2 كانون الأول ديسمبر 2011 / 14:33 / بعد 6 أعوام

العقوبات تؤثر على سوريا مع إعلان شل وقف أعمالها هناك

من دوجلاس هاملتون

بيروت 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قالت شركة رويال داتش شل اليوم الجمعة إنها ستوقف أنشطتها في سوريا تنفيذا للمجموعة الجديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على البلاد.

وفي احدث أعمال العنف قالت جماعة معارضة اليوم الجمعة ان منشقين على الجيش السوري قتلوا ثمانية من أفراد مخابرات القوات الجوية في هجوم على قاعدتهم بشمال البلاد.

ويشير الهجوم الى أن المنشقين يتحولون عن حماية المدنيين من القمع على أيدي قوات الرئيس السوري بشار الأسد ويتجهون أكثر الى شن عمليات هجومية يستخدمون فيها الأكمنة والقنابل المزروعة على الطرق مما يزيد من خطر نشوب حرب أهلية.

وشددت الدول الغربية والعربية العقوبات للضغط على الأسد كي ينفذ وعده بوقف إراقة الدماء وسحب قواته من المدن المضطربة وبدء محادثات مع المعارضة والموافقة على نشر مراقبين تابعين للجامعة العربية.

وقالت رويال داتش شل إنها ستوقف عملياتها في سوريا تنفيذا لمجموعة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قطاع النفط والقطاع المالي في سوريا امس.

وقال متحدث باسم الشركة ”أولويتنا الرئيسية هي سلامة العاملين بالشركة... نأمل أن يتحسن الوضع سريعا لكل السوريين.“

ووسع الاتحاد اليوم نطاق العقوبات لتشمل ثلاث شركات نفط سورية منها المؤسسة السورية لتسويق النفط (سيترول) والمؤسسة العامة للنفط لزيادة الضغط المالي على حكومة الأسد.

والشركات الثلاث من بين 11 كيانا و12 شخصا من القيادة السورية تم إدراجهم على قائمة سوداء للاتحاد الأوروبي تهدف الآن الى وقف مشاريع شركات النفط العملاقة في سوريا.

وكانت رويال داتش شل اول المستجيبين.

ودعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي الى تحرك دولي لحماية المدنيين السوريين من ”عمليات القمع البشعة المستمرة من جانب السلطات السورية التي اذا لم تتوقف الان فإنها ستدفع البلاد الى حرب أهلية شاملة.“

وقالت خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ان أكثر من 4000 قتلوا في سوريا من بينهم 307 أطفال خلال الحملة التي يشنها الجيش السوري منذ مارس آذار وان هناك 14 الفا يعتقد أنهم محتجزون.

وأضافت في جنيف ”في ظل الفشل الواضح من جانب السلطات السورية في حماية مواطنيها يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات عاجلة وفعالة لحماية الشعب السوري.“

وتابعت ”يجب وقف كل أعمال القتل والتعذيب وأشكال العنف الأخرى على الفور.“

وعبرت عن قلقها بشأن تقارير تفيد بتزايد الهجمات المسلحة التي تشنها القوات المعارضة بما في ذلك ما يسمى بالجيش السوري الحر ضد الجيش السوري واجهزة الأمن.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ونشطون آخرون ان ما لا يقل عن 20 مدنيا قتلوا بايدي قوات الامن السورية في مناطق متفرقة من البلاد أمس الخميس معظمهم في حماة وحمص.

وأضاف ان الهجوم على مخابرات القوات الجوية وقع في محافظة إدلب بين بلدة جسر الشغور ومدينة اللاذقية على البحر المتوسط.

وقال إن اشتباكا استمر ثلاث ساعات أدى الى مقتل ثمانية من مخابرات القوات الجوية.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قوات الأمن “تمكنت من قتل خمسة مسلحين والقبض على 35 آخرين وضبط كميات من الأسلحة والذخائر.

”وتم تنفيذ العملية بدقة متناهية بعد مداهمة عدد من المواقع التابعة لعناصر المجموعات الإرهابية بناء على تحريات ومعلومات متقاطعة“ في ريف حماة.

وأضافت أنه تمت مصادرة عشرات من بنادق الكلاشنيكوف والرشاشات والقنابل والعبوات الناسفة.

وكونت جماعة الجيش السوري الحر مجلسا عسكريا من تسعة ضباط منشقين. وأصدرت إعلانا تعهدت فيه بإسقاط النظام وحماية المواطنين من القمع ومنع الفوضى بمجرد سقوط النظام.

وعقد المجلس الوطني السوري وهو جماعة المعارضة المدنية الرئيسية اول اجتماع مع قادة الجيش السوري الحر في اسطنبول هذا الأسبوع. وقالت متحدثة باسم المجلس إن المجلس لا يدعم الا انتفاضة سلمية وإن الجيش الحر ليس جناحه العسكري.

وبدأ المنشقون المسلحون عن الجيش السوري تنظيم انفسهم منذ ثلاثة اشهر وتقول مصادر بالمعارضة إن عددهم الآن يبلغ نحو عشرة آلاف فرد.

وتستشهد المصادر بزيادة العمليات التي نفذها منشقون ومتمردون في الأيام العشرة الأخيرة في حماة وحمص وإدلب على الحدود مع تركيا ومحافظة درعا الجنوبية حيث هوجمت قوافل مدرعة.

وأشاد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يزور أنقرة بدور تركيا ووصفها بأنها ”قائدة حقيقية“ في الأزمة السورية.

وقال لصحيفة حريت ”كما نرحب بإفساح الحكومة المجال في تركيا للمعارضة السياسية... موقف الولايات المتحدة من سوريا واضح. يجب أن يوقف النظام السوري أعماله الوحشية ضد شعبه ويجب ان يتنحى الأسد حتى يتسنى إجراء الانتقال السلمي الذي يحترم إرادة الشعب.“

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء إن دمشق علقت العمل باتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا ردا على تصرفات أنقرة. كما علقت تركيا الحليفة السابقة للأسد التعاملات الائتمانية مع سوريا وجمدت أصولا حكومية سورية وانضمت للحملة العربية والغربية لعزل الأسد.

د ز - أ س (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below