12 أيلول سبتمبر 2011 / 16:44 / منذ 6 أعوام

ناشطون مصريون ينددون بتفعيل قانون الطواريء

من ياسمين صالح

القاهرة 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - اتهم ناشطون وسياسيون مصريون المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد بعدم الوفاء بوعده بالغاء قانون الطواريء بعد ان قالت السلطات انها ستعود لإحالة بعض القضايا الى محاكم أمن الدولة العليا طواريء في أعقاب هجوم على السفارة الاسرائيلية.

وبعد ثمانية أشهر من الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وتولي المجلس العسكري السلطة بصفة مؤقتة يقول كثير من مؤيدي حركة الاحتجاج انهم يشعرون بالقلق من ان الحكام العسكريين يتراجعون عن تعهداتهم بشأن الاصلاح.

وكان الغاء قانون الطواريء -- الذي ينظر اليه على انه أداة من أدوات القمع التي استخدمها مبارك -- مطلبا رئيسيا.

وسحبت اسرائيل سفيرها من مصر بعد ان اقتحم محتجون المبنى الذي يضم سفارة اسرائيل مساء الجمعة.

وقال المجلس العسكري انه سيحاكم المشتبه بهم أمام محاكم امن الدولة طواريء. وأضاف انه سيطبق قانون الطواريء الان في قضايا مثل قطع الطرق ونشر معلومات زائفة وحيازة أسلحة.

تأتي هذه الاجراءات اضافة الى قائمة تطورات قال ناشطون انها تثير قلقهم وتشمل حظر التصوير في محاكمات مهمة مثل محاكمة مبارك وتقاعس الجيش حتى الان عن تحديد موعد مؤكد للانتخابات البرلمانية.

وقال محمد عادل القيادي بحركة 6 أبريل لرويترز ان الاجراء الجديد ينتهك الاعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري بعد مبارك والذي تعهد فيه برفع حالة الطواريء خلال ستة أشهر وقال انه يتعين اجراء استفتاء لتمديد قانون الطواريء.

وأضاف ان القانون المصري به العديد من المواد التي تتعلق بالتعامل مع البلطجية والارهاب لذلك فانه لا يرى سببا لتمديد قانون الطواريء.

وقال محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة ان من حق كل مصري ان يحاكم أمام قاضيه الطبيعي لكن من المؤسف ألا يحدث ذلك مع زيادة الاعتماد على المحاكم العسكرية والاستثنائية.

وكان قانون الطواريء يطبق على نطاق واسع اثناء حكم مبارك لخنق المعارضة. ويعطي هذا القانون الساري منذ عدة عقود الدولة سلطات مطلقة لاستجواب أو اعتقال المواطنين.

وكان من المقرر الغاء قانون الطواريء قبل الانتخابات البرلمانية التي يتوقع ان تجري خلال نوفمبر تشرين الثاني. ولم يحدد بعد أي موعد للانتخابات لكن الجيش قال ان اجراءات التصويت مثل تسجيل الناخبين ستبدأ في سبتمبر ايلول.

ونددت جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات السياسية تنظيما باللجوء الى محاكم الطواريء في واحد من اشد البيانات التي أصدرتها الجماعة ضد الجيش حتى الان. وكانت الجماعة التي يتوقع ان تستفيد من أي انتخابات مبكرة تستخدم في السابق نهجا أقل تشددا من جماعات النشطين الاخرين.

وقال حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين ”ما حدث بالامس من عنف واعتداءات على وزارة الداخلية وحرق مبنى الادلة الجنائية للمرة الثانية وعدوان على مديرية أمن الجيزة والاصطدام بالجنود وحرق بعض المركبات فهي أمور يرفضها الاخوان المسلمون ويطالبون بسرعة التحقيق العادل فيها ويدينون فاعلها باعتبارها ملك الشعب ويرفضون استخدامها في التضييق على حقوق الشعب وحرياته.“

ونددت الجماعة بالعنف من جانب المحتجين الذين استهدفوا السفارة ومواقع تابعة للأمن لكنها ألقت باللوم أيضا على الجيش لعدم اتخاذ موقف قوي بدرجة كافية ضد اسرائيل.

وقال عبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق بالاخوان والمرشح المحتمل للرئاسة انه يخشى ان تكون ”الاجراءات الاخيرة جزءا من سيناريو معد سلفا للالتفاف على الثورة.“

وقال ”لذا أحذر السلطة الحاكمة في مصر من المضي في هذا المسلك. وأرجو ان يعلم الجميع ان الشعب المصري لن يسمح بتمرير مثل تلك السيناريوهات ولن يسمح باجهاض ثورته التي بذل فيها دماء أغلى أبنائه تحت أي مبرر.“

وقام مصريون بمسيرة نحو السفارة الاسرائيلية بالقاهرة يوم الجمعة هدموا خلالها جدارا اقيم أمام المبنى الذي يضم السفارة لحمايتها واقتحموا المبنى ذاته.

واشتبكوا مع الشرطة طوال الليل في مشاهد تذكر ببعض أشد الاشتباكات التي وقعت اثناء الانتفاضة. وأطلقت الشرطة النار في الهواء كما أطلقت الغاز المسيل للدموع. وقالت صحيفة الاهرام المصرية ان عدد القتلى ارتفع الى أربعة بعد وفاة رجل متأثرا بجروحه.

ويشعر كثير من المصريين بالغضب تجاه اسرائيل بعد مقتل ستة مصريين من حرس الحدود برصاص القوات الاسرائيلية التي كانت تطارد مهاجمين عبر الحدود في الشهر الماضي. وقالت مصر في البداية انها ستسحب سفيرها من تل ابيب وان كانت لم تفعل ذلك.

وكانت اتفاقية السلام بين اسرائيل ومصر اساس الأمن الإسرائيلي لاكثر من ثلاثة عقود ويشعر الاسرائيليون بالقلق من ان مصر بدون الحكم الحازم لعهد مبارك يمكن ان تتبنى سياسات أكثر عدائية تجاه اسرائيل.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below