23 تموز يوليو 2011 / 21:38 / بعد 6 أعوام

إصابة 231 متظاهرا خلال مسيرة بالقاهرة

(لإضافة ارتفاع عدد المصابين وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه ودينا زايد

القاهرة 23 يوليو تموز (رويترز) - سقط أكثر من مئتي مصاب اليوم السبت خلال مسيرة شارك فيها ألوف المتظاهرين قرب مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر وأطلقت الشرطة العسكرية أعيرة نارية في الهواء بينما تعرض النشطاء للرشق بالحجارة وقنابل مولوتوف وطلقات خرطوش من بلطجية هاجموهم من الخلف.

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى مساعد وزير الصحة المصري قوله إن عدد المصابين في المواجهة التي وقعت في العباسية بلغ 231. وقال مسؤول في الوزارة للتلفزيون إن بعض المصابين احتاجوا إلى علاج بالمستشفيات.

وقال شاهد عيان إن بلطجية رشقوا المتظاهرين بالحجارة وقنابل مولوتوف وأطلقوا عليهم طلقات خرطوش بينما منعتهم قوات الجيش من التقدم إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في شمال القاهرة.

وأضاف "أرى الدماء تسيل من جباههم وزملاؤهم يحاولون إسعافهم."

وتابع "المحتجون يهتفون بلطجية بلطجية" في إشارة إلى مهاجميهم.

وقال الشاهد إن الرشق بالحجارة توقف خلال اذان المغرب لكنه استؤنف بعد أداء الصلاة رغم قول خطيب مسجد النور المجاور في مكبرات الصوت "أيها المصريون شعبا وجيشا كونوا يدا واحدة."

وقال الخطيب "إهدار الدم المصري حرام. الفتنة نائمة ملعون من أيقظها."

وقال الشاهد إن سيارات إسعاف نقلت مصابين تبدو حالاتهم خطيرة بينهم نساء وإن أطباء عالجوا مصابين في مستشفى ميداني أقيم على عجل وإن أعدادا من المصابين كانوا ينتظرون دورهم في العلاج.

وأضاف "قرب نهاية الاشتباكات أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين من الجهة التي يقف فيها البلطجية."

وأضاف أن المتظاهرين اضطروا لكسر باب حديدي في ساحة مسجد النور للهروب من قنابل الغاز المسيل للدموع.

وتابع أن امرأة كانت تصرخ قائلة "ابني راجل ابني راجل" بينما حمل رجل ابنها الصبي مصابا مهرولا به إلى مستشفى الدمرداش القريب.

وقال الشاهد إن المتظاهرين حوصروا فيما يبدو بين قوات الجيش وبلطجية أطلقوا عليهم قنابل المولوتوف وطلقات الخرطوش.

واستأنف خطيب مسجد النور إطلاق الاستغاثات عبر مكبرات الصوت طالبا من القوات المسلحة تأمين المتظاهرين.

وقال شهود إن طائرات هليكوبتر تبدو تابعة للجيش حامت فوق ميدان العباسية الذي دارت فيه الأحداث.

وكان النشطاء قالوا إن مسيرتهم سلمية.

وقال الشهود إن الأبواب الحديدية لمسجد النور أغلقت بواسطة قوات من الجيش فيما يبدو قبل وقوع الاشتباكات.

وتابعوا أن متظاهرين بدأوا في خلع حجارة الأرصفة وتكسيرها للرد على البلطجية.

وقال شاهد إن مئات المتظاهرين تمكنوا من الفرار عبر منفذ ضيق في مستشفى مجاور لكن زملاءلهم استغاثوا بالمعتصمين في ميدان التحرير مستخدمين تليفوناتهم المحمولة.

وقال شاهد إن البلطجية أشعلوا النار في إطار سيارة في الشارع وراء المتظاهرين خلال الاشتباكات.

ووصف وضع المتظاهرين بأنه "سيء للغاية".

وتعالت صرخات المتظاهرين لدى قيام الشرطة العسكرية بإطلاق أعيرة نارية في الهواء يعتقد أنها أعيرة صوت.

وكان المشاركون في المسيرة التي قطعت عدة كيلومترات هتفوا "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية" و"هنفكه (سنفكه) هنحله.. حنشيل المجلس كله" في إشارة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

كما هتفوا "يسقط يسقط حكم العسكر.. احنا الشعب الخط الأحمر" و"كلمة واحدة وغيرها مفيش السياسة مش للجيش" و"يسقط يسقط المشير" في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة و"نجيب حقهم يا نموت زيهم" في إشارة إلى أكثر من 840 متظاهرا قتلوا خلال الانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

ويتهم ألوف المحتجين الذين يعتصمون في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالبطء في محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين وفي مقدمتهم مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والاحتفاظ بمعاوني مبارك في المناصب العليا بمؤسسات الدولة.

لكن طنطاوي وعد في كلمة مسجلة أذيعت بالتلفزيون في ذكرى ثورة 23 يوليو عام 1952 بالمضي قدما في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لنقل السلطة إلى المدنيين وتحويل مصر إلى دولة ديمقراطية.

وهذه هي المرة ألأولى التي يخاطب فيها طنطاوي المصريين منذ إسقاط مبارك.

لكن طنطاوي لم يتطرق إلى مطالب المحتجين مكتفيا بالحديث عن "جبهة موحدة" لمواجهة التحديات داخليا وخارجيا مشيرا إلى الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الانتفاضة يوم 25 يناير كانون الثاني. ويخشى مصريون كثيرون من أن يكون من شأن الاحتجاجات الحيلولة دون عودة السائحين والمستثمرين الذين تجنبوا البلاد.

وشوهد طنطاوي يغادر مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قبل اقتراب المتظاهرين.

وكانت مسيرة مماثلة نظمت الليلة الماضية لكن المشاركين فيها كانوا نحو ألف وخمسمئة وسقط فيها مصابان على الأقل.

وغضب المعتصمون في ميدان التحرير بعد أنباء عن اشتباكات بين الشرطة العسكرية ومحتجين في مدن الإسكندرية على البحر المتوسط والسويس على البحر الأحمر والإسماعيلية على قناة السويس أمس الجمعة. وأصيب في تلك الأحداث عشرة من النشطاء وأربعة من الشرطة العسكرية التي ألقت القبض على عشرات النشطاء.

ونفى الجيش أن يكون استخدم القوة ضد المتظاهرين.

وأطلقت الشرطة العسكرية أعيرة نارية في الهواء وضربت محتجين في الإسكندرية أمس.

واتهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة حركة شباب ستة ابريل بأنها وراء المسيرة التي انطلقت أمس.

ووصفت حركة شباب ستة ابريل بيان القوات المسلحة بأنه ادعاءات مضللة قائلة إنها لا تخشى ادعاءات لا يساندها دليل.

وقالت الحركة إن أعضاءها لن يتركوا الميدان إلا رافعي الرأس بعد الاستجابة للمطالب أو قتلى.

وقال رئيس الوزراء عصام شرف في بيان "الحكومة معنية تماما بتنفيذ مطالب الثورة فى الحرية والديمقرطية والعدالة الاجتماعية."

واضاف "الحكومة ستعمل من اجل ترجمة اهداف الثورة وماورد ببيان رئيس الوزراء الاخير للامة وتضمينها فى برنامج الحكومة الرسمى والذى سيعلن عنه عقب الاجتماع الأول لمجلس الوزراء بتشكيله الجديد."

(شارك في التغطية سعد حسين وأحمد طلبة)

ا ج- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below