31 كانون الأول ديسمبر 2011 / 16:52 / منذ 6 أعوام

المعارضة السورية تخشى فشل مهمة المراقبين العرب

(لإضافة تعليقات للنشطاء والمعارضة)

من اريكا سولومون

بيروت 31 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال نشطاء اليوم السبت إن المعارضة السورية متشائمة بشأن فرص نجاح فريق مراقبي الجامعة العربية الذي يزور سوريا حاليا في وقف حملة الرئيس بشار الأسد المستمرة منذ تسعة أشهر على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وأضاف النشطاء أنه لا توجد ثقة كبيرة في قدرة فريق صغير من المراقبين في تحقيق انسحاب للقوات المسلحة من معظم المدن المضطربة في سوريا مما يفتح الطريق أمام تغيير سلمي.

ويخشى بعض النشطاء من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية إذا فشلت مهمة المراقبين العرب. وتوقع زعيم معارض في المنفى أن تضطر الأمم المتحدة إلى التدخل.

وقال ناشط يدعى زياد من حي دوما بريف دمشق والتي أصبحت مركزا للاحتجاجات “لا نعرف ماذا نفعل. لكننا نعرف أنه لا الأسد ولا نظامه سيعطينا ما نريد.” وتابع متسائلا “لماذا يتعين علينا الانتظار كي يساعدوننا.

”الأسد يريد أن نشهر أسلحتنا وأن نتقاتل ويدفعنا في هذا الاتجاه كل يوم. نريد من المراقبين أن يساعدوننا للتوصل إلى حل لكن ذلك لن يحدث.“

وقال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض المقيم في باريس إن بعثة الجامعة العربية مصيرها الفشل.

وقال غليون لتلفزيون الجزيرة ”إذا فشل النظام في تلبية الالتزامات التي أخذها على عاتقه فليس هناك حل آخر سوى الذهاب الى مجلس الأمن... إحنا ماشيين (نحن في طريقنا) إلى مجلس الأمن.“

وأضاف ”كما رأيت اليوم النظام لا يزال يستخدم القناصة ولا يزال يستخدم الشبيحة ولا يزال يمنع الشعب من التظاهر في الساحات العامة.“

ويضغط غليون من أجل تدخل دولي أكبر على الرغم من حقيقة أن الغرب يواجه معارضة من قبل روسيا والصين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في هذه القضية الرئيسية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا وهو شبكة للنشطاء تقوم بتوثيق أعمال العنف للأسماء والملابسات إن قوات الأمن قتلت 27 مدنيا أمس الجمعة بالرغم من وجود المراقبين وهم على ما يبدو بمثابة قوة رادعة للجيش في بعض الأماكن.

وأضاف المرصد أن خمسة من أفراد قوات الامن لاقوا حتفهم ايضا في اطلاق رصاص في مدينة حمص المضطربة حيث ينشط أفراد من الجيش السوري الحر المكون من منشقين عن الجيش السوري الذين أقاموا مناطق مغلقة لحماية المناطق التي تتواجد فيها المعارضة.

ويخشى بعض السوريين من انه إذا لم يوافق الأسد على تغيير سلمي فإن استمرار العنف سيشعل حربا طائفية بين الأغلبية السنية التي تدعم التمرد والأقليات ومن بينها الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والتي لا تريد تغييرا للنظام.

ووقع الأسد (46 عاما) على خطة وضعتها الجامعة العربية لسحب قواته واسلحته الثقيلة على نحو يمكن التحقق منه من بلدات ومدن سورية تشهد احتجاجات وتحاول قواته سحقها منذ مارس اذار.

وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج في المدن الكبرى أمس الجمعة على أمل أن يردع وجود مراقبي الجامعة العربية الجيش عن استخدام الذخيرة الحية أمام أعين العالم.

وقال زياد “الجيش لم يهاجم الناس بمجرد وصول المراقبين.

”الجيش أخفى أسلحته وكانوا يمنعون الناس برشقهم بالحجارة. لم نشاهدهم يفعلون ذلك منذ ستة أو سبعة أشهر. بل رأيناهم يركضون هربا.“

وأشارت الوكالة العربية السورية للأنباء وهي وكالة الأنباء الرسمية في تقارير مطولة إلى خروج مظاهرات حاشدة تأييدا للأسد وضد ”المؤامراة التي يتعرض لها الوطن.“

وأضافت أن المتظاهرين أدانوا ”جميع الضغوط والحملات المغرضة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار سوريا“ ودعوا إلى ”كشف كذب وافتراءات الفضائيات الإعلامية المضللة ودورها في إراقة دماء السوريين عبر حملاتها التحريضية المغرضة.“

وذكرت الوكالة أن التجمعات الحاشدة في منطقة دمشق شاركت في رفع وإضاءة ”شجرة وطن“ المزينة بصور ”الشهداء“ من الجيش والشرطة.

وأدت بعثة الجامعة العربية التي بدأت مهمتها يوم الاثنين إلى تنشيط المحتجين في الوقت الذي أثارت فيه تشككا في الدول الغربية.

وقال ناشط اسمه ابو خالد بالتليفون من مدينة ادلب بشمال سوريا ”اننا مصممون على ان نريهم (المراقبين) اننا موجودون. ليس مهما وجود اراقة دماء من عدمه.“

وعرض شريط مصور لأحد الهواة من إدلب مراقبين يرتدون قبعات بيسبول بيضاء وسترات صفراء يسيرون وسط حشود من المحتجين. واندفع البعض نحو المراقبين محاولا اسماع صوته وسط الالاف الذين كانوا يهتفون ”الشعب يريد تحرير البلاد.“

وتشير تقديرات للأمم المتحدة إلى أن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس آذار وقتل معظمهم بالرصاص خلال احتجاجات سلمية مناهضة للحكومة لكن كثيرين آخرين قتلوا في هجمات شنها منشقون وفي أعمال دفاع عن النفس.

وفي مدينة حماة وهي مدينة لها تاريخ من التمرد والقمع الوحشي أظهرت لقطات فيديو محتجين يفرون من الشوارع الرئيسية أمس الجمعة مع سماع دوي نيران أسلحة ثقيلة في الخلفية. وفي أحد المقاطع المصورة اندفع عدد قليل من الرجال عائدين وسط دوي إطلاق النيران لحمل رجل سقط في الشارع.

وفي حي دوما بدمشق حيث يقيم زياد حمل المحتجون رجلا مزقت ساقه بقنابل مسامير حسب وصف المحتجين.

وقوبلت البعثة العربية بتشكك كبير من البداية بسبب تشكيلها وقلة عدد مراقبيها واعتمادها على وسائل النقل الحكومية.

وقالت الأمم المتحدة الجمعة إن من المهم ”الحفاظ التام على استقلال وحيادية“ البعثة.

وحث المتحدث باسم المنظمة مارتن نسيركي الجامعة العربية على ”اتخاذ كل الخطوات الممكنة لضمان ان تتمكن بعثة المراقبة التابعة لها من انجاز تفويضها وفقا لمعايير القانون الدولي لحقوق الانسان.“ واضاف أن الامم المتحدة مستعدة لتوفير تدريب لمراقبي الجامعة بشأن مراقبة حقوق الانسان.

وقال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا في القاهرة إنه تأجل وصول مجموعة تضم 22 مراقبا عراقيا كان من المقرر أن تصل إلى سوريا أمس الجمعة وأنهم سيصلون في منتصف الأسبوع مع مجموعة أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف أن البعثة ستقدم تقريرا أسبوعيا يقيم عمل البعثة خلال الأسبوع مشيرا الى أن البعثة لم تكمل بعد أول أسبوع عمل في سوريا.

وقال نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية في بداية عمل البعثة ان الأمر يحتاج الى أسبوع واحد فقط وليس شهرا لمعرفة ما إذا كان الأسد يفي بوعوده.

وقال قائد الجيش السوري الحر لرويترز أمس الجمعة إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة العمليات الهجومية اثناء محاولته ترتيب اجتماع مع المراقبين. لكنه قال في مقابلة نشرتها إحدى الصحف اليوم السبت إذا لم تكن البعثة العربية تعمل باحتراف فإن قواته ستستأنف عملياتها الدفاعية.

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below