7 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:25 / بعد 6 أعوام

حصري- مشتريات ليبيا من الحبوب متوقفة بسبب فوضى التجارة

من جوناثان سول ومايكل هوجان

لندن/هامبورج 7 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت مصادر تجارية إن جهود ليبيا لشراء الحبوب توقفت فعليا إذ أن أزمة السيولة وحالة عدم اليقين بشأن من يدير المناقصات بعد الحرب التي استمرت أشهرا تثني اللاعبين الدوليين عن التجارة مع البلاد التي تعتمد على واردات الغذاء.

وحاولت ليبيا -التي كانت مشتريا كبيرا للغذاء قبل أن تقطع الحرب سلاسل الامدادات- زيادة وارداتها في الأسابيع القليلة الماضية بما في ذلك مشتريات الحبوب من فرنسا وروسيا. غير انها ألغت أحدث مناقصة لشراء 100 الف طن من القمح في أكتوبر تشرين الأول الماضي بسبب الفوضى المتنامية في قطاع التجارة.

وقال مصدر تجاري "لا نعتقد ان ابرام الصفقات هناك في الوقت الراهن شيء آمن إذ لا نعرف من المسؤول." وأضاف "إذ لم أستطع تحديد شريكي في العقد كيف يمكنني تنفيذه؟"

وبالرغم من تباطؤ مشتريات الحبوب التجارية فإن الأمن الغذائي يتحسن في البلاد مع استمرار منظمات الإغاثة في تقديم المساعدات لليبيين المحتاجين.

وأضاف المصدر التجاري أنه ليس واضحا إن كان المسؤولون في مجلس الحبوب الوطني مازالوا هم المسؤولين وسط تكهنات بأن هناك فريقا جديدا يجري تعيينه في الوقت الذي تتحرك فيه البلاد بعيدا عن ماض كان يهيمن عليه معمر القذافي الذي قتل الشهر الماضي.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من مجلس الحبوب الليبي.

وقال مصدر تجاري آخر "لم يتضح بعد ما إذا كان تم استبدال بعض المسؤولين في مجلس الحبوب."

وأضاف "في دولة كان فيها نظام مركزي لشراء الحبوب بمشاركة محدودة فقط من القطاع الخاص لن يكون من السهل ان تجد على الفور أشخاصا جددا على دراية بسوق الحبوب العالمية."

وقال تجار إن ليبيا غائبة عن السوق العالمية منذ أكثر من ثلاثة اسابيع.

وقال مصدر تجاري ثالث "يبدو أن بعض الصفقات السابقة قد ألغيت ... ليس هناك احد في الهيئة يمكن التحدث معه في الوقت الراهن. لا تجد ردا."

وقال محافظ البنك المركزي الليبي لرويترز الاسبوع الماضي إن ازمة السيولة ستتفاقم لأن القطاع المصرفي يحتاج لإعادة هيكلة كاملة. واضاف أنه تم تحرير 1.5 مليار دولار فقط من نحو 170 مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة في الخارج.

وقال تاجر "يبدو ان الليبيين ليس لديهم المال. لا يجري تأكيد خطابات الاعتماد. أعتقد أن الشركات التجارية الكبرى لن ترغب في البيع ما لم يدفع لها الثمن مقدما."

وقال مصدر تجاري آخر إن من الصعب القيام بمعاملات بسيطة مثل تحويل الأموال وهو ما قد يعوق الصفقات. واضاف "كيف يمكن لأحد أن يعمل في مثل هذه الظروف؟"

وأفادت بيانات من الموانئ جمعتها رويترز انه منذ أغسطس آب جرى تحميل 118 الف طن من القمح اللين وما يزيد قليلا على 70 ألف طن من الذرة و25 ألف طن من الشعير في فرنسا لشحنها إلى ليبيا.

وتقارب هذه الكمية من القمح 120 ألف طن وهو الرقم الذي قالت مصادر إنه تم الاتفاق عليه في عقود مع شركات لتجارة الحبوب مثل نيديرا وسوفليه تمول بأموال ليبية تم فك تجميدها.

وقال مصدر فرنسي إن التعامل التجاري مع ليبيا صعب في الظروف الراهنة واشار إلى أن العقود التي تستخدم الأموال التي تم فك تجميدها ثبت أن اجراءاتها معقدة.

وقال تجار في الاشهر القليلة الماضية إن ليبيا اشترت مشتريات غير مباشرة من الحبوب والطحين عن طريق شركات وسيطة عبر تونس ومصر وتم نقلها برا عبر الحدود.

وقال تاجر "البلاد تتلقى مساعدات غذائية كبيرة من منظمات الإغاثة الدولية لكن مع فك الأرصدة المجمدة وبدء إنتاج النفط يتوقع المجتمع الدولي بلا شك أن يتولى الليبيون إطعام أنفسهم."

وقال زلاتان ميليسيتش مدير عمليات برنامج الأغذية العالمي في ليبيا إن الأمن الغذائي يتحسن مع تعافي نظم التوزيع العامة تدريجيا. وقال ان البرنامج التابع للأمم المتحدة ملتزم بالاستمرار في تقديم "مساعدات غذائية موجهة" للذين مازالوا يحتاجون للمساعدة ومنهم النازحون والعائدون والأجانب الذين حوصروا بسبب القتال.

وقال لرويترز "الغذاء متوفر على المستوى الكلي في المدن والبلدات الرئيسية إذ أن ميناء طرابلس والموانئ الرئيسية مفتوحة والسلع بدأت تتدفق بشكل اكثر انتظاما.

"لكن الحصول على الغذاء مازال متأثرا بعدة عوامل منها أن الاسعار مازالت مرتفعة والتدفقات النقدية محدودة في انتظار تعافي القطاعين المصرفي والمالي."

ل ص - ع ه (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below