10 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:00 / بعد 6 أعوام

مسيحيون يعبرون عن غضبهم تجاه المجلس العسكري في مصر

من تميم عليان

القاهرة 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - انتحبت السيدات في المستشفى القبطي بالقاهرة على قتلاهن اليوم الاثنين واتهم مسيحيون المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد في مصر بالتقاعس عن حمايتهم من الاسلاميين المتشددين بعد مقتل 25 شخصا اغلبهم متظاهرون اقباط في اشتباكات مع جنود.

وصرخت امرأة متشحة بالسواد قرب مشرحة المستشفى حيث يرقد كثير من قتلى الاشتباكات التي وقعت ليل امس الاحد ”أخويا ..اخويا ..قتلوا اخويا.“ ومالت على والدتها التي كانت تنتحب بينما يحيط بها نساء اخريات في الممر.

ودفعت الشرطة العسكرية بمركبات مدرعة وسط حشد من المسيحيين الذين كانوا يحتجون على هجوم على كنيسة في جنوب مصر ويطالبون بإقالة محافظ اسوان مصطفى السيد لتقاعسه عن حمايتها.

ويشكو المسيحيون منذ فترة طويلة من تمييز الدولة ضدهم ويعتمل التوتر بينهم وبين الاغلبية المسلمة. لكن وتيرة العنف زادت مع صعود السلفيين والجماعات الاسلامية الاخرى التي كان يقمعها الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقال الفريد يونان متحدثا قرب المستشفى ”لماذا لم يفعلوا هذا مع السلفيين أو الاخوان المسلمين عندما ينظمون احتجاجات؟ لم يعد هذا البلد بلدي.“

وقال مسيحيون وبعض النشطاء المسلمين ان الجيش استخدم القوة المفرطة. ورشق محتجون الشرطة العسكرية بالحجارة والقنابل الحارقة واشعلوا النار في مركبات للجيش ومركبات اخرى في اسوأ احداث عنف منذ الاطاحة بمبارك في 11 فبراير شباط.

وتقول الحكومة التي يدعمها الجيش انها لا تميز وتعهدت بالسعي لتبديد مخاوف المسيحيين.

لكن بالنسبة لكثير من المسيحيين تدل اراقة الدماء امس على ان المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي يتجاهل مطالب طائفة تشكل نحو عشرة بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 80 مليون نسمة.

وردد اقارب القتلى ومسيحيون اخرون خارج المستشفى هتافات تندد بطنطاوي وتتهمه بالخيانه وتقول ان دم الاقباط ليس رخيصا. وردد آخرون قائلين ”الشعب يريد اسقاط طنطاوي.“

وقال نشطاء مسيحيون ان الجيش استخدم المركبات المدرعة لتفريق المتظاهرين في ماسبيرو حيث يوجد مبنى التلفزيون الحكومي بعد فشل اساليب اخرى. ووصفوا كيف سحقت المركبات الجثث.

وتتناقض هذه المشاهد بشدة مع تعامل الجيش مع الاحتجاجات في وقت مبكر من العام الحالي في التحرير مركز المظاهرات ضد مبارك عندما التزم الجيش الحياد حتى مع اشتداد الاحتجاجات.

غير ان الشرطة العسكرية تشتبك منذ ذلك الحين مع بعض المتظاهرين ومنهم الذين هاجموا السفارة الاسرائيلية.

ودعا المجلس العسكري إلى سرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وقال إنه سيتخذ ”كافة التدابير والاجراءات اللازمة لضبط الموقف للحفاظ على امن البلاد وسلامتها.“

ويقول المسيحيون ان رئيس الوزراء عصام شرف وعدهم قبل اشهر بإقرار قانون جديد يعطي الجميع حقوقا متساوية في بناء دور العبادة لكنهم يقولون انه نكث بهذا الوعد.

وقال يوسف سيدهم رئيس تحرير صحيفة وطني التابعة للاقباط الارثوذوكس “المشكلة الحقيقية ليست اساسا في السلفيين او الاسلاميين المتطرفين الذين نعرف انهم موجودون ويهاجمون الاقباط والكنائس طوال الوقت.

”المشكلة هي التردد الشديد للحكومة والسلطات في تطبيق حكم القانون وحماية الاقباط. كان الطلب الرئيسي للمتظاهرين (أمس) ضرورة قيام السلطات باعتقال المجرمين.“

وردد البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تصريحات مشابهة في بيانه الذي اعرب فيه عن فزعه من الاشتباكات مضيفا ان المشكلات تتكرر بدون محاسبة الجناة او حلها من جذورها.

ودعا المسيحيين الى الصيام ثلاثة ايام املا في عودة السلام.

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below