10 تموز يوليو 2011 / 18:12 / منذ 6 أعوام

معتصمون مصريون يصعدون احتجاجهم على السياسات الحكومية

(لإضافة اشتباكات في السويس وقطع طريق الكورنيش في الإسكندرية وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 10 يوليو تموز (رويترز) - قال شهود عيان إن ألوف المعتصمين المصريين صعدوا اليوم الأحد احتجاجهم على سياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بإغلاق مكاتب حكومية في القاهرة وقطع طريق سريع في السويس شرقي العاصمة وقطع طريق الكورنيش في مدينة الإسكندرية الساحلية.

وبعد أكثر من تسع ساعات من قطع طريق السويس-السخنة تدخلت قوات الجيش لفتح الطريق بالقوة وقال معتصمون إن القوات ضربتهم وإنهم رشقوها بالحجارة وإن هناك نحو عشرة مصابين من المعتصمين لكن لم يتسن الحصول على تأكيد من مصادر مستقلة.

وقال شهود عيان في مدينة الإسكندرية إن نشطاء قطعوا طريق الكورنيش أهم طرق المدينة بعد تواتر أنباء الاشتباك بين قوات الجيش والمعتصمين في السويس.

وقال مصدر إن المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين في المدينة سمح لعشرات الشبان من أعضاء الجماعة بالاعتصام مع النشطاء الآخرين.

وكانت قيادة الجماعة في القاهرة أعلنت أنها لن تشارك في الاعتصام.

وفي الصباح أغلق عشرات المعتصمين في ميدان التحرير مجمع المصالح الموجود في الطرف الجنوبي من الميدان والذي يضم مئات المكاتب الحكومية.

وقال شاهد إن المعتصمين رفعوا لافتتين على باب المجمع المغلق كتبت على إحداهما عبارة تقول "إعلان ثوري المجمع مغلق عصيان مدني" وكتبت على الأخرى عبارة تقول "عفوا ممنوع الدخول مغلق للتطهير".

ويطالب المعتصمون بتطهير الحكومة والقضاء ممن يقولون إنهم أتباع الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

واندلعت الانتفاضة يوم 25 يناير كانون الثاني واستمرت 18 يوما وقتل خلالها أكثر من 840 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف.

وقال الشاهد إن المعتصمين الذين أغلقوا المجمع الذي يعرف باسم مجمع التحرير وقفوا في صف أمام المدخل.

وأضاف "يبدو انه لا يوجد أحد بالداخل وأنهم أغلقوا المبنى قبل بداية العمل."

وقالت صفحات للنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت إن موظفين يعملون في المجمع انضموا إلى المعتصمين الذين يرددون هتافات ضد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي والحكومة التي يرأسها عصام شرف.

واستجابت الحكومة في بيان قرأه شرف في التلفزيون لبعض مطالب المعتصمين مثل الإسراع بمحاكمة المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين والفساد لكنهم رفضوا البيان خاصة أنه لم يستجب لمطالب تشمل وقف محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي عينه مبارك وتعيين نائب عام "عليه توافق وطني."

كما يطالب المعتصمون بمحاكمة مبارك ومساعديه "عن جرائم الفساد السياسي".

وسوف تبدأ محاكمة مبارك في الثالث من أغسطس آب بتهم تتصل بقتل المتظاهرين واستغلال النفوذ.

وأصدر المعتصمون بيانا اليوم يؤكدون فيه مطالبهم خاصة وقف محاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية.

وفي مدينة السويس توجه مئات من المعتصمين في ميدان الأربعين إلى طريق السويس-السخنة في الصباح وهو طريق سريع وقطعوه بوضع أنابيب للصرف الصحي كانت بالقرب من المكان لاستخدامها في مشروع بعرض الطريق. واستمر قطع الطريق أكثر من تسع ساعات.

ويؤدي الطريق من المدينة إلى ميناء السخنة ومنطقة صناعية قريبة ومحافظة البحر ألأحمر المجاورة.

وقالت شاهدة إن السيارات بمختلف أنواعها تكدست على الطريق خلال ساعات قطعه.

وأضافت ان المحتجين رفعوا صورا لقتلى الانتفاضة في السويس التي شهدت جانبا من أعنف الاشتباكات خلال الاحتجاجات التي أسقطت مبارك.

كما رددوا هتافات تقول "قاعدين في السخنة قاعدين.. مش ماشيين.. شهداء بالملايين" و"يسقط يسقط المشير" و"المشير مش هو الجيش .. احنا عايزين الشعب يعيش".

وبدأ الاعتصام عقب احتجاج كبير يوم الجمعة شارك فيه عشرات الألوف من المصريين.

واتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة خطوات إصلاحية شملت تعديلات دستورية وحل مجلسي الشعب والشورى وإحالة عشرات الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال المقربين من مبارك إلى المحاكمة الجنائية.

لكن نشطاء وسياسيين اتهموا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمحاولة تجنب محاكمة مبارك وأفراد أسرته والبطء في محاكمة آخرين. ويقول المجلس إنه لا يتدخل في أعمال القضاء.

ويقول محللون إن بقاء أعوان بارزين لمبارك في المناصب العليا في الدولة وعدم حدوث تغيير واضح في الحياة اليومية للفقراء والعاطلين أشعل من جديد حماس نشطاء الإنترنت للتحرك ضد المجلس العسكري والحكومة.

ويمنع المعتصمون مرور السيارات تماما في ميدان التحرير الذي تؤدي إليه شوارع عديدة ويفتشون الداخلين إلى الميدان بعد التأكد من هوياتهم.

وفي محاولة لتهدئة المعتصمين نشر مكتب النائب العام بيانا بالإجراءات التي اتخذها في قضايا الاعتداء على المتظاهرين بما في ذلك تواريخ نظرها أمام المحاكم.

وقال قاض إن القضايا الجنائية الجديدة ستحال إلى محاكم أخرى غير التي تنظر قضايا قتل المتظاهرين وقضايا الفساد استجابة لطلب رئيس مجلس الوزراء بهدف الإسراع بالفصل في تلك القضايا.

وقال المدير التنفيذي لمركز الدراسات المستقبلية والاستراتيجية عادل سليمان لرويترز "انفعالات الناس زائدة بسبب موضوع محاكمة قتلة المتظاهرين.. ليس هناك صبر خاصة لأن الناس يعرفون القتلة."

(شارك في التغطية سعد حسين ودينا زايد وشيماء فايد في القاهرة وهيثم فتحي في الإسكندرية)

م أ ع- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below