18 حزيران يونيو 2011 / 08:11 / بعد 6 أعوام

مصراتة تسعى الى العودة الى الحياة الطبيعية بقدر قليل من المال

من مات روبنسون

مصراتة (ليبيا) - 18 يونيو حزيران (رويترز) - يعرف العقيد بالشرطة هشام دويني ان الاحساس بروح المجتمع في مدينة مصراتة الليبية التي تسيطر عليها المعارضة سوف يستمر طويلا. فقريبا سيحتاج الرجال الذين يحرسون مكتب الاستقبال في قسم الشرطة بوسط المدينة الساحلية التي دمرتها الحرب لتقاضي رواتبهم.

وقال دويني محقق الشرطة ممتلئ الجسم البالغ من العمر 43 عاما ”نحن نعرف ان المجلس الوطني الانتقالي ليست لديه اموال كثيرة. لكننا نأمل ان نحصل على بعض الاموال قريبا.“

وكان من بين العشرات من ضباط الشرطة في مصراتة الذين عادوا الى العمل بدون اجر استجابة لنداء المجلس المعارض الشهر الماضي.

وبعد اسابيع منذ كانت مسرحا لبعض من ادمى المعارك في الحرب الليبية حتى الان تحاول مصراتة الوقوف على قدميها بفضل قوة عمل من المتطوعين واحساس عميق بالفخر بما كانت في وقت من الاوقات مركزا تجاريا ثريا.

ويصف زعماء المجلس الانتقالي ذلك بأنه الحد الادنى من الخدمة التي يمكن توقعها بالنظر الى القتال المستمر بين القوات الموالية للزعيم معمر القذافي والمعارضة التي تحاول انهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما على ثلاث جبهات على بعد يتراوح بين 20 كيلومترا و30 كيلومترا من مصراتة.

وتعمل اغلب المرافق العامة بفضل موظفين يعملون بدون اجر واعاد الاباء القلقون فتح عدد من المدارس لبعض الوقت لابقاء اطفالهم في التعليم.

لكن المسؤولين يقولون انهم سيحتاجون الى المال قريبا.

وقال سعدون المصراتي العضو بمجلس مدينة مصراتة الذي تلقى تعليمه بمنطقة تشيلسي بلندن ”الفكرة هي التأكد من عدم تراكم القمامة ومن نظافة الشوارع لكن هذا ليس استئنافا للحياة الطبيعية.“

ودمرت الحرب كثيرا من الاوجه الجمالية للمدينة.

وخلف الاشجار التي لا تزال مقلمة بشكل انيق تقبع مبان غير القصف معالمها. وبات شارع طرابلس بوسط المدينة صورة للدمار.

والان توجه الشرطة حركة المرور عند تقاطعات مزدحمة معينة دون ان يتسلح افرادها او يرتدون زيهم التقليدي. وقال دويني ان الجرائم الخطيرة نادرة في ظل وجود كثير من الشبان على الجبهة للقتال.

ويقضي دويني كثيرا من وقته في استجواب جنود موالين للقذافي وقعوا في الاسر او يتوسط لانهاء الخلافات البسيطة بين الجيران.

وقال ”نحضرهم الى هنا ويتصافحون ثم يعودون.“ ويخرج في الثالثة بعد الظهر لاعادة اطفاله من المدرسة.

وستكافح مصراتة لفعل المزيد بالنظر الى عدد الرجال --وبينهم كثير من المتعلمين من اصحاب المهن-- الموجوين على الجبهة والاف العمال المهاجرين الذين فروا على قوارب وبعضهم تحت نيران المدفعية خلال اسوأ ايام الحصار.

ويحرم نزوح العمال الافارقة لاسيما من جنوب الصحراء بعض قطاعات الاقتصاد خاصة الزراعة والانشاء من القوة العاملة.

وقال خليفة زواوي وهو قاض سابق ويرأس الان مجلس مدينة مصراتة “فرار العمالة الاجنبية شل بعض قطاعات الاقتصاد.

”لدينا عدد كاف من المتطوعين لتوفير الخدمات الاساسية.“

وطالب الغرب بأن يفرج للمعارضة عن بعض مليارات الدولارات من الحسابات الخارجية المجمدة لنظام القذافي. وقال ”وبذلك نستطيع ان ندفع (الرواتب) لهؤلاء الناس.“

وفي مدرسة بوسط مصراتة يدير الاباء والسكان المحليون حصصا للكمبيوتر والموسيقى والرسم. وتملأ الرسوم الكارتونية للقذافي الجدران تدريجيا.

وقال شكري عبد الله (52 عاما) وهو مدير فندق سابق تولى مسؤولية ادارة المدرسة ”ايجاد اشخاص للعمل ليس مشكلة بل المشكلة هي ايجاد الاموال لصيانة المدرسة والفصول.“

وقال انهم تمكنوا من مواصلة الدراسة حتى الان بفضل تبرعات سكان مصراتة الاكثر ثراء.

وقال عدنان معيتق (42 عاما) ”نحن لا نقاتل من اجل المال“. وكان عدنان يعمل في شركة التأمين الليبية قبل ان يستولي القناصة الموالون للقذافي على مقرها في وسط مصراتة وتتعرض للتدمير خلال القتال مما ادى الى تسريح العمال.

والان يدير فصولا للرسم للاطفال لثلاثة ايام في الاسبوع ويأمل ان تكون بشكل يومي.

وفي الشارع اصلح سباك يدعى احمد عبد الله انبوب المياه الرئيسي. وقال انه لم يحصل على اجره منذ يناير كانون الثاني. واضاف ”انا اعمل بالمجان.. اريد ان اخدم بلدي. اذا لم افعل ذلك فمن يفعل؟“

ع أ خ - س ح (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below