21 أيلول سبتمبر 2011 / 22:04 / بعد 6 أعوام

انهيار هدنة هشة في اليمن بفعل القذائف ورصاص القناصة

(لإضافة تعليقات لأوباما وسحب الأمم المتحدة لموظفيها)

من اريكا سولومون ومحمد الغباري

صنعاء 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - اشتبكت قوات يمنية مع جنود يدعمون حركة احتجاج حاشدة في العاصمة صنعاء اليوم الأربعاء في انتهاك لوقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه أمس في يوم قتل فيه ستة محتجين برصاص القناصة والقذائف.

وفي مؤشر آخر على تفاقم الأوضاع وتعثر اتفاق لإنهاء ثمانية أشهر من الاحتجاجات ضد حكم الرئيس علي عبد الله صالح غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني صنعاء اليوم خالي الوفاض بعد يومين من السعي لإقناع الأطراف بالتوقيع على اتفاق لنقل السلطة وانهاء الأزمة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن الزياني قوله إنه كان عليه أن ينتظر حتى تكون ”الظروف مواتية“ لتحقيق هذا الهدف مما يشير إلى أن الجانبين ليسا قريبين من التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدر دبلوماسي لرويترز إن الأمم المتحدة تعتزم سحب 50 موظفا يوم الجمعة ”بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.“

وتلوح في الأفق نذر حرب أهلية بسبب رفض صالح التخلي عن السلطة رغم انتفاضة تطالب بإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.

وتمثل الاشتباكات المتصاعدة بين القوات الموالية والجنود الذين انضموا للمعارضة أسوأ سيناريو للدبلوماسيين الذين يحاولون جهدهم لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لنقل السلطة في حين يتماثل صالح للشفاء في السعودية بعد محاولة لاغتياله في يونيو حزيران الماضي.

ويحاول الدبلوماسيون منع انتقال الصراع إلى مناطق أخرى في البلد المجاور للسعودية أكبر مصدر للنفط في العام.

وبعد ساعات من الهدوء اليوم الأربعاء فرق إطلاق نار كثيف وتفجيرات مشيعين كانوا يؤدون صلاة الجنازة على جثامين من قتلوا في الأيام الثلاثة الماضية. وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء العاصمة.

وقال أطباء إن تسعة جنود من قوات اللواء علي محسن الذي أعلن تأييده للمحتجين في مارس آذار الماضي قتلوا. وأصيب الجنود بقذائف المورتر التي لم تصب فقط قاعدة اللواء المتمرد بل أصابت أيضا ”ساحة التغيير“ التي يعتصم بها محتجون منذ ثمانية اشهر بالقرب من هذه القاعدة العسكرية.

وقتل محتج وأصيب آخر في ثاني يوم شهد إطلاق قذائف المورتر على ساحة التغيير.

وقال أطباء وشهود إن خمسة آخرين قتلوا برصاص قناصة اعتلوا أسطح المباني وطلقات طائشة في مناطق تشهد اشتباكات بين الجنود بالقرب من مخيم الاعتصام.

ويقول سكان في شارع حايل القريب من ساحة التغيير إنهم يعتقدون أن القناصة منتشرين في المنطقة مما يجعلهم محاصرين داخل منازلهم. وقال أحد السكان ”نخشى الخروج حتى لو كان للذهاب للمتجر.“

ورفع القتلى الذين سقطوا اليوم عدد الضحايا إلى 85 قتيلا خلال اربعة ايام من اراقة الدماء التي أنهت حالة الجمود الطويلة والمضطربة التي شهدها اليمن وسط المحاولات المتقطعة للوساطة في الأزمة.

وقال عبد العزيز الذي أصيب صديق له في الهجوم ”كنا نجلس في الخيمة وسمعنا فجأة دوي هذه الانفجارات. قفزنا جميعا. نظرت لأعلى لأجد طارق أصيب.. ساقه كانت تنزف.“

وأبدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعاطفه مع المحتجين اليمنيين في الكلمة التي ألقاها اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ”أمريكا تؤيد تطلعاتهم... يجب أن نعمل مع جيران اليمن ومع شركائنا في العالم للبحث عن مسار يسمح بانتقال سلمي للسلطة من الرئيس صالح وتحرك نحو انتخابات حرة ونزيهة في أسرع وقت ممكن.“

وتقاسمت القوات الحكومية والقوات الموالية للواء محسن السيطرة على صنعاء فيما بينها من خلال نقاط التفتيش وحواجز الطرق لكن صبر المحتجين نفد بعد اشهر من الجمود السياسي مما دفعهم للخروج بمسيرة يوم الأحد في القسم الذي تسيطر عليه قوات صالح التي واجهتهم بإطلاق نار كثيف.

وقتل 26 محتجا في اسوأ موجة عنف منذ مارس آذار واثار هذا الحادث قتالا عنيفا بين القوات الموالية لصالح والقوات الموالية للواء علي محسن.

واقام عشرات الالاف صلاة الجنازة في طريق رئيسي في صنعاء اليوم الأربعاء على القتلى الذين حملت نعوشهم وسط الحشود وقد لفت في اعلام اليمن في حين دوت اصوات الانفجارات بالقرب منهم.

وقال احد الناشطين في مكبر للصوت خلال الجنازة متوعدا بالتصعيد ”عار عليكم اذا لم تثأروا لدماء الشهداء.. دماء إخواننا لن تضيع هدرا.“

وتصاعدت أعمدة الدخان في منطقة أخرى من صنعاء ودوت أبواق سيارات الإسعاف بينما بدأ المشيعون السير ناحية المقابر وهم يرددون هتافات تطالب بالثأر للشهداء.

وحذرت منظمة هيومان رايتس ووتش اليوم الاربعاء من ان الاستخدام المفرط للقوة لقمع المحتجين أظهر الخطر الكامن في الخطة الانتقالية الخليجية الذي يتمثل في احتمال منح صالح والمقربين منه حصانة من المحاسبة.

وقال جو ستورك نائب مدير قطاع الشرق الاوسط بالمنظمة ”اعمال القتل الاخيرة التي قامت بها قوات الامن اليمنية تظهر بوضوح لماذا يتعين ألا يكون هناك ضمان بالخروج الآمن لأولئك المسؤولين (عن مثل هذه الأعمال).“

أ م ر - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below