10 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 17:20 / منذ 6 أعوام

مسيحيون مصريون يصبون جام غضبهم على الجيش بعد مقتل 25 في اشتباكات

(لإضافة رد فعل سياسيين وتفاصيل)

من تميم عليان وادموند بلير

القاهرة 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - صب مسيحيون مصريون جام غضبهم على الجيش اليوم الاثنين بعد مقتل 25 شخصا على الأقل عندما سحقت قواته احتجاجا بأسلوب عمق شكوك المواطنين بشأن قدرة المجلس العسكري على قيادة مصر بسلام نحو الديمقراطية.

وفي أسوا أحداث عنف منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك تقدمت حاملات جند مدرعة بسرعة وسط حشود في وقت متأخر مساء أمس الأحد لفض احتجاج قرب مبنى التلفزيون الحكومي. وقال نشطاء إن قتلى سقطوا نتيجة دهس مدرعات للمتظاهرين.

والتوترات قائمة بين المسلمين والاقباط منذ سنوات لكنها تفاقمت منذ الثورة التي اطاحت بمبارك والتي أعطت حرية أكبر للسلفيين وجماعات اسلامية متشددة اخرى كانت تتعرض للقمع في عهد الرئيس السابق.

وذكر التلفزيون المصري ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد دعا الحكومة المصرية إلى سرعة التحقيق في الاشتباكات وقال انه سيتخذ الاجراءات الضرورية للحفاظ على الامن.

لكن الجزء الاكبر من الغضب من أحداث أمس استهدف المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتهمه سياسيون من كل الاتجاهات بالتسبب في تفاقم التوترات الاجتماعية من خلال الرد بشكل غير ملائم على العنف وعدم طرح جدول زمني واضح لتسليم السلطة إلى المدنيين.

وقال عمرو موسى المرشح المحتمل للرئاسة في مؤتمر صحفي عن أعمال العنف حضره عدد من كبار الساسة ان هذه ازمة كبيرة قد تنتهي بحرب اهلية. واضاف انها قد تؤدي الى عواقب وخيمة ودعا إلى تشكل لجنة تحقيق فورية تصدر نتائج فورية.

وباع المستثمرون اسهما مصرية مما أدى الى تهاوي المؤشر الرئيسي للبورصة 5.1 في المئة عند الافتتاح. وأغلق المؤشر على انخفاض 2.3 في المئة.

وقال دبلوماسي غربي كبير "احدى المشكلات الكبيرة التي تواجهها مصر الان على نحو متزايد تتمثل في عدم وجود شخص في السلطة لديه السلطات والمصداقية لتهدئة الوضع."

وأضاف "بعد احداث (الأحد) هناك خطر متزايد من ان يدخل الجيش في صراع مع الشعب. سلطة رئيس الوزراء تتآكل بشكل خطير. لا يوجد احد من المرشحين للرئاسة لديه نفوذ."

وانطلق المسيحيون الذين يمثلون عشرة في المئة إلى الشوارع بعد القاء اللوم على مسلمين متشددين في هدم جزئي لكنيسة في محافظة أسوان الأسبوع الماضي. وطالبوا أيضا بإقالة محافظ أسوان لعدم توفير الحماية للمبنى. وقال بعض المحتجين ان مثيري شغب وصفوهم بانهم بلطجية اثاروا العنف الذي دفع الجيش للرد بعنف.

وقال الفريد يونان وهو قبطي كان يتحدث قرب المستشفى القبطي حيث نقل الكثير من القتلى "لماذا لم يفعلوا هذا مع السلفيين أو الاخوان المسلمين عندما ينظمون احتجاجات؟ لم يعد هذا البلد بلدي."

ويلقي هذا العنف بظلاله على أول انتخابات برلمانية منذ سقوط مبارك. وتبدأ الانتخابات يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال رئيس الوزراء عصام شرف على شاشات التلفزيون الحكومي "بدلا من أن نتقدم للأمام لبناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية سليمة عدنا لنبحث عن الأمن والاستقرار والشك في وجود أصابع خفية خارجية وداخلية تريد أن تقف أمام إرادة الغالبية العظمى من شعب مصر ورغبتهم في إقرار نظام ديمقراطي سليم."

وأضاف "لكننا لن نستسلم لهذه المؤامرات الخبيثة ولن نقبل بالعودة إلى الخلف ."

وقالت وزارة الصحة إن 24 شخصا قتلوا وأصيب 322 منهم اكثر من 250 نقلوا إلى المستشفيات. وقالت وسائل إعلام حكومية لاحقا إن عدد القتلى 25 أغلبهم من الأقباط. وذكرت قناة العربية الفضائية ان عدد القتلى ربما يصل إلى 36 شخصا.

وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية ان محققين زاروا موقع الاشتباكات واستمعوا الى شهادات من شهود عيان ومصابين. واضافت ان النائب العام سمح بدفن الجثث التي تم التعرف على أصحابها.

وقال وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي إن المحاكم العسكرية ستتولى أي تحقيقات وأي محاكمات. وقالت صحيفة الأهرام الحكومية إن 15 يجري التحقيق معهم. وقالت وسائل إعلام حكومية إنه جرى اعتقال العشرات.

وتم رفع الركام من الشوارع الواقعة قرب مبنى التلفزيون الحكومي بصورة كبيرة لكن ما زالت هناك سيارات محطمة ومحترقة في المنطقة الواقعة قرب المستشفى القبطي الذي شهد أيضا أحداث عنف الليلة الماضية.

وعبر رجال دين مسيحيون عن شعورهم بالفزع لسقوط القتلى وطالبوا في بيان الاقباط بالصيام لمدة ثلاثة ايام من اجل عودة السلام إلى مصر.

وزادت الاشتباكات من احباط متزايد بين نشطاء بشأن الجيش الذي يشك العديد من المصريين في انه يرغب في التمسك بمقاليد السلطة من وراء الكواليس حتى مع تسليمه ادارة الحكومة. وينفي المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذا.

وقال جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن الجيش كان عنيفا للغاية في التعامل مع كل تلك المظاهرات وأضاف أنهم استخدموا العنف الشديد لأنهم يعلمون أنهم لن يحاسبوا وإنهم سيستغلون تلك الاحتجاجات ذريعة لزيادة القمع في مصر.

وأضاف أن هذا دليل على ضرورة ترك الجيش للسلطة في أسرع وقت ممكن.

وقالت السفارة الأمريكية في بيان معزية أسر الضحايا "نشير إلى دعوة رئيس الوزراء شرف لإجراء تحقيق ونناشد كل الأطراف التحلي بالهدوء."

وعبرت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن قلقها وقالت ان من واجب السلطات حماية الاقليات الدينية.

وقال عمرو موسى مرشح الرئاسة المحتمل لرويترز إن من المهم ألا يعوق هذا الحادث الجدول الزمني للانتخابات.

ولم يعلن المجلس الأعلى بعد موعدا لانتخابات الرئاسة. ومن الممكن أن يؤدي امتداد الانتخابات البرلمانية حتى مارس اذار والتي يعقبها وضع دستور إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية حتى نهاية 2012 أو أوائل 2013 مما يعني ترك السلطات الرئاسية في أيدي المجلس العسكري حتى ذلك الحين.

ويطالب موسى وغيره من مرشحي الرئاسة المحتملين بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعد اقصاه الاول من ابريل نيسان.

وقال ساسة وناشطون بعد اعمال العنف ان المجلس العسكري ورئيس الوزراء عصام شرف لا يتقنون عملية الانتقال المأمول للديمقراطية.

وقال شادي الغزالي حرب من شباب ائتلاف الثورة انهم يرون ضرورة تغيير الحكومة الحالية وتشكيل حكومة قوية تستطيع اتخاذ القرارات.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below