1 آب أغسطس 2011 / 20:19 / بعد 6 أعوام

رئيس وزراء تركيا ينتهز فرصة لاختيار القيادات العليا للجيش

(لاضافة محادثات أردوغان وتعليق محلل واشتباك مع تغيير المصدر)

من طولاي كارادينيز

أنقرة أول أغسطس اب (رويترز) - سعى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتشديد سيطرة المدنيين على الجيش اليوم الاثنين باختيار جنرالات يثق بهم بعد استقالة قادة الافرع الاربعة للجيش احتجاجا على اعتقال زملاء لهم يواجهون اتهامات بالضلوع في مؤامرات انقلاب.

واجتمع اردوغان بالمجلس العسكري الاعلى كما هو مقرر اليوم رغم وجود تسعة جنرالات فقط من بين 14 جنرالا يحضرون عادة الاجتماع نصف السنوي الذي يقرر ترقيات كبار القادة في ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي. ويستمر الاجتماع أربعة أيام.

وتفجرت الأزمة المستمرة منذ فترة بين الجيش العلماني وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الاسلامية يوم الجمعة بعد استقالة رئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال اسيك كوسانير مع قادة القوات البرية والبحرية والجوية احتجاجا على اعتقال عدد من الضباط الكبار.

والجنرال الخامس الغائب عن اجتماع اليوم هو واحد من بين نحو 250 ضابطا سجناء الان في اتهامات تتعلق بعدة مؤامرات مزعومة مناهضة للحكومة ترجع الى عام 2003 .

وستمكن الاستقالات اردوغان من تعزيز سيطرته على الجيش الذي كان يملك يوما سلطة مطلقة وقام بسلسلة انقلابات منذ عام 1960 ولكن نفوذه تراجع بفعل اصلاحات يدعمها الاتحاد الاوروبي منذ اطاحته بحكومة يقودها الاسلاميون من السلطة عام 1997 .

وقال تيموثي آش المحلل برويال بنك أوف سكوتلاند ”الانتقال من الحرس القديم في القيادة العليا للجيش الى الجديد سيكون سلسا نسبيا.“

وتدور الازمة حول محاولة انقلاب مزعومة عرفت باسم مؤامرة ”المطرقة“ تستند الى أحداث طرحت في منتدى عسكري عقد عام 2003 . وقال الضباط المتهمون انه كان مجرد تدريب على مناورات عسكرية وان الادلة المقدمة ضدهم ملفقة.

وجلس اردوغان وحده على رأس مائدة الاجتماع بينما كان يجلس الى جواره في العادة رئيس الاركان. وحضر الاجتماع أيضا وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ.

وسارع اردوغان لاختيار قائد قوات الامن السابق الجنرال نجدت اوزال لتولي منصب القائم باعمال رئيس هيئة الاركان بعد استقالة كوسانير لكن من غير المتوقع تعيينه رسميا كقائد عام الى ان يتم الاعلان عن حركة الترقيات كلها يوم الخميس القادم.

ولم يشارك أردوغان في جلسة المجلس العسكري الاعلى بعد ظهر اليوم وأجرى بدلا من ذلك محادثات مع اوزال. ثم اجتمع أردوغان مع رئيس وكالة المخابرات العسكرية ووزير الداخلية إدريس نعيم شاهين. ولم تصدر بيانات.

ويستأنف اجتماع المجلس العسكري صباح غد الثلاثاء.

وانضم اردوغان في وقت لاحق الى كبار الجنرالات للقيام بزيارة تقليدية لقبر مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة.

وكان الجيش يعتبر نفسه حتى الان حامي الرؤية العلمانية لاتاتورك للجمهورية التي أسسها في عام 1923 على أنقاض الامبراطورية العثمانية.

وبعد وضع اكليل من الزهور كتب أردوغان في سجل الزيارات ”... قواتنا المسلحة تحقق تقدما كبيرا في واجباتها الدفاعية من خلال تحسين رؤيتها.“

ونفى الرئيس التركي عبد الله جول ان تكون الاستقالات سببت أزمة كما لم تتأثر الاسواق المالية اليوم بالاستقالات.

وركز خطاب اردوغان المعتاد للامة يوم السبت على خطط لوضع دستور جديد في الدولة الساعية للحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي والتي توصف بانها نموذج للديمقراطية في منطقة مضطربة.

لكن الاستقالات ألقت بظلالها على بداية ولاية اردوغان الثالثة في المنصب بعد الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران والتي فاز بها حزبه العدالة والتنمية بحصوله على 50 بالمئة من الاصوات. وقد ترسخ ايضا من الاستقطاب العميق بين انصار الحكومة ومعارضيها.

وأظهرت نتائج الانتخابات ان الناخب يهتم بالاقتصاد المزدهر أكثر من توجيه الانتقاد لسعي أردوغان لجمع سلطات كثيرة في يده.

وأشار آش المحلل برويال بنك أوف سكوتلاند الذي كان يزور تركيا في الاسبوع الماضي الى ان المخاوف الاولية من مواجهة يمكن أن تتطور بين الجيش والحكومة قد تراجعت.

وقال آش ”الانطباع الذي ساد مطلع الاسبوع هو ان الاستقالات تمثل نهاية لهيمنة الجيش في المجتمع التركي وتبين أخيرا ان سيطرة المدنيين على الجيش قد ترسخت.“

غير ان محللين عبروا عن قلقهم بشأن مدى تأثير اعتقال العديد من الضباط والارتباك في صفوق كبار القادة على قدرة الجيش على القيام بعمليات وهو يواجه موجة جديدة من عنف المتمردين.

وفي تذكرة بذلك التحدي قتل متمردون اكراد ثلاثة جنود في اشتباك بشرق تركيا اليوم الاثنين

وسوف تتضح مدى السيطرة التي يريد أردوغان ممارستها في هذه المرحلة بمجرد إجراء حركة الترقيات. وتعترض الحكومة على بعض المرشحين البارزين بينما تجري محاكمة آخرين متهمين بمحاولة الاطاحة بالحكومة.

ومن بين هؤلاء في المجلس العسكري الاعلى قائد جيش بحر ايجة الجنرال نصرت تاسدلر الذي كان حضوره غير مؤكد بعد ان أمر الادعاء باعتقاله مع 21 ضابطا آخرين بشأن مزاعم بأن الجيش أقام مواقع مناهضة للحكومة على الانترنت.

وهذه القضية الاخيرة ينظر اليها على انها من الاسباب التي كانت وراء استقالات كوسانير والجنرالات الاخرين.

وقال فكرت بيلا كاتب العمود بصحيفة ميلييت الذي له صلات وثيقة بالجيش ”القضية التي يتم انتظارها باهتمام بالغ هي من سيعين رئيسا لقيادة القوات البرية.“

والمرشح المحتمل وهو الجنرال سالديراي بيرك سيتم استبعاده على الارجح لانه يواجه محاكمة تتعلق بمزاعم عن علاقته بشبكة سرية لتقويض حزب العدالة والتنمية.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below