10 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 19:44 / منذ 6 أعوام

مقابلة- قائد بالجيش: إسلاميو نيجيريا ينضمون الى حركات جهادية عالمية

من جو بروك

ميدوجوري (نيجيريا) 10 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال قائد عسكري كبير في شمال شرق نيجيريا لرويترز إن جماعة إسلامية تنتهج العنف مسؤولة عن عشرات القتلى الذين سقطوا في المنطقة تزيد صلاتها بحركات جهادية عالمية مثل القاعدة.

وكان اللفتنانت كولونيل حسن محمد وهو مسؤول عسكري كبير في قوة المهام المشتركة بالجيش يتحدث في استراحة حكومية في بلدة ميدوجوري معقل العمليات المسلحة لجماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة.

وقال ”بوكو حرام هي القاعدة.“

وتابع المسؤول العسكري الذي كان محاطا بجنود مسلحين قائلا ”أرى صلات وثيقة. عابرة للحدود. القاعدة لا تعرف الحدود وبوكو حرام لا تعرف الحدود.. كلهم إرهابيون.. مشكلة واحدة.“

ويشك كثير من المحللين وكثير من النيجيريين في المدى الذي بلغته طموحات جماعة بوكو حرام على المستوى العالمي - فهدف الجماعة المعلن هو تطبيق الشريعة في شتى أرجاء نيجيريا - لكنها تطور على ما يبدو أساليبها ويعتقد أنها على اتصال مع جناح القاعدة في شمال أفريقيا.

وأصبحت الجماعة مصدر قلق كبير لإدارة الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان الذي سعى اليوم الخميس إلى طمأنة مستثمرين يشاركون في قمة اقتصادية في العاصمة أبوجا إلى أنها لن تستمر طويلا.

وقال ”أي شخص لا يريد أن يأتي ويستثمر في نيجيريا الآن بسبب هذه الحوادث التي تشنها بوكو حرام سيندم حقيقة على ذلك لأن هذا الأمر مؤقت للغاية.“

وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات بأسلحة نارية وقنابل أدت إلى سقوط 65 قتيلا في مدينة داماتورو ومحيطها يوم الجمعة في أكثر هجماتها دموية خلفت جثثا متناثرة في الشوارع وحولت أقساما للشرطة ومساجد وكنائس إلى أنقاض مشتعلة.

جاءت الهجمات بعد عدة تفجيرات في وقت سابق من نفس اليوم في بلدة ميدوجوري القريبة من بينها تفجير انتحاري ثلاثي استهدف مقرا لقيادة الجيش وثلاث قنابل على جانبي الطرق وقال الجيش إن الهجمات وقعت جميعا بعد وقت قصير من صلاة الجمعة.

وقال محمد إن لديه تقارير غير مؤكدة على أن اثنين من المهاجمين الانتحاريين المشاركين في هجمات الجمعة تلقوا تدريبات في أفغانستان.

ويقع شمال شرق نيجيريا النائي على مشارف منطقة الساحل ويتاخم عدة دول أفريقية من بينها الكاميرون وتشاد والنيجر. وتواجه النيجر مشاكل خاصة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي ينطلق من الصحراء الأفريقية الكبرى.

وأشار محمد إلى أن هذه الحدود غير المحكمة تجعل من السهل على المتشددين على جانبي الحدود التنقل من ميدوجوري وإليها.

وتعاني المدينة من إطلاق نار وتفجيرات متكررة تستهدف عادة شخصيات دينية وسياسية وأمنية.

وقال محمد الذي رفض الجلوس طوال المقابلة ”ميدوجوري أصبحت ملاذا لأناس من تشاد والنيجر والكاميرون. والآن... أصبح الناس الذين وجهوا إليهم الدعوة مصدرا للإرهاب.“

وقالت الشرطة النيجيرية يوم الثلاثاء إنها اعتقلت بعض المتشددين الذين يشتبه في ضلوعم في هجمات يوم الجمعة. وقامت الشرطة الأسبوع الماضي بالتفتيش على الأسلحة من منزل الى منزل.

وقال محمد ”بوسعي أن أقول لكم أن الناس كانوا يتعاونون معنا وإننا جمعنا كميات كبيرة من الأسلحة.“ وتابع ”ميدوجوري لم تعد ملاذا آمنا.“

وتعرضت قوات الأمن النيجيرية لانتقادات لفشلها في منع الهجمات ولكن محمد أصر على أن الجيش ”يسيطر على الوضع“.

ولم تحقق جهود محاربة بوكو حرام انجازا يذكر في السابق ودفعت أساليب البطش التي اتبعتها الشرطة في شمال شرق البلاد الشباب إلى تبني مواقف متشددة ضد الدولة.

وقال محمد ”يجب أن اعترف بأن الرجال ارتكبوا أحيانا قدرا من التجاوزات لكن... قمنا بتسليم أناس للشرطة وسيحاكمون.“

وفي مؤشر على أن الهجمات المسلحة امتدت خارج شمال شرق البلاد أدى هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مقر الأمم المتحدة في أبوجا إلى سقوط 26 قتيلا في أغسطس آب. وقال خبراء أمن إن الهجوم شبيه تماما بهجمات القاعدة.

أ م ر-أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below