21 أيلول سبتمبر 2011 / 18:44 / منذ 6 أعوام

أوباما يسعى لإنقاذ سياسته في الشرق الأوسط من أزمة في الأمم المتحدة

من مات سبيتالنك ولورا ماكينيس

الأمم المتحدة 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - حث الرئيس الامريكي باراك اوباما اسرائيل والفلسطينيين اليوم الاربعاء على استئناف محادثات السلام في مسعى يقوم به في اللحظة الاخيرة لتجنب أزمة في الامم المتحدة بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية وانقاذ سياسته في الشرق الاوسط من شفا كارثة دبلوماسية.

وفي كلمته التي وجهها الى زعماء العالم في افتتاح دورة الجمعية العامة للامم المتحدة ألقى اوباما بالمسؤولية على عاتق الجانبين في الخروج من الطريق المسدود منذ عام والعودة الى طاولة التفاوض. ولم تحقق مبادراته السابقة للسلام شيئا يذكر.

وقال اوباما "أنا مقتنع بأنه لا يوجد طريق مختصر لإنهاء صراع مستمر منذ عقود. السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال البيانات والقرارات في الأمم المتحدة."

وفي ظل المشاكل الاقتصادية وتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي بالداخل وتزايد الشكوك في قيادته في الخارج يخوض اوباما غمار الدبلوماسية في الشرق الاوسط في منعطف خطير لرئاسته ومصداقية الولايات المتحدة في انحاء العالم.

كما يواجه تحديا قويا لاعادة تأكيد نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط من خلال إثناء الفلسطينيين عن خططهم في مجلس الأمن الدولي للحصول على عضوية كاملة في تحد للاعتراضات الإسرائيلية وتهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو).

وتخيم شكوك كبيرة على فرص نجاح اوباما لاسيما في ظل الخلافات العميقة بين الطرفين وربما لن يتمكن من تحقيق شيء أكثر من احتواء الضرر.

وتقول إدارة أوباما واسرائيل إن محادثات السلام المباشرة هي السبيل الوحيد الذي يمكن أن يؤدي الى تحقيق السلام مع الفلسطينيين الذين يقولون بدورهم إن عقدين من المفاوضات غير المثمرة لم يتركا لهم خيارا سوى اللجوء للمنظمة الدولية.

تأتي التطورات المثيرة لمسعى الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم في الوقت الذي يحاول فيه الزعماء الامريكيون والاسرائيليون والفلسطينيون جهدهم لمواجهة تداعيات انتفاضات العالم العربي التي تثير توترات سياسية جديدة في انحاء الشرق الأوسط.

كما تأتي في وقت تجد فيه اسرائيل نفسها معزولة بشكل أكبر عما كانت عليه منذ عقود وفي الوقت الذي تتعرض فيه واشنطن لخطر إذكاء انعدام ثقة العرب لحمايتها لأوثق حلفائها وفي ظل تداعي محاولة أوباما للتواصل مع العالم الإسلامي.

ويجري اوباما محادثات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الامم المتحدة.

وفي إشارة لإدراكه لمشاعر الاحباط البالغ بشأن عدم تحقيق تقدم في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية قال أوباما "على الاسرائيليين ان يدركوا ان أي اتفاق يوفر ضمانات بشأن أمنهم. ومن حق الفلسطينيين ان يعرفوا الأراضي التي ستقام عليها دولتهم."

وبينما تغطي مواجهة تلوح في الافق على بقية جدول عمل اوباما في الامم المتحدة فان الفشل في نزع فتيل الازمة لن يمثل فقط عقبة دبلوماسية لاوباما وانما سيمثل ايضا مؤشرا واضحا على الحدود الجديدة للنفوذ الأمريكي في الشرق الاوسط.

واستخدم اوباما كلمته التي غطت عددا كبيرا من القضايا لإبداء التأييد للتغيير الديمقراطي الذي يجتاح العالم العربي وحث على فرض مزيد من العقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد ودعا ايران وكوريا الشمالية الى الوفاء بالتزاماتهما النووية.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below