تركيا تسعى لاستعادة النظام في الجيش بعد استقالة جنرالات

Sun Jul 31, 2011 3:11pm GMT
 

من دارين باتلر

اسطنبول 31 يوليو تموز (رويترز) - يواجه القادة العسكريون والسياسيون في تركيا معركة لاستعادة النظام في ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي غدا الاثنين في اجتماع للمجلس العسكري الذي يخيم عليه استقالة اربعة من اكبر قادته احتجاجا على حبس مئات الضباط.

وانفجرت الأزمة المستمرة منذ فترة بين الجيش والحكومة يوم الجمعة باستقالة رئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال اسيك كوسانير مع قادة القوات البرية والبحرية والجوية مما سبب حالة من الارتباك بالقوات المسلحة.

وسارع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي سيترأس اجتماع المجلس العسكري الاعلى الذي يستمر اربعة ايام باختيار خليفة لكوسانير مع حرصه الشديد على تخفيف حدة الخلاف الذي ستتابعه الاسواق المالية عن كثب.

ونفى الرئيس التركي عبد الله جول وجود أزمة وركز خطاب جول للامة امس السبت على خطط لدستور جديد في الدولة الساعية للحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي والتي توصف بانها نموذج للديمقراطية في اقليم مضطرب.

وستمكن الاستقالات اردوغان من تعزيز سيطرته على الجيش الذي كان يملك يوما ما السلطة والنفوذ وقام بسلسلة من الانقلابات منذ عام 1960 ولكن نفوذه تراجع بفعل اصلاحات يدعمها الاتحاد الاوروبي منذ اطاحته بحكومة يقودها الاسلاميون من السلطة عام 1997.

لكن الاستقالات القت بظلالها على بداية ولاية اردوغان الثالثة في المنصب بعد الانتخابات التي فاز بها حزبه العدالة والتنمية بحصوله على 50 بالمئة من الاصوات. وقد ترسخ ايضا من الاستقطاب العميق بين انصار الحكومة ومعارضيها.

ويواجه المجلس العسكري الاعلى الذي يجتمع مرتين في السنة لاقرار الترقيات الرئيسية تحديا لشغل المناصب العسكرية الكبرى في الوقت الذي تعارض فيه الحكومة بعض المرشحين الرئيسيين بينما يمثل اخرون أمام المحكمة بتهمة السعي للاطاحة بالحكومة.

واختير قائد قوات الامن السابق الجنرال نجدت اوزال لتولي قيادة القوات البرية ومنصب القائم باعمال رئيس هيئة الاركان بعد استقالة كوسانير لكن فكرت بيلا الكاتب الصحفي في جريدة ميليت وهو وثيق الصلة بالجيش قال ان اوزال لن يتولى قيادة القوات المسلحة الا بعد اجتماع المجلس العسكري الاعلى.   يتبع