21 أيلول سبتمبر 2011 / 16:39 / بعد 6 أعوام

ارتفاع عدد القتلى في العاصمة اليمنية بفعل القصف والقناصة

من اريكا سولومون

صنعاء 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - قتل خمسة اشخاص على الاقل في العاصمة اليمنية بفعل القصف ورصاص القناصة اليوم الاربعاء في انتهاك لوقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه امس للحيلولة دون الانزلاق إلى حرب اهلية بسبب رفض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التنحي بعد اشهر من الاحتجاجات الشعبية.

وقتل اربعة اشخاص في حادثين منفصلين بالقرب من "ساحة التغيير" حيث يعتصم محتجون منذ ثمانية اشهر مطالبين بإنهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما. وقتل الخامس عندما اصابت قذيفة مدفعية معسكر المحتجين نفسه.

ورفع مقتل الخمسة عدد الضحايا إلى 75 قتيلا خلال اربعة ايام من اراقة الدماء التي أنهت حالة الجمود الطويلة والمضطربة التي شهدها اليمن وسط محاولات الوساطة الرامية إلى نزع فتيل الازمة.

وقال طارق (18 عاما) الذي اصيب في القصف انه احصى خمس قذائف مدفعية وأضاف "كنت اجلس في خيمتي عندما وقع انفجار بالخيمة فجأة ونظرت إلى الأسفل ووجدت ساقي تنزفان."

وقسم الجانبان فعليا العاصمة صنعاء بينهما منذ بدء الاضطرابات لكن صبر المحتجين نفد بعد اشهر من الجمود السياسي مما دفعهم للخروج بمسيرة يوم الأحد في القسم الذي تسيطر عليه قوات صالح التي واجهتهم بإطلاق نار كثيف.

وقتل 26 محتجا في اسوأ موجة عنف منذ مارس آذار واثار هذا الحادث قتالا عنيفا بين القوات الموالية لصالح والقوات الموالية للواء في الجيش انشق عن صالح في وقت سابق وانضم إلى المحتجين.

واقام عشرات الالاف صلاة الجنازة في طريق رئيسي في صنعاء اليوم الاربعاء على القتلى الذين حملت نعوشهم وسط الحشود وقد لفت في اعلام اليمن في حين دوت اصوات الانفجارات بالقرب منهم.

وقال احد الناشطين في مكبر للصوت خلال الجنازة "عار عليكم اذا لم تثأروا لدماء الشهداء.. دماء إخواننا لن تضيع هدرا."

وأكثر ما يخشاه الدبلوماسيون الذين يحاولون المضي قدما لتنفيذ الخطة التي اقترحها مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة في اليمن تلك المواجهات العسكرية في صنعاء التي من الممكن ان تفاقم الاضطرابات في البلاد.

ويجد الدبلوماسيون الذين يعملون مع السياسيين اليمنيين المنقسمين صعوبة في التوصل إلى طريقة لإحياء الخطة الخليجية التي اصابها الجمود منذ فترة طويلة والتي وافق عليها صالح ثم تراجع ثلاث مرات. ويعتقد الدبلوماسيون ان تلك الخطة من الممكن ان تعيد الهدوء إلى المدينة.

ويخشى البعض ان تكون الاشتباكات التي ادلعت يوم الأحد الماضي قد عرقلت المفاوضات التي توقعوا ان تسفر عن اتفاق خلال اسبوع.

وحذرت منظمة هيومان رايتس ووتش اليوم الاربعاء من ان الاستخدام المفرط للقوة لقمع المحتجين أظهر الخطر الكامن في الخطة الانتقالية الخليجية الذي يتمثل في احتمال منح صالح والمقربين منه حصانة من المحاسبة.

وقال جو ستورك نائب مدير قطاع الشرق الاوسط بالمنظمة "اعمال القتل الاخيرة التي قامت بها قوات الامن اليمنية تظهر بوضوح لماذا يتعين الا يكون هناك ضمان بالخروج الآمن لأولئك المسؤولين (عن مثل هذه الأعمال)."

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below