16 حزيران يونيو 2011 / 19:04 / منذ 6 أعوام

شكوك حول خطة رئيس الوزراء اليوناني لتعديل وزاري بعد استقالة نواب

من هاري باباكريستو ورينيه مالتيزو

أثينا 16 يونيو حزيران (رويترز) - هددت استقالات من البرلمان اليوم الخميس بإحباط مساعي رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لإجراء تعديل في حكومته ونيل الموافقة على إجراءات تقشف مطلوبة لإنقاذ البلد من العجز عن سداد الديون.

وألقى الاضطراب السياسي ظلالا من الشك على الخطة الخمسية للحكومة الاشتراكية التي طالب بها مقرضون رئيسيون لخطة الإنقاذ والتي تشمل زيادة الضرائب وتقليص الإنفاق وبيع ممتلكات للحكومة الأمر الذي أثار مخاوف مستثمرين يخشون أن تؤثر المشاكل على الأسواق العالمية.

وذكر باباندريو في كلمة أمام البرلمان أنه سيلتزم بمسار الإصلاح ويواصل السعي إلى توافق أوسع نطاقا بين الأحزاب السياسية في اليونان.

وقال ”ردنا على التحديات التي نواجهها هو الاستقرار والاستمرار على مسار الإصلاح.“

لكن محللين قالوا إن باباندريو يواجه صعوبات متزايدة في سبيل تشكيل حكومة جديدة والحصول على موافقة على إجراءات التقشف وسط فوضى سياسية أعقبت اضرابات واحتجاجات عنيفة عمت أنحاء البلاد أمس الأربعاء.

ويعقد نواب الحزب الحاكم اجتماعا لمجموعتهم البرلمانية لمناقشة سياسات الحكومة.

واستقال نائبان اشتراكيان اليوم الخميس احتجاجا وسيحل محلهما اثنان آخران من نفس الحزب.

وتراجعت الأسهم عالميا إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة اشهر كما تهاوى اليورو وارتفعت كلفة تأمين الدين اليوناني ضد العجز عن السداد إلى مستوى قياسي جديد.

وبدأت احتمالات أن تسفر الأزمة اليونانية عن فوضى وكارثة تلوح نذرها في الأسواق المالية رغم أن العديد من المستثمرين ما زال لا يعتقد أن كارثة ستحدث.

وقال صندوق النقد الدولي إن استمرار المساندة المالية لليونان يتوقف على تبني أثينا إصلاحات اتفق عليها بالفعل.

وقالت مصادر في منطقة اليورو إن الصندوق سيفرج عن الدفعة التالية من المساعدات التي تشتد حاجة اليونان إليها في يوليو تموز.

لكن مصادر أخرى قالت إن ألمانيا ومساهمين كبارا آخرين في حزمة الإنقاذ التي يمولها الاتحاد الأوروبي يريدون تأجيل تنفيذ اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بخصوص برنامج جديد للإنقاذ قيمته 120 مليار يورو إلى سبتمبر أيلول بسبب خلافات بخصوص كيفية إشراك مقرضين من القطاع الخاص.

وفي تعبير عن الإحباط الدولي المتزايد من انعدام الإرادة السياسية للإصلاح في اليونان حذرت المفوضية الأوروبية من أن اثينا يجب أن تنفذ برنامجها للتقشف حتى تستمر في الحصول على أموال.

ويحتمل أن يسعى باباندريو في التعديل الوزاري إلى استبدال وزير المالية جورج باباكونستانتينو المهندس الرئيسي لتقليص الميزانية الذي لا يحظى بموافقة شعبية تذكر لكن طالب به الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ضمن برنامج إنقاذ اليونان الذي بلغت قيمته 110 مليارات دولار العام الماضي.

ولوكاس باباديموس نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي هو المرشح الأكثر ترجيحا ليحل محل باباكونستانتينو الذي ذكرت وسائل الإعلام اليونانية أنه مرشح لمنصب وزير الخارجية.

وثمة خطة لزيادة الضرائب وتخفيض الإنفاق بما قيمته 6.5 مليار يورو (9.4 مليار دولار) هذا العام وهو مثلي المتفق عليه بالفعل من خلال إجراءات أدت إلى ارتفاع البطالة إلى مستوى قياسي بلغ 16.2 في المئة وإلى استمرار ركود عميق للعام الثالث.

وطالب الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بخطة التقشف الخمسية الجديدة كشرط للإفراج عن الشريحة التالية من المساعدات التي تبلغ قيمتها 12 مليار يورو والتي تحتاج أثينا إلى جزء منها لسداد دين يستحق السداد في أغسطس آب.

وتجمع عشرات الآلاف من اليونانيين أمس الأربعاء أمام البرلمان احتجاجا على إجراءات التقشف بينما ألقى مثيرون للشغب قنابل حارقة على مقر وزارة المالية وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

وقال أنطونيس ساماراس زعيم المعارضة إن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو إجراء انتخابات مبكرة. وقال محللون إن ذلك لن يحدث إلا إذا فشلت الحكومة في اقتراع على الثقة.

ع ا ع- س ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below