10 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:29 / منذ 6 أعوام

نص مقابلة مع رئيس الوزراء العراقي .. إضافة ثانية

* ماهي البدائل في حال اصر الامريكيون على الانسحاب؟

- انا بصراحة حتى الان ليس لدي رؤية محددة ماهي البدائل. ربما اذا وافق الناتو على بقاء لقواته على اعتبار ان سلاح الناتو ايضا غربي وفيه سلاح امريكي وضمنه ايضا امريكا ربما يكون الناتو هو الاقرب لايجاد الخبراء.

* هل الانتقال الى الاتفاق الاطاري او الجزء التالي من الاتفاقية العراقية الامريكية سيكون سلس وبكل ود من الطرفين وما هي انعكاسات المرحلة الاولى من الاتفاق على ما يليه؟

- هو هذا ما ينبغي ان يفهم ان هذا الموضوع سوف لن يؤثر على استراتيجية العلاقة بين البلدين التي تحكمها اتفاقية الاطار الاستراتيجي سياسيا وتجاريا واقتصاديا وثقافيا وعلميا... تلك الاتفاقية غير محددة بزمن مثل اتفاقية الانسحاب انما هي علاقات واسعة بين بلدين يريدان ان يتعاونا ويتكاملا في موضوعات مختلفة .

هذا الجانب العسكري هو ينتهي اولا واخيرا ولكن الجانب الاخر وهو جانب الاقتصاد والسياسة والتجارة وغيرها هو الذي سيكون البديل والعراق متجه الى اقامة علاقة بديلة عن الجانب العسكري الذي انجز مهماته. اكملنا المهمات العسكرية وعلينا ان نبني الجانب الاخر بالعلاقات وفق الاطار الاستراتيجي لذلك انا مطمئن ان هذه لا تؤثر على تلك هذا. موضوع له سياقاته وذاك موضوع له سياقاته لا يمكن ان يتضرر الجانب الاستراتيجي بالعلاقة بالجانب المؤقت الذي يرتبط بوجود القوات التي تنتهي بوجود الاتفاقية. لذلك لا خوف على العلاقات بين البلدين .

* ما هي السياسة التي يعتمدها العراق في ادارة علاقاته الخارجية مع البلدان العربية وغير العربية خاصة في ظل الحراك الذي تشهده المنطقة؟

- صحيح المنطقة فيها تجاذبات وفيها حراك لم يصل الى الان الى مستوى الاستقرار المطمئن وربما تستمر هذه الحالة ببروز مطالبة شعبية لتحقيق عدالة وحرية وانتخابات وشراكة .. هذا الذي يقلق المنطقة في الحقيقة ... العراق سجل نجاحات في العملية السياسية كثيرة رغم ان الاعلام دائما يلتقط الضعف او السلبية وهي موجودة لا ننفي ان لدينا ضعف وسلبية لكن استطعنا ان نحقق سياسة خارجية متوازنة حتى ان البعض يقول كيف استطعتم ان توازنوا في العلاقة مثلا بين ايران وبين امريكا وبينهما تقاطع .. بين تركيا وبين ايران ..نحن بموجب الدستور والتجربة نفتح ابواب العلاقة للجميع ولا نريد ان نختنق او ننحصر بسياستنا الخارجية مع دولة على حساب دولة انما نريد ان نكون اصدقاء لكل الدول على اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان, هذه المبادئ الهادئة المعقولة الحكيمة لا احد يرفضها يعني .. اميركا (لن) تقول لا تقيموا علاقة مع ايران ولا... ايران تقول لا تقيموا علاقة مع تركيا. تركيا متواجدة بقوة في العراق بشركاتها ووضعها ايران موجودة شركاتها امريكا موجودة وكل دول الاتحاد الاوربي كلهم موجودون ويعملون في الارض العراقية شركات نفط كهرباء تجارة وغيرها.

انا في تقديري ستكون التجربة الرائدة في السياسة الخارجية في المنطقة هي سياسة الابواب المفتوحة وليست الابواب الموصدة بوجه جانب ومفتوحة بوجه جانب اخر. نعم من حقنا ان نقول يحكمها مصالحنا مصالح بلدنا وليس مصالح الاخرين نحن نتمنى للاخرين كل الخير ولكن ليس على حساب مصالح بلدنا هذه هي التي تحكم ولذلك قرب وبعد الدول عنا هو بمقدار قربها وبعدها من مصالحنا وعدم تدخلها في شؤوننا الداخلية وعدم اثارة مشاكل في الساحة العراقية والرغبة في التعاون المشترك اقتصاديا سياسيا علميا اجتماعيا هذه هي السياسة التي نعتقد انها ستحمينا في مختلف المجالات اقتصاديا وتحمينا حتى امنيا

* تدعون دائما الى اجراء اصلاحات في سوريا. اي نوع من الاصلاحات تعنون؟

- نحن نؤيد كل مطالبة تتقدم بها الشعوب سواء كانت شعوبنا العربية والاسلامية او الشعوب الاوربية. انا اعتقد اليوم ان المطالبة اصبحت ليست عربية فقط واسلامية حتى في دول اوربا اليوم هناك مطالبات هذه نؤيدها ونقف الى جانبها لاننا شعب كنا نعاني منها واضطهدنا وظلمنا وصار عندنا تهميش طائفي وقومي وامن واعتقال وارهاب واعدامات ومقابر جماعية واسلحة كيمياوية واقصاء عن العملية السياسية لذلك لا يمكن ان نقبل للاخرين ما كنا نرفضه بالنسبة لنا اما الاصلاحات هي التي تنسجم مع هذه المطالب نحن نؤيدها ندعمها نقف الى جانبها يعني عدم التمييز فسح المجال لمن يريد ان يدخل العملية السياسية بافكاره والتنافس على اساس الانتخاب وعلى اساس الشراكة التي يمكن ان تكون ضمن المعايير والموازين لا نريد حكومة اللون الواحد لا اللون السياسي ولا اللون المذهبي ولا اللون الديني ولا اللون الطائفي انما نريد ما ندعو له بالاصلاحات بصراحة هو كما موجود عندنا في العراق نعم توجد بعض الشوائب في الصورة عندنا ولكن مطلبنا النهائي هو ان تكون دولة المواطن تحترم كل انتماءاته وخلفياته المذهبية والدينية وهوياته السياسية ولكن امام القانون والدولة هو مواطن له صوت يساوي صوت لا نقبل ابدا بصوت ذهبي وصوت من البرونز هذا هو الذي فجر مشاعر الشعوب.

* هل هذا يعني انكم تدعمون فكرة انتهاء حكم الحزب الواحد والرئيس الواحد مثل الاسد؟

- نعم بالتاكيد ندعم فكرة انهاء حكم الحزب الواحد والشخص الواحد والطائفة الواحدة والقومية الواحدة وقلت صراحة نحن ندعم فكرة الدولة التي تعتمد على المواطن الدولة والحكومة التي يعينها المواطن وليس التي تعينها الغرف غير المرئية والمنظورة

* هذا يقودنا للحديث عن القصف التركي الايراني للحدود العراقية الشمالية كيف تنظرون الى الموضوع؟

- هذه واحدة من الامور التي تقلقنا وتؤلمنا بصراحة وهي من المسائل المعقدة ومن مخلفات النظام المقبور الذي كان يلعب على خلط التناقضات ياتي بهذه المعارضة ليضرب هذه الدولة ويدعم هذا ليضرب ذاك فخلفت لنا هذه السياسة مجاميع ارهابية مستوطنة في العراق مجاهدي خلق وحزب العمال الكردستاني وحزب البيجاك المشكلة لو كانوا يستوطنون فقط لكان الامر اسهل ولكنهم يستوطنون ويتدخلون بشؤون الدول المجاورة يضربون تركيا ويضربون ايران بل والاسوا من هذا انهم يتدخلون حتى بشأننا الداخلي. هم منظمات ارهابية ليس لها اي غطاء قانوني وليست هي من نسيج المجتمع العراقي تتدخل بالشأن العراقي المؤسف ان بعض الدول تراهن عليها دستورنا لا يسمح ببقاء هذه المجاميع مصلحتنا لا تسمح تكلمت انا عن العلاقات الثنائية التي تقوم على الاحترام المتبادل.

اذا انا سمحت بان تكون ارضي منطلقا للمنظمات الارهابية ستكون اراضيهم ايضا منطلق وبالتالي نعود الى اجواء التوتر لذلك لن نسمح ابدا ولن نتساهل ولن نسكت على وجود هذه المنظمات على ارضنا واذا كانت هناك صعوبة تمنعنا في مسألة وجود حزب العمال لانه يتواجد في مناطق قاسية صعبة جبلية انا اعرفها ومطلع عليها والجيش العراقي بقدراته السابقة لم يتمكن من حسم هذا الموضوع مع المناضلين الذين كانوا متواجدين في هذه المناطق من العراقيين الكرد وغير الكرد منطقة صعبة جدا ووعرة جدا لكن نحن يجب ان نعمل ونتحمل مسؤوليتنا لانه بالنتيجة هذا ينطلق من ارضنا والطرف الاخر يتلقى ضربات ويوميا يقتل منه اناس مدنيين او عسكريين قضية ان نقول لهم تحملوا واصبروا وهم يقتلون قطعا هذا المنطق لن يقبلوه وسيتدخلون ولذلك تحصل مثل هذه التدخلات

* تقصدون القصف ؟

- القصف والمطالبة بدخول العراق قلنا لهم لا نسمح بالدخول الى الاراضي العراقية القصف ايضا لا نسمح به وهو يستهدف مناطق مدنية ويستهدف مدنيين ومواطنيين عراقيين ابرياء انما اذا كان يستهدف مقرات هؤلاء فقط يمكن ان يكون الموضوع مقبولا لكن المسألة لا تحل بهذه الطريقة الانتقائية اقصف مقر ام اقصف قرية كردية انما تحتاج الى جهد نحن بصدده ونعمل مع تركيا بلجنة ثلاثية موجودة حاليا تعمل لتضييق الخناق على حزب العمال .

القوات الامريكية عندما كانت موجودة والقوات العراقية والقوات التركية هناك لجنة عليا تقلص وجودهم الاعلامي.. وجودهم السياسي.. تمنع استفادتهم من المناطق في المحافظات الكردية في كردستان والى غير ذلك وتضايقهم. كان عندهم مخيم فيه 12 الف واحد فككناه. تركيا اعطتهم حق العودة ورجعوا يعني عملنا اشياء لمحاصرة نفوذ حزب العمال الكردستاني. الان ايضا بصدد اقامة مثل هكذا لجنة مع الجانب الايراني لمحاصرة نشاط الحزب العمالي الايراني يسمونه البيجاك او الحياة اما مجاهدي خلق نحن اعطيناهم فرصة وللمجتمع الدولي فرصة الى نهاية هذه السنة وبعده نحن احرار في ان نتخذ القرار الذي ينهي وجودهم على الارض العراقية نحن نطلب من الدول المجاورة لا نقول لهم اسكتوا على القتل ولكن تعالوا نتعاون فيما بيننا على اساس الاحترام المتبادل والسيادة المحترمة من قبل الطرفين .

* هل في النية ارسال قوات الى الحدود الشمالية لمقاتلة هؤلاء؟

- المنطق الطبيعي لانهاء وجودهم..لانهاء ازمة التدخل التركي الايراني في الشأن العراقي هو ان نذهب بقوات او نوجد تدابير عراقية كافية لمنع وجودهم على الارض العراقية. اما متى وكيف.. هذه مرتبطه بقدراتنا العسكرية وطبيعة اوضاعنا وتحدياتنا حينما تسنح الفرصة او تتوفر القدرات سنكون موجودين.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below