27 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:25 / بعد 6 أعوام

بغداد والأكراد يقطعون خطوة نحو تسوية بشأن قانون النفط

من أسيل كامي

بغداد 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤولون عراقيون اليوم الخميس إن الحكومة العراقية واقليم كردستان شبه المستقل اتفقا على إدخال تعديلات على مسودة قانون النفط والتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام.

وانتقد المسؤولون الأكراد بشدة مسودة القانون التي وافقت عليها الحكومة العراقية في أغسطس آب والتي تمنح الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب المزيد من السيطرة على الاحتياطيات النفطية في البلاد وهي رابع أكبر احتياطيات في العالم.

ومنذ فترة طويلة يعتبر إقرار قانون جديد للنفط والغاز أمرا حاسما لنجاح قطاع النفط العراقي الذي يشهد تطورا سريعا وإن كانت بغداد وقعت عقودا بمليارات الدولارات مع شركات نفط عالمية كبرى رغم غياب الضمانات القانونية المناسبة.

وذكر المسؤولون أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس وزراء اقليم كردستان برهم صالح اتفقا خلال محادثات في بغداد هذا الأسبوع على أنه بحلول 31 ديسمبر كانون الأول سيكون الطرفان قد عدلا قانون النفط لعام 2007 كما اتفقت عليه جميع الفصائل السياسية أو أقرا قانون 2007 كما هو.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة ”الآن صار الاتفاق على انه بنهاية هذا العام سيتم الانتهاء من مسودة متفق عليها .. إما ان نرجع الى المسودة القديمة للنفط والغاز او ننشئ مسودة جديدة حسبما نتفق عليه.“

ومنذ سنوات ينتظر المستثمرون أن يسن العراق قوانين حديثة بينما يحاول اجتذاب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات لإعادة الاعمار بعد عقود من الحرب والعقوبات الدولية.

ويبدو أن اتفاق المالكي وصالح سيهمش مسودة القانون المثيرة للجدل التي أقرتها الحكومة في أواخر أغسطس والتي كان من المتوقع أن تثير معركة سياسية داخل ائتلاف المالكي الهش. وقال الأكراد الذين يسيطرون على 56 مقعدا في البرلمان العراقي إن المسودة تخالف الدستور.

وتفرض تلك المسودة سيطرة مركزية على موارد النفط والغاز إذ تمنح بغداد مزيدا من الهيمنة على حقول النفطة المنتجة وعلى ترسية عقود الحقول غير المطورة.

ويمنح قانون 2007 الذي اتفقت عليه الكتل السياسية السلطات الاقليمية سيطرة جزئية على احتياطياتها.

وقال ثامر غضبان كبير مستشاري المالكي لشؤون الطاقة إن الزعيمين سيفضلان تبني النسخة القديمة دون أي تعديلات لأن الوقت ينفد.

وأضاف ”نسخة (2007) ... هي التي اتفق عليها يوم امس. هناك تفضيل بعدم إدخال تعديلات حتى لا يصير ضياع للوقت.“

ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين الأكراد للحصول على تعقيب.

وذكر يحيى الكبيسي المحلل لدى المعهد العراقي للدراسات الاستراتيجية أن الخلافات حول قانون النفط عميقة للغاية بحيث لا يمكن حلها في شهرين.

وأضاف ”تمريره بهذه الطريقة صعب جدا لأن الخلافات ليست حول مفردة انما الفلسفة نفسها عليها خلاف .. أي من يملك النفط والغاز. أعتقد انه نوع من البروباجاندا السياسية.“

وقال المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي إن المالكي وهو شيعي توصل لاتفاق مع الأكراد بعد أن حاولت كتلة العراقية المنافس السياسي الرئيسي له والمدعومة من السنة استمالة نواب أكراد لاسقاط حكومة المالكي الهشة.

وكتلة العراقية والكتلة الكردية شريكان في الحكومة العراقية الائتلافية.

وأضاف الصميدعي ”كلما يذهب قادة العراقية يقاربون من الاكراد .. شركاء المالكي في الائتلاف لابتزاز المالكي ... المالكي يذهب ويقدم تنازلات لشركائه.“

س ج - ع ه (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below