20 تموز يوليو 2011 / 16:33 / بعد 6 أعوام

فرنسا تطرح خيار بقاء القذافي في ليبيا اذا تخلى عن الحكم

(لاضافة تعليقات لمحلل وتفاصيل واجتماع في موسكو)

من بريان لوف

باريس 20 يوليو تموز (رويترز) - لمحت فرنسا اليوم الأربعاء إلى أن هناك تحركات جارية للسماح للزعيم الليبي معمر القذافي بالبقاء في بلاده إذا التزم بالتخلي عن السلطة. وتحرص باريس على ألا تطول الحملة العسكرية التي يقودها حلف الأطلسي في ليبيا.

واعتبر محللون الفكرة خطوة أولى ولكن خطوة لن تتمكن بمفردها من حل الأزمة وإنهاء صراع مستمر منذ شهور.

وأوضح آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي الذي كانت بلاده أحد المحركين الرئيسيين للتدخل ضد القذافي بشكل صريح أن القوى الأجنبية مستعدة الآن لتقديم مثل هذا التنازل والتحرك للدعوة إلى وقف لإطلاق النار.

وقال جوبيه خلال مقابلة مع تلفزيون (ال.سي.اي) إن مبعوثا للأمم المتحدة كلف بتنسيق الاتصالات مع معسكر القذافي بعد اسابيع سرت فيها شائعات بشأن فحوى اجتماعات مع مبعوثي القذافي في باريس ومناطق أخرى.

وقال "أحد السيناريوهات المتصورة فعلا هو ان يبقى في ليبيا بشرط واحد .. أكرره.. ان يتنحى بشكل واضح عن الحياة السياسية الليبية."

وأضاف "وقف اطلاق النار يتوقف على تعهد القذافي بوضوح وبشكل رسمي بالتخلي عن دوره العسكري والمدني."

وقال كريم بيطار خبير شؤون الشرق الأوسط لدى المعهد البحثي اي.ار.اي.اس ومقره باريس "هذا يتعلق في المقام الأول بإدراك أن الأوضاع على الأرض في حالة جمود.. وأن استراتيجية (القوة العسكرية) لها حدود."

واضاف أن القذافي سيطالب على الأقل بالحصانة من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية وبوعد بأن يمنح ابنه سيف الاسلام دورا في ليبيا في المستقبل وهو ما لن يقبله المعارضون المسلحون ابدا.

واعتبر سعد جبار المحامي السابق للحكومة الليبية تصريحات جوبيه نقطة بداية.

وقال "لا يريد القذافي أن ينظر إليه على أنه مهزوم. هذا مهم للغاية بالنسبة له. هذا هو السبيل الوحيد."

ومضى يقول "المبدآن الأساسيان للتوصل إلى تسوية هما إيجاد صيغة لحفظ ماء الوجه للقذافي ليترك السلطة على ان يبقى في ليبيا لبعض الوقت على الأقل... ثم بعد ذلك في المقابل أن يحصل على حصانة من المحاكمة من خلال قرار لمجلس الأمن يتعامل مع اتهامات المحكمة الجنائية الدولية."

وجوبيه أول مسؤول غربي كبير يعلن خيار إمكانية بقاء القذافي بهذا الوضوح. لكن الشكوك بشأن هذا التلميح لم تقتصر على المحللين.

وقال برنار هنري ليفي وهو مثقف فرنسي قام بدور وسيط غير حكومي بين الرئيس نيكولا ساركوزي والمعارضين للقذافي "هذا غير ممكن. مجرد فكرة بقاء القذافي في بلاده او حتى في بلد مجاور غير واردة ولن يقبلوها (المعارضون) أبدا."

وكان ليفي يتحدث بعدما حضر اجتماعا في باريس بين ساركوزي وعضوين في المجلس الوطني الانتقالي.

وقال ليفي إن القياديين في المعارضة طالبا بتوثيق التعاون مع حلف الاطلسي وضغطا من أجل الحصول على أسلحة من بلدان عربية.

وكانت فرنسا أول دولة تعترف بالمجلس وأول من شن غارات جوية ضد قوات القذافي مع بدء العمليات التي يقودها حاليا حلف شمال الاطلسي في ليبيا في مارس آذار.

وقال جوبيه "نريد ان نحافظ على صلات وثيقة معهم ونرى كيف يمكن ان نساعدهم."

وبخصوص المفاوضات المحتملة مع القذافي قال جوبيه إنه لا توجد محادثات جارية في باريس مع أي ممثلين للزعيم الليبي وإن مبعوث الأمم المتحدة عبد الاله الخطيب مكلف بتنسيق اي اتصالات من هذا القبيل.

واستطرد جوبيه قائلا "المسألة الان ليست ما اذا كان القذافي سيرحل بل متى وكيف.

"هناك جانب عسكري وآخر سياسي قائم .. من خلال اتصالات لم تحقق نتائج بعد وينسقها السيد (عبد الاله) الخطيب."

واجتمع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الليبي عبد العاطي العبيدي في موسكو اليوم في إطار جهود روسية للمساعدة في إنهاء الحرب في ليبيا.

وقال الرئيس الروسي ديميتري ميدفيدف الذي التقى مبعوثه إلى افريقيا مع مسؤولين من المعارضة والحكومة في ليبيا في الاسابيع الاخيرة أمس الثلاثاء إنه لاتزال هناك فرصة للتوصل إلى حل وسط.

وقالت وزارة الخارجية الروسية على صفحتها على موقع تويتر أمس إن زيارة العبيدي مبادرة ليبية.

وقال قنسطنطين كوساتشيوف عضو حزب روسيا المتحدة الحاكم ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي إن هذا يدعو إلى تفاؤل حذر.

واضاف "هذا يعني أن الذين لا يزالون في السلطة في طرابلس مستعدون للحوار وليس فقط لقمع معارضة السكان بالدبابات والأسلحة الثقيلة."

وتابع كوساتشيوف الذي عادة ما يكون متحدثا غير رسمي باسم السياسة الخارجية الروسية إنه ينبغي عرض ضمانات على القذافي وحكومته مقابل ترك السلطة.

واضاف للصحفيين "ربما ما يمكن مناقشته هو نوع من الضمانات لأمنه الشخصي وأمن افراد عائلته" مؤكدا ان روسيا لن تستضيف القذافي.

م ص ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below