11 تموز يوليو 2011 / 19:43 / بعد 6 أعوام

مؤيدون للأسد يهاجمون سفارتي أمريكا وفرنسا في سوريا

(لإضافة اجتماع الأسد مع واعظ حماة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 11 يوليو تموز (رويترز) - قال دبلوماسيون إن عددا من المؤيدين للرئيس السوري بشار الأسد اقتحموا السفارة الأمريكية في دمشق اليوم الاثنين وان حراسا استخدموا الذخيرة الحية لمنع مئات من اقتحام السفارة الفرنسية.

واضاف الدبلوماسيون ان المهاجمين حطموا اللوحة التي كتب عليها اسم السفارة الأمريكية وحاولوا تحطيم الزجاج في احتجاج حرضت عليه محطة تلفزيونية مؤيدة للحكومة ضد زيارة قام بها سفيرا الولايات المتحدة وفرنسا لمدينة حماة مركز المظاهرات المناهضة لحكم الأسد.

وقال ساكن من حي العفيف حيث توجد السفارة الأمريكية لرويترز عبر الهاتف "وصلت أربع حافلات مليئة بالشبيحة (ميليشيا علوية موالية للأسد) من طرطوس. استخدموا قطعة خشب ضخمة لدك الباب الرئيسي."

وقال دبلوماسي غربي بالعاصمة السورية "هذا تصعيد عنيف من جانب النظام. لا يمكن جلب حافلات مليئة بقطاع الطرق من الساحل الى قلب العاصمة دون موافقته."

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الفرنسية ان السلطات السورية لم تفعل شيئا لوقف الهجوم على سفارتها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان ان فرنسا "تذكر (سوريا) بانه ليس بهذه الأساليب غير المشروعة يمكن للسلطات في دمشق أن تحول الانتباه بعيدا عن المشكلة الأساسية التي تتمثل في وقف قمع الشعب السوري وبدء اصلاح ديمقراطي."

وتزعمت فرنسا محاولات لاصدار قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة يندد بحملة حكومة الاسد على المحتجين. وقالت ان الرئيس السوري فقد شرعيته بسبب عدد القتلى الذين سقطوا في حملته لاخماد الاحتجاجات المطالبة بالحريات السياسية.

كما أدانت الولايات المتحدة سوريا "لرفضها" حماية السفارة الأمريكية في دمشق من هجوم عنيف قالت واشنطن إنه تم بتشجيع من محطة تلفزيونية مؤيدة للحكومة.

وقال متحدث باسم الوزارة في بيان "قامت محطة تلفزيون متأثرة بشدة بالسلطات السورية بالتشجيع على هذا الاحتجاج العنيف."

واضاف "ندين بشدة رفض الحكومة السورية حماية سفارتنا ونطالب بتعويضات عن الأضرار. وندعو الحكومة السورية لتنفيذ التزاماتها تجاه مواطنيها أيضا."

ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا في الاحتجاجات.

وتقول جماعات حقوقية ان 1400 شخص على الأقل قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في مارس آذار ضد حكم الأسد الذي خلف والده قبل 11 عاما.

وحاول محتجون مؤيدون للأسد ايضا مهاجمة منزل السفير الأمريكي في دمشق اليوم الإثنين بعد مهاجمة مجمع السفارة ولكنهم أخفقوا في الدخول.

وقال مسؤول أمريكي "الشيء نفسه قد حدث.. وكان هناك حشد غاضب. ولكن الجميع بخير."

وأشار إلى أن السفير روبرت فورد كان موجودا في مجمع السفارة عند مهاجمة السفارة ومقر إقامة السفير اللذين تفصل بينهما بضعة مربعات سكنية.

وقال نشطاء حقوقيون ان القوات السورية قتلت مدنيا واحدا على الاقل واصابت 20 في إطلاق نار كثيف في حمص ثالث كبرى المدن السورية وقامت بحملة مداهمات من منزل الى منزل لاعتقال معارضين مشتبه بهم في حماه.

وقال نشطاء ان الشيخ مصطفى عبد الرحمن إمام مسجد في حماة التقى بالأسد أمس الأحد للمطالبة بالافراج عن ألف سجين سياسي وعرض ازالة الحواجز التي أقيمت على الطرق إذا حصل على ضمانات بعدم شن مزيد من الهجمات.

ورغم استخدام القوة لسحق الاحتجاجات دعا الأسد ايضا لحوار وطني لبحث تنفيذ إصلاحات. لكن الكثير من شخصيات المعارضة رفضت حضور المؤتمر الذي يستمر يومين بالعاصمة وقالت انه لا معنى له ما دام العنف مستمرا.

وقال ايمن عبد النور رئيس تحرير موقع (أول فور سيريا دوت كوم) ومقره الخليج ان الحوار لا يمكن أن ينجح الا عندما يحترم كلا من الطرفين الآخر وينظر اليه بندية. وأضاف ان ما يجري الآن ليس حوارا.

وقال فاروق الشرع نائب الرئيس السوري في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي بدأ في دمشق أمس الأحد ان السلطات ستبدأ صفحة جديدة ملمحا الى السماح بعمل احزاب سياسية اخرى غير حزب البعث الحاكم.

ومن المقرر أن يبحث الاجتماع تشريعا سيسمح بنظام تعدد الأحزاب وإجراء تعديلات دستورية.

لكن محللين مستقلين قالوا ان الاصلاح سيظل حبرا على ورق ما دامت أجهزة الأمن والموالين للأسد يواصلون العمل ضد المتظاهرين دون حساب.

وقال المعلق السياسي هلال خشان المقيم في لبنان ان دعوة الأسد للحوار ليست جادة وتستهدف كسب الوقت.

واضاف انه لو كان النظام جادا بشأن الاصلاح لغير إجراءاته الأمنية. وتابع انه لا يمكن توقع اصلاح سياسي حقيقي من دمشق وأن النظام إنما يحاول كسب الوقت.

أ س - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below