2 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:47 / بعد 6 أعوام

الأحزاب المصرية تدرس تنازلات قدمها المجلس العسكري بشأن الانتخابات

(لإضافة تصريحات للمشير طنطاوي واقتباسات لرئيس حزب الحرية والعدالة)

من تميم عليان

القاهرة 2 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تجتمع الأحزاب السياسية المصرية اليوم الأحد لبحث التنازلات التي قدمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة استجابة لطلب الأحزاب إدخال تعديلات على قواعد الانتخابات بحيث تحول دون عودة حلفاء سابقين للرئيس المخلوع حسني مبارك للبرلمان.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد إنه سيعدل قانونا يمنع الأحزاب من خوض مرشحيها الانتخابات على مقاعد المستقلين وسيحدد جدولا زمنيا أوضح للانتقال الى الحكم المدني وأضاف إنه سيبحث إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وتأتي هذه التنازلات التي قدمها الجيش قبل يوم من انقضاء مهلة حددتها الأحزاب التي هدد بعضها بمقاطعة الانتخابات ما لم يغير المجلس قانون الانتخابات بما يسمح لمرشحيها بخوض الانتخابات على القوائم الحزبية وعلى المقاعد المخصصة للأفراد.

ورفضت معظم الأحزاب ضم حلفاء سابقين لمبارك والكثير منهم من الأعيان الذين لهم نفوذ قوي في مناطقهم مما يحد من خياراتهم لاعادة انتخابهم بالبرلمان سواء على القوائم الحزبية أو كمستقلين.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين "أعتقد أن التحالف الديمقراطي (للأحزاب) سيقبل نتائج الاجتماع.

"كان خيار المقاطعة خيار تهديد وليس جديا. الأحزاب السياسية تنشأ للمشاركة في الانتخابات وليس مقاطعتها."

وتمتع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدعم واسع النطاق لحفظه النظام بعد الاطاحة بمبارك في فبراير شباط ولأنه تعهد باحترام المطالب بالتغيير الديمقراطي لكن المصريين باتوا اكثر صراحة في انتقادهم لتعامله مع الفترة الانتقالية.

وتجمع الآلاف في ميدان التحرير بوسط القاهرة يوم الجمعة لمواصلة الضغط على المجلس لتنحية النخبة المصرية القديمة قبل الانتخابات التي ستؤدي الى الانتقال للحكم المدني.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين أكبر قوة سياسية في مصر على موقعها على الانترنت انها لن تشارك في هذا الاحتجاج لكن المواقع الاجتماعية قالت ان الكثير من اعضائها الشبان شاركوا فيه.

ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة وهو يطرح الجدول الزمني لانتقال السلطة امس السبت إن مجلس الشعب سيبدأ جلساته في النصف الثاني من يناير كانون الثاني على أن يبدأ مجلس الشورى العمل في 24 مارس آذار.

ويعقد اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشوري في النصف الأول من ابريل نيسان لاختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع مسودة دستور جديد.

وقال المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال زيارة لمدينة الفيوم "لن نقف أمام من يتكلم وينتقد فلا يوجد ما يوقفنا وسنعبر بمصر إلى مرحلة الاستقرار."

واتفقت الأحزاب والمجلس العسكري امس السبت على وضع خطوط ارشادية غير ملزمة للدستور الجديد لانهاء نزاع بين الليبراليين والإسلاميين حول بعض مباديء الدستور.

وتطالب الجماعات الليبرالية واليسارية بضمانات بأن يكفل الدستور الجديد الدولة المدنية خشية ان تدفع اي اغلبية اسلامية في المستقبل إلى اقامة نظام حكم ديني.

ويقول الإسلاميون ان وضع مثل هذه القواعد قبل اجتماع الجمعية التأسيسية المنتخبة امر غير ديمقراطي ويتعارض مع الارادة الشعبية.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة في بيان على الموقع الرسمي للاخوان المسلمين على الانترنت "الاجتماع (مع الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة) اغلق باب المباديء فوق الدستورية والمباديء الحاكمة وقواعد اختيار اعضاء الجمعية التأسيسية للدستور الجديد بشكل نهائي بعد ان اتفق الجميع على وضع قواعد تكون بمثابة وثيقة شرف لواضعي الدستور الجديد...وفور الاتفاق على ميثاق الشرف سوف يعلن أمام العالم كله."

وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية إن باب الترشح في انتخابات الرئاسة سيفتح بعد يوم من الموافقة على الدستور الجديد من خلال استفتاء شعبي.

وأضافت أن الانتخابات ربما تتابعها منظمات غير حكومية ووسائل إعلام أجنبية. وكانت الانتخابات في عهد مبارك تشهد حشوا للصناديق وشراء للأصوات وترويعا على نطاق واسع.

وكان المجلس الأعلى ذكر في وقت سابق أنه لن يسمح بمراقبة دولية للانتخابات.

وقال ايضا إنه سيبحث إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وسيدرس وضع قانون الطواريء الذي تنتقده جماعات حقوقية لأنه يتيح للسلطات صلاحيات واسعة للاعتقال والاحتجاز.

وذكر المجلس الأعلى في وقت سابق ايضا أن القانون سيظل ساريا حتى العام القادم. وقال ستة مرشحين محتملين للرئاسة في بيان مشترك يوم الخميس إن حالة الطواريء انتهت قانونا يوم الجمعة.

ح ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below