14 حزيران يونيو 2011 / 15:46 / منذ 6 أعوام

الأمم المتحدة:المدنيون يعانون من القصف في ولاية جنوب كردفان

(لإضافة تقرير جماعة حقوقية وتفاصيل)

من الكسندر جاديش

الخرطوم 14 يونيو حزيران (رويترز) - قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء ان حملة قصف جوي على ولاية جنوب كردفان الحدودية تسبب ”معاناة هائلة“ للسكان المدنيين وتعرض للخطر المساعدات الانسانية في المنطقة.

ويقاتل الجيش الشمالي مجموعات مسلحة متحالفة مع الجنوب يصفها بأنها متمردة في الولاية النفطية على مدى أسبوع مما يزيد المخاوف من زيادة عدد القتلى مع تصاعد حدة الاشتباكات لتشمل استخدام المدفعية والطائرات.

وزاد القتال في ولاية جنوب كردفان -الولاية النفطية الرئيسية في الشمال التي تقع على الحدود مع الجنوب- من حدة التوتر في وقت حساس بالنسبة للسودان مع اقتراب موعد اعلان الجنوب الانفصال في أقل من شهر.

وقال الحزب الرئيسي في الجنوب ان الجيش الشمالي أشعل فتيل القتال بمحاولته نزع سلاح مقاتلين بالولاية متحالفين مع الجنوب قبل الانفصال. واتهم الشمال المقاتلين ببدء النزاع.

وقال قويدر زروق المتحدث باسم مهمة الأمم المتحدة في السودان ”القصف المكثف من جانب القوات المسلحة السودانية في الأسبوع الماضي متواصل في المناطق المحيطة بكادقلي وكاودا حيث أسقطت طائرتان حربيتان 11 قنبلة الساعة 10.30 صباح اليوم مستهدفة مطارا على ما يبدو.“

وأضاف ان قنبلتين سقطتا بالقرب من محيط مقر تابع لبعثة الأمم المتحدة في السودان يبعد نحو 150 مترا عن المطار.

وقال ”هذه الحملة من القصف الجوي تسبب معاناة هائلة للسكان المدنيين وتعرض المساعدات الانسانية للخطر.“

ودعت مهمة الأمم المتحدة في السودان كافة المجموعات المسلحة ”بالسماح بالدخول الفوري لوكالات المساعدات الانسانية ووقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين وحمايتهم بموجب القانون الدولي.“

وقال برنامج الغذاء العالمي في تقرير ان زهاء 60 ألف شخص قد يكونون فروا من القتال حتى الآن.

واتهم عدد من الوكالات المعنية بحقوق الانسان والجمعيات الكنسية قوات الأمن الشمالية بالقيام بحملة مداهمات ”من منزل الى منزل“ واعتقال أو قتل خصوم سياسيين مشتبه بهم في جنوب كردفان وهو ما تنفيه الخرطوم.

وقالت جماعة ”الديمقراطية أولا في السودان“ وهي جماعة حقوقية أمس الاثنين انها وثقت عشرات الحالات من عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب و”القتل بدون محاكمة“ كثير منها يستهدف السكان من أصل نوبي بالولاية.

ونفى ربيع عبد العاطي المسؤول بوزارة الاعلام والعضو البارز في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في الشمال هذه الاتهامات ووصفها بأنها ”شائعات سياسية“ وقال ان الاعتقالات لا تتم الا بإذن قضائي ولا بد أن يتم التعامل معها من خلال محاكم البلاد.

كما حثت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء السلطات السودانية على السماح لعمال المساعدات الانسانية بالدخول برا وجوا لمساعدة آلاف الأشخاص الذين فروا من القتال.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان طائرات الاغاثة الانسانية منعت من الهبوط في كادقلي عاصمة الولاية لنحو أسبوع كما حالت متاريس أقامتها ميليشيات مسلحة دون الوصول برا.

وقالت ميليسا فليمينج المتحدثة باسم المفوضية في افادة صحفية ”غياب الامن يعني تقييد عملياتنا بشدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين غير قادرة في الوقت الحالي على الوصول الى مستودع على بعد خمسة كيلومترات من قاعدة مهمة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في المدينة.“

وفي ابراز للموقف المتدهور أعلن برنامج الاغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ان مقارهما في المنطقة تعرضت لعمليات نهب.

وصوت الجنوبيون في استفتاء جرى في يناير كانون الثاني لصالح الانفصال عن الشمال وإقامة دولة مستقلة في التاسع من يوليو تموز بموجب اتفاق سلام عام 2005 الذي انهى حربا أهلية سقط فيها نحو مليوني قتيل.

أ س - س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below