12 تموز يوليو 2011 / 16:18 / منذ 6 أعوام

أمريكا وفرنسا تكثفان الضغوط على الأسد

من مريم قرعوني

بيروت 12 يوليو تموز (رويترز) - قالت الولايات المتحدة إن الرئيس السوري بشار الأسد فقد الشرعية وإن قبضته على السلطة تتراخى ودعت فرنسا اليوم الثلاثاء إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد أن هاجم أنصاره السفارتين الأمريكية والفرنسية في دمشق.

ومثلت إدانة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون أعنف تنديد يصدر عن الدولتين للأسد الذي يصارع لإخماد انتفاضات تجتاح البلاد منذ أربعة أشهر وهددت حكمه المستمر منذ 11 عاما.

وقالت كلينتون"من وجهة نظرنا فقد شرعيته ولم يف بوعوده وقد طلب وقبل مساعدات من الايرانيين في كيفية قمع شعبه." وأضافت أن الأسد ليس "شخصا لا يمكن الاستغناء عنه."

وقالت في ظهور مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في واشنطن كاترين أشتون "لا نعول في شيء مطلقا على بقائه في السلطة."

وقال فيون إن صمت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الأوضاع في سوريا أصبح "أمرا غير محتمل" وأضاف أن الصين وروسيا تمنعان صدور قرار من الأمم المتحدة وهو أمر غير مقبول.

وتسعى فرنسا للحصول على إدانة من الأمم المتحدة للهجوم على السفارتين وقال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية لرويترز ان واشنطن تضغط أيضا من أجل عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي وهو ما يجب ان يحدث في وقت لاحق اليوم.

وقال فاليرو للصحفيين "نأمل ان يدين مجلس الامن الهجوم على السفارة" وتابغ قائلا "نريد ان يتحدث مجلس الأمن علنا عما حدث."

وسارعت سوريا إلى التنديد بتصريحات كلينتون ووصفتها بأنها "فعل تحريضي هادف لاستمرار التأزم الداخلي لأهداف لا تخدم مصلحة الشعب السوري ولا طموحاته المشروعة."

وأضاف البيان "أن هذه التصريحات إنما تشكل دليلا إضافيا على تدخل الولايات المتحدة الأمريكية السافر في الشؤون الداخلية السورية." وتابع "سورية تؤكد أن شرعية قيادتها السياسية لا تستند إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها وهي تنطلق حصرا من إرادة الشعب السوري."

وكانت كلينتون تتحدث بعد أن اقتحمت حشود السفارة الأمريكية أمس الاثنين وحطموا اللوحة التي كتب عليها اسم السفارة الأمريكية واستخدم حراس أمنيون الذخيرة الحية لمنع مئات من اقتحام السفارة الفرنسية.

وجاء الهجومان بعد احتجاجات على زيارة السفير الأمريكي روبرت فورد والسفير الفرنسي إريك شوفالييه لمدينة حماة التي تعد الآن بؤرة الانتفاضة ضد الأسد.

وخرج عشرات ألوف السوريين للشوارع في مارس آذار الماضي يطالبون بمزيد من الحريات مستلهمين احتجاجات في مصر وتونس أطاحت برئيسي الدولتين. والاحتجاجات في سوريا يدفعها أيضا الغضب والاحباط بسبب الفساد والفقر والقهر.

ورد الأسد على الاحتجاجات بمزيج من القوة ووعود الإصلاح. وأرسل جنوده ودباباته إلى المدن والبلدات لسحق الاحتجاجات. واعتقل الآلاف.

وأدانت الحكومات الغربية عنف الأسد ضد المحتجين ولكن استجابتهم السياسية اقتصرت إلى الآن على عقوبات ضد كبار المسؤولين وهو رد بعيد تماما عن التدخل العسكري ضد الزعيم الليبي معمر القذافي.

وأدانت بريطانيا الهجمات على السفارتين قائلة ان السلطات السورية فشلت في تحمل مسؤوليتها في حماية البعثات الدبلوماسية بموجب القانون الدولي.

وقال اليستير بيرت وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية "هذا مثار قلق مباشر للمملكة المتحدة ولكل الدول التي لها بعثات دبلوماسية في سوريا. كل دول الاتحاد الاوروبي طلبت بوجه عاجل الحصول على ضمانات من وزارة الخارجية السورية."

وصعدت إدارة الرئيس الأمركي باراك أوباما بشكل متواصل لهجتها ضد الأسد مع استخدام قواته الأمنية أساليب وحشية على نحو متزايد ضد المحتجين المؤيدين للديمقراطية. لكنها امتنعت في السابق عن مطالبة الأسد بالتنحي كما فعلت إثر الاحتجاجات ضد زعيمي مصر وليبيا.

وتفرض واشنطن عقوبات تستعدف الأسد ومعاونيه المباشرين وقالت إنها تعمل مع حلفائها على بناء توافق دولي لاتخاذ خطوات أبغد للضغط على حكومته.

ومثلت تصريحات كلينتون تشديدا ذا مغزى للموقف الأمريكي من الأسد الذي تشن قواته الامنية حملة وحشية متزايدة على المحتجين.

ويخشى محللون أن لهجة أشد حدة ضد الأسد ستفقده أعصابه. ويحظى الأسد بدعم من إيران وحزب الله والأفلية العلوية التي تنتمي إليها عائلته.

وقال رامي خوري وهو محلل سياسي مقيم في لبنان "إذا كان الأمريكيون يرون أنه فقد الشرعية فإن هذا لا يعني أنه فقد الشرعية وإنما يعني أن الأمريكيين يعتقدون أنه فقد الشرعية."

ومضى يقول "عندما زار فورد حماة تغيرت التفاعلات. تصريحات كلينتون زادت درجة الحرارة وحسب."

وقالت سوريا إن فورد سعى إلى التحريض على الاحتجاجات. ونفت وزارة الخارجية الأمريكية ذلك وقالت إن فورد قام بجولة في حماة لإظهار التضامن مع السكان الذين يواجهون القمع الأمني.

وكانت حماة وهي مدينة يسكنها 700 ألف نسمة مسرحا لحملة قمع دموية نفذها والده الرئيس الراحل حافظ الأسد في عام 1982 ونظمت بعض الاحتجاجات الأكبر في الأسابيع الأربعة عشر الماضية في إطار الاحتجاجات ضد بشار الأسد.

وتقول جماعات لحقوق الانسان ان 1400 مدني على الاقل قتلوا منذ بدء انتفاضة في مارس اذار ضد حكم الاسد الشمولي مما يشكل اكبر تهديد على زعامته منذ ان خلف والده قبل 11 عاما.

أ م ر- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below