تحليل-سوريا تمثل تحديا لسياسة حسن الجوار التركية

Mon Jun 13, 2011 10:54am GMT
 

من ايبون فيلابيتيا وتولاي كارادينيز

انقرة 13 يونيو حزيران (رويترز) - بذلت تركيا جهدا كبيرا لتحسين علاقاتها مع جيرانها في الشرق الاوسط ولكن الاضطرابات في سوريا ربما تدفعها لإعادة التفكير في سياستها الخارجية بعد الانتخابات البرلمانية التي اجريت أمس الاحد.

وحولت سياسة تركيا الرامية لتجنب اي مشاكل مع جيرانها انقرة لقوة إقليمية وأضحى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بطلا في الشارع العربي.

ولكن مع فرار أكثر من خمسة الاف لاجئ سوري عبر الحدود هربا من حملة يشنها الرئيس السوري بشار الاسد تدرك تركيا عضو حلف شمال الاطلسي والمرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي الوضع المحرج الذي وجدت نفسها فيه بمحاولتها تأييد الديمقراطية وفي ذات الوقت كسب صداقة أنظمة حكم شمولية في المنطقة.

وصعد اردوغان الذي فاز بولاية ثالثة عقب انتخابات أمس انتقاده للاسد رغم التقارب بينهما في السنوات الاخيرة.

وقال سميح ايديز خبير السياسية الخارجية بصحيفة ميليت اليومية التركية "انهارت سياسة التقارب مع سوريا بالكامل.

"بعد الانتخابات أتوقع أن تعيد تركيا تقييم سياسة الشرق الاوسط. فهي لم تأت بالنتائج المتوقعة."

واختبرت انتفاضات "الربيع العربي" الاخرى قدرة تركيا على رعاية مصالحها الجديدة ولكن سوريا -الدولة الحليفة لايران التي تقطنها عدة اقليات عرقية ودينية وتحيط بها صراعات اقليمية- تمثل تحديات خاصة.

وحثت تركيا الاسد على تنفيذ اصلاحات وضمت صوتها للادانة الدولية المتصاعدة لدمشق ووصفت حملة الاسد بانها "غير انسانية وقمع وحشي". وساندت ايران النظام السوري. وتتنافس انقرة وطهران اللتان توثقت العلاقات بينهما في السنوات الاخيرة على توسيع نطاق نفوذهما لدى دمشق.   يتبع