30 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 16:48 / بعد 6 أعوام

المجلس العسكري في مصر يلقي القبض على ناشط بتهمة التحريض

(لإضافة قرار حبس أحد المدونين والإفراج عن آخر واقتباس)

من دينا زايد

القاهرة 30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أصدر القضاء العسكري المصري قرارا اليوم بحبس ناشط لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق والإفراج عن آخر بكفالة بتهمة التحريض على العنف وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية جزءا من حملة يشنها المجلس الأعلى للقوات المسلحة ضد معارضي سياساته.

وقال محام عن المدون البارز علاء عبد الفتاح إن موكله احتجز بعد التحقيق معه وكذلك مع الناشط بهاء صابر أمام القضاء العسكري بتهمة "التحريض على العنف والتخريب" خلال اشتباكات دموية بين قوات من الجيش ومحتجين في وسط القاهرة في التاسع من أكتوبر تشرين الأول.

وقال المحامي إن صابر أفرج عنه بكفالة. وأضاف أنه سيطعن على قرار حبس عبد الفتاح على الرغم من أنه كمحام أمامه فرصة ضئيلة لكسب دعوى قضائية ضد النيابة العسكرية.

وقالت شقيقة عبد الفتاح إن النيابة العسكرية احتجزته بعد أن رفض هو وصابر الرد على أسئلة المحققين. وأضافت أنهما رفضا "شرعية النيابة العسكرية" وقالا إنهما لن يتحدثا إلا أمام النيابة المدنية.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين عسكريين للتعليق.

وقتل نحو 25 شخصا في الاشتباكات التي اندلعت اثناء مظاهرة نظمها مسيحيون أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون (مبنى ماسبيرو) للاحتجاج على ما قالوا إنه هدم جزئي لكنيسة في صعيد مصر.

وقال محتجون إن الشرطة العسكرية استخدمت القوة المفرطة خلال مظاهرة التاسع من أكتوبر تشرين الأول بأن أطلقت ذخيرة حية وقامت بدهس متظاهرين بمدرعات الجيش.

ودافع الجيش عما قام به أثناء الاحتجاج وأنحى باللائمة على "عناصر أجنبية" ومحرضين آخرين على العنف.

وقال عبد الفتاح لرويترز وهو في طريقه للنيابة العسكرية "هم ارتكبوا مجزرة.. جريمة فظيعة" مضيفا أنهم (في المجلس العسكري) يسعون لإلقاء التهمة على أشخاص آخرين. وتابع "الموقف كله مختل."

وأضاف "بدل ما يكون في (هناك) تحقيق بيبعتوا (يرسلون) النشطاء للنيابة العسكرية" بسبب قولهم الحقيقة المجردة. وقال إن الجيش ارتكب جريمة "بدم بارد".

وتابع ان الجيش يستخدم ورقة "التحريض" ليبعد اللائمة عن ضباطه وجنوده.

واعتقلت السلطات 28 شخصا للاشتباه بأنهم هاجموا الجنود. ولو حوكم أي منهم ستكون محاكمته عسكرية وهي الخطوة التي لاقت انتقادا واسعا من السياسيين الذين يطالبون المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمحاكمة المدنيين أمام محاكم مدنية ويقولون إن الجيش لا يمكن أن يكون حكما في قضية هو طرف فيها.

وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان إن صابر يواجه تهمة "التحريض الشفهي". وأضافت أن مقاطع فيديو مصورة تظهر عبد الفتاح وهو يلقي الحجارة أثناء الاحتجاجات قد تستخدم ضدهما.

وذكرت جماعات حقوقية أن من المرجح أن يمثل عبد الفتاح وصابر أمام محكمة عسكرية بعد أن وجهت لهما اتهامات رسمية.

وسبق أن اعتقل عبد الفتاح عام 2006 عندما كان الرئيس المصري السابق حسني مبارك لا يزال في الحكم. ويقول منتقدون إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يستخدم نفس الأساليب التي كان يستخدمها مبارك ضد المعارضين.

وقوبل قرار حبس عبد الفتاح بالإدانة من جانب نشطاء قالوا إن الجيش يهاجم "رموز الثورة."

وقال محمد الحاج على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "النظام اللي (الذي) حبس علاء في 2006 هو نفس النظام اللي حبسه في 2011."

وأضاف أن هذا النظام لم يسقط بعد. وأحيا الحاج الحملة التي تطالب بالإفراج عن عبد الفتاح.

وتقول جماعات حقوقية إن أكثر من 12 ألف مدني حوكموا أمام محاكم عسكرية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط وهو ما يثير التساؤلات حول حقيقة استعداد المجلس العسكري للقيام بتحول ديمقراطي في مصر.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان "يحب عدم استخدام نظام القضاء العسكري للتحقيق مع المدنيين أو محاكمتهم. المحاكم العسكرية جائرة بشكل جوهري لأنها تحرم المتهمين من بعض الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة."

وأضافت "حقيقة أن النيابة العسكرية مسؤولة عن التحقيق في العنف - الذي يعتقد ان افرادا في القوات المسلحة مسؤولون عنه الى حد كبير- تثير تساؤلات خطيرة بشأن استقلالية التحقيق."

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below