20 تموز يوليو 2011 / 19:53 / منذ 6 أعوام

الأمم المتحدة تعلن انتشار المجاعة في منطقتين بجنوب الصومال

من كاتي ميجيرو

نيروبي 20 يوليو تموز (رويترز) - أعلنت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء انتشار المجاعة في منطقتين بجنوب الصومال وأنها يمكن أن تتفشى بسرعة إذا لم يتحرك المانحون.

وقال مارك باودن منسق الشؤون الإنسانية في الصومال في إفادة صحفية بالعاصمة الكينية نيروبي إن منطقتي باكول وشابيلي تشهدان أسوأ مجاعة في المنطقة منذ 20 عاما.

وأضاف أن الأمم المتحدة تقترح اتخاذ ”إجراءات استثنائية“ لتقديم ”إعانات مالية“ مع البحث عن سبل لتوصيل كميات أكبر من المساعدات الغذائية إلى جنوب الصومال. كما أطلقت الأمم المتحدة نداء لجمع 300 مليون دولار في غضون الشهرين المقبلين من أجل الصومال.

وقال باودن ”إذا لم نتحرك الآن ستمتد المجاعة إلى كل مناطق جنوب الصومال الثماني خلال شهرين لضعف المحاصيل الزراعية وتفشي الأمراض المعدية.“

وتابع ”كل يوم من التأخير في تقديم المساعدة هو فعليا مسألة حياة أو موت للأطفال وعائلاتهم في مناطق المجاعة.“

وذكرت الأمم المتحدة أن 3.7 مليون شخص في أنحاء الصومال الذي تمزقه الحرب أي نحو نصف السكان يتهددهم الخطر منهم 2.8 مليون شخص في الجنوب.

وفي أكثر المناطق تضررا يعاني نصف الأطفال من سوء التغذية. وقال باودن ”مات عشرات الآلاف بالفعل معظمهم على الأرجح أطفال.“

وأدى الجفاف المستمر منذ سنوات والذي أصاب أيضا كينيا وإثيوبيا إلى ضعف المحاصيل الزراعية. وتواجه وكالات الإعاثة صعوبة بالغة في العمل في الصومال وفي الوصول إلى التجمعات السكانية في الجنوب بسبب الحرب.

ويخضع الجنوب لسيطرة جماعة الشباب الإسلامية المتشددة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة والتي تقاتل من أجل الإطاحة بالحكومة التي يساندها الغرب. وتسيطر جماعة الشباب أيضا على بعض أجزاء العاصمة مقديشو ومناطق في وسط الصومال.

ورفع المتمردون هذا الشهر حظرا كانوا يفرضونه على المعونات الغذائية منذ عام 2010. وتقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الحظر أدى إلى تفاقم الأزمة.

ويقول بعض المحللين إن المتمردين يسمحون بدخول المساعدات خوفا من رد فعل شعبي غاضب بينما يقول آخرون إنهم يسعون للحصول على رشى.

وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن عجز وكالات الإغاثة عن العمل في المنطقة منذ مطلع عام 2010 بسبب الحظر فاقم الأزمة.

وتعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتقديم 28 مليون دولار إضافية من المساعدات لكن منظمات خيرية دولية انتقدت بطء استجابة العديد من الحكومات الغربية لسد عجز في تمويل عمليات الإغاثة يصل إلى 800 مليون دولار.

وقال لوكا ألينوفي مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في الصومال ”إذا توفر المال فستتمكن السوق من مواصلة العمل.“

وقال باودن إن الأمم المتحدة تعمل على تحسين قدرتها على الوصول إلى مدارج للطائرات في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الشباب حنى تستطيع جلب كميات كبيرة من الغذاء إلى البلاد.

وفر زهاء 135 ألف صومالي منذ يناير كانون الثاني معظمهم إلى كينيا وإثيوبيا. ويصل 1700 صومالي يوميا في المتوسط إلى إثيوبيا و1300 آخرين في المتوسط إلى كينبيا.

وتعرف الأمم المتحدة المجاعة بأنها نقص حاد للغذاء لدى 20 في المئة من الأسر ومعدل وفيات يبلغ نحو اثنين في العشرة آلاف يوميا وسوء تغذية بمعدل نحو 30 في المئة.

وشكل رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي المعين حديثا حكومة جديدة اليوم سيتعين عليها أن تواجه تحدي تخفيف الأزمة. ووجه علي نداء إلى المجتمع الدولي لتقديم مزيد من المساعدة.

وقال خلال زيارة لمخيم للنازحين ”سيتفاقم وضع الشعب الصومالي قبل أن يتحسن.“

ع ا ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below