية للشركات لتحقيق الأرباح. وهناك تركيز على تلك الفرصة هذا العام نظرا للاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على الإنفاق.

وقال شهريار عمر مدير التسويق لدى المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية ومقره دبي "هناك نشاط اقتصادي أكبر بعد رمضان. يغذي هذا الشهر النظام بطاقة جديدة."

وأظهرت بيانات المركز أن الإنفاق الإعلاني في العالم العربي يزيد إلى مثليه بوجه عام في رمضان حيث تنفق بعض الشركات ما يصل إلى 78 في المئة من ميزانيتها الإعلانية السنوية خلال هذا الشهر. وفي عام 2010 خصصت أكبر خمس شركات منفقة على الإعلانات في الشرق الأوسط 25 في المئة في المتوسط من ميزانياتها الإعلانية السنوية لشهر رمضان.

وفي شهر رمضان الذي تقل فيه ساعات العمل وتتجمع فيه الأسر على مائدة الإفطار يزيد الإنفاق على الطعام. كما تشهد عطلة عيد الفطر رواجا كبيرا حيث يقدم موزعو السيارات خصومات وتقدم مراكز التسوق عروضا.

والاستهلاك الفردي محرك هام للنشاط الاقتصادي في العالم العربي. ففي السعودية يشكل إنفاق المستهلكين نحو 35 في المئة من الاقتصاد. ويبلغ حوالي 73 في المئة في مصر التي تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن اقتصادها المتضرر من الاضطرابات سينمو واحدا في المئة في 2011 مسجلا أدنى مستوى منذ 1992.

وجاء رمضان هذا العام في شهر أغسطس آب الذي يشهد عادة تباطؤا في أنحاء المنطقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والعطلات. لكن رمضان يظل بمنأى عن الدورات السياسية والاقتصادية.   يتبع