الجنوبيون يرقصون في جوبا والخرطوم يسودها الحزن والتحدي

Sat Jul 9, 2011 6:30pm GMT
 

من أولف لايسينج وجيريمي كلارك

الخرطوم/جوبا 9 يوليو تموز (رويترز) - بالنسبة لالاف السودانيين الجنوبيين كانت ليلة للبقاء خارج المنزل للرقص والاحتفال بمولد دولتهم الجديدة. لكن بالنسبة للسودانيين في الخرطوم عاصمة الشمال فقد كان وقت حزن يقترن بالتحدي.

وأصبح الجنوب -- حيث يدين غالبية السكان بالمسيحية وديانات اخرى تقليدية -- مستقلا اليوم السبت بعد استفتاء في يناير كانون الثاني أجري بموجب اتفاق سلام 2005 الذي أنهى عقودا من الحرب الاهلية مع شمال السودان المسلم.

وبينما ابتهج الجنوب لانه حصل أخيرا على حريته من الشمال المهيمن فان الانفصال بالنسبة للناس في الخرطوم لم يترتب عليه فقط خسارة ثلث اراضي البلاد ومعظم الموارد النفطية بل خلف أيضا احساسا عميقا بالحزن.

وقال ياسر ادريس وهو فنان شعبي يجلس في طريق قريب من النيل في عاصمة الشمال "انني سعيد لاستقلالهم وأعتقد انه سيفيدهم هم ومستقبلهم."

وقال "لكن في نفس الوقت انا حزين لانني أشعر بأن جزءا مني قطع على عكس قناعاتي."

واتفق معه في الرأي زميله الفنان محمد محيي الدين الذي قال متسائلا "وهل سننفصل فنيا أيضا؟ هل يمكنني الان ان ارسم امرأة جنوبية؟ وهل هي رمز لتراثي أم لا؟"

وقال "اليوم أرسم لوحة أطلق عليها (انفصال) تصور امرأة جنوبية تسير على مسافة تاركة وراءها كل ذكرياتها."

واتسم آخرون في الخرطوم بالتحدي وأصروا على ان الشمال -- حيث يعيش 80 في المئة من تعداد السكان البالغ 40 مليون نسمة -- كان مكانا أفضل بدون الجنوب الذي خاض معه حربا لفترة طويلة.   يتبع