20 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 20:59 / بعد 6 أعوام

مقتل 3 وإصابة 192 في التحرير والحكومة المصرية تلتزم بالانتخابات

(لإضافة ارتفاع عدد القتلى وبيان الحكومة واقتباسات وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه وشيماء فايد

القاهرة 20 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قتل ثلاثة مصريين اليوم الأحد وأصيب 192 آخرون بحسب تقدير رسمي في هجوم شنته الشرطة تدعمها قوات من الجيش في ميدان التحرير بالقاهرة فيما بدا أنه محاولة لفض اعتصام ألوف المحتجين على الحكم العسكري لكن الحكومة قالت إنها تلتزم بإجراء الانتخابات التشريعية التي ستجرى بعد أسبوع.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث باسم وزارة الصحة محمد الشربيني قوله ”تم تحويل 110 منهم (المصابون) إلى المستشفيات وقامت سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة وفرق المسعفين بإسعاف 82 حالة في الميدان.“

وشاهد مصور لرويترز قتيلا قال نشطاء إن اسمه شهاب الدين الدكروري (28 عاما) في مستشفى ميداني أقامه المحتجون بجوار ميدان التحرير.

وقالت طبيبة طلبت عدم نشر اسمها في مسجد صغير تحول لعيادة ميدانية قرب الميدان عولج فيه عشرات المصابين بحسب قولها ”هناك إصابات كثيرة بالرصاص الحي وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. كان هناك ثلاثة قتلى في هذه العيادة.“

وقال الطبيب محمد عبد الرحمن الذي يعمل في عيادة ميدانية أقيمت في جانب من الميدان إن ثلاثة متوفين نقلوا إلى عيادته.

وأضاف ”حالتان توفيتا باختناق والثالثة برصاصة مطاطية.“

ولم يتبين على الفور سبب وفاة الدكروري وما إذا كان أحد الثلاثة الذين أعلنت وزارة الصحة عن مقتلهم.

وطاف نشطاء الميدان بجثة قتيل ملفوف في غطاء وهم يهتفون ”بالروح بالدم نفديك يا شهيد“ و”لا إله إلا الله المشير عدو الله“ في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وقال مجلس الوزراء في بيان ان الشرطة لم تستخدم على الإطلاق أي نوع من الرصاص في التصدي للمحتجين الذين عاد ألوف منهم إلى الميدان بعد الهجوم. وقال شاهد عيان إنهم رددوا هتافات مناهضة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وبحسب تقديرات رسمية قتل ناشط في محاولة سابقة لإنهاء الاعتصام أمس السبت وقتل ناشط في مدينة الإسكندرية الساحلية. وبذلك يكون عدد القتلى بحسب التقديرات الرسمية خمسة إلى جانب أكثر من 1200 مصاب معظمهم باختناقات قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها الشرطة بكثافة في كثير من الأوقات.

وقالت الحكومة في بيانها الذي أذاعه التلفزيون الرسمي إنها تؤيد الشرطة في المواجهات مع المحتجين الذين يطالبون بإنهاء إدارة المجلس العسكري للبلاد.

وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون مصر بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما في بداية العام.

وتمثل أعمال العنف التي اندلعت في القاهرة والإسكندرية ومدينة السويس ومدينة الإسماعيلية شرقي العاصمة وبضع مدن أخرى أكبر تحد أمني للمجلس العسكري.

وخلال المواجهات ردد النشطاء هتافات تقول ”الشعب يريد إسقاط النظام“ و”يسقط يسقط حكم العسكر“. كما رددوا هتافات تصف ضباط وأفراد ومجندي الشرطة بأنهم بلطجية.

ويشعر الكثيرون من المصريين بالقلق من ألا تتمكن الشرطة من تأمين الانتخابات لكن الجيش يصر على قدرته على ذلك.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين التي يتوقع أن تكون أكثر المستفيدين من الانتخابات في موقعها على الإنترنت اليوم إنها لن تقبل أي تحرك لتأخيرها.

وقالت في بيان ”ليعلم الجميع أن شعبنا الواعي ونحن معه لن نسمح بإلغاء أو تأجيل الانتخابات مهما كان الثمن.“

وأضافت أن أي تأجيل للانتخابات ”يعد انقلابا على الثورة والحرية والديمقراطية وإعادة للاستبداد والفساد والاستعباد.“

وفي بيان تال وصفت الجماعة هجوم قوات الأمن على المتظاهرين بأنه ”جريمة“.

ويلقي خلاف بين الأحزاب السياسية والحكومة حول مبادئ دستورية من الممكن أن تطلق يد الجيش في السيطرة على الحكم بظلاله على الانتخابات. ومن المقرر أن يختار البرلمان الجديد الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور لكن المباديء الدستورية التي تريد الحكومة إقرارها تطالب بأن يشارك البرلمان فقط بدور في تشكيل الجمعية التأسيسية.

وقبل الهجوم اليوم قال أحد المحتجين في شارع بالقاهرة تناثر به الركام ممسكا بأظرف طلقات خرطوش أطلقت أمس السبت ”هذه وزارة الداخلية التي تقول إنها تتعامل بضبط النفس.“

واستعان متظاهرون حوله بأقنعة لحمايتهم من الغاز المسيل للدموع وأظهروا عبوات القنابل المسيلة للدموع وأظرف الطلقات. وأقيمت حواجز معدنية في الطرق المؤدية لميدان التحرير.

ويشعر الكثير من المصريين بالغضب من أنه بعد نحو تسعة أشهر من الإطاحة بمبارك ما زال الجيش مسؤولا وأن الشرطة ما زالت تستخدم القوة الغاشمة ضد المتظاهرين.

وقال اللواء محسن الفنجري عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة لقناة تلفزيونية ”المطالبون بتغيير الحكومة عليهم الصبر حتي نهاية الانتخابات القادمة لأن المطالبة بتغيير الحكومة الحالية يعني اسقاط الدولة ولن نسمح بذلك.“

وأضاف أن الانتخابات ستجرى في موعدها وأن الجيش ووزارة الداخلية سيحفظان الأمن.

وقال أيضا إن الجيش يهدف إلى العودة لثكناته بحلول نهاية 2012 كما أعلن سابقا وإن من الممكن ان تجرى انتخابات رئاسية في غضون ذلك الوقت.

وشارك أكثر من ألف ناشط في مسيرتي احتجاج اليوم في مدينة الإسكندرية توجهتا إلى مبنى مديرية الأمن في المدينة حيث قتل ناشط الليلة الماضية ورشقوا المبنى بالحجارة وردت عليهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع والحجارة.

وقالت مصادر أمنية في المدينة إن الشرطة ألقت القبض على نحو 18 ناشطا أمس واليوم.

وطلب حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح المحتمل للرئاسة وهو إسلامي متشدد في وقت مبكر من اليوم من المتظاهرين ألا يخلوا الميدان إلى أن يستجاب لمطالبهم وفي المقدمة منها تحديد جدول زمني لتسليم السلطة قبل نهاية ابريل نيسان.

وفي مدينة السويس نظم أكثر من ألف ناشط مسيرتين في المدينة. ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة وردت عليهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقال عبد الله بلال وهو طالب عمره 21 عاما في ميدان التحرير ”لا نتوقع شيئا من المجلس العسكري... سيتجاهلوننا مثلما حدث خلال أيام مبارك.“

ونال الجيش تأييدا شعبيا خلال الإطاحة بمبارك لحفظه النظام وتعهده بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة لكن التأييد انحسر بسبب لجوئه للمحاكمات العسكرية للمدنيين والاعتقاد أنه يريد الاستمرار في السيطرة على البلاد بعد أن تؤدي حكومة جديدة اليمين.

وفي مدينة المنيا جنوبي القاهرة تظاهر مئات النشطاء بينهم سلفيون أمام مديرية الأمن في المدينة مرددين هتافات تقول ”يا داخلية يا داخلية انتو شوية بلطجية“ و”يا داخلية يا داخلية انتو شوية حرامية“.

ويقول محللون إن الإسلاميين من الممكن أن يحصلوا على 40 في المئة من مقاعد البرلمان مع حصول الإخوان المسلمين على النصيب الأكبر من هذه الأصوات.

وقال مدحت فوزي وهو أحد المتظاهرين ”لسنا أحزابا سياسية ونحن نكره الاخوان المسلمين الذين تخلوا عن الثورة وعن الشعب... نحن شبان مصريون.“ ورفع يده مشيرا بعلامة النصر.

وقالت حركة 6 ابريل إن وزير الداخلية لابد أن يستقيل لأنه أصدر أوامر باستخدام القوة ضد الاحتجاج السلمي.

(شارك في التغطية تميم عليان وسعد حسين ودينا زايد وعمر فهمي وباتريك ور في القاهرة وهيثم فتحي وعبد الرحمن يوسف في الإسكندرية ويسري محمد في الإسماعيلية)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below