2 كانون الثاني يناير 2012 / 17:02 / بعد 6 أعوام

السعودية تصدر أوامر باعتقال 23 شيعيا بسبب اضطرابات

(لاضافة تفاصيل وخلفية وتصريحات متحدث باسم وزارة الداخلية)

الرياض 2 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت وزارة الداخلية السعودية اليوم الاثنين انها امرت باعتقال 23 شيعيا في المنطقة الشرقية بالمملكة تقول إنهم مسؤولون عن اضطرابات أدت إلى إطلاق نار واحتجاجات في الأسابيع القليلة الماضية.

وتتهم السلطات المطلوبين بخدمة أهداف قوى أجنبية وفي العادة يكون هذا إشارة إلى إيران الشيعية التي تعتبر الرياض انها تؤجج الاضطراب الطائفي لزعزعة استقرار المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي ان السلطات لديها ادلة على علاقة المطلوبين بجهات اجنبية. واضاف ان التحقيقات ستعمل على تحديد مدى ونوعية هذه العلاقة وقوتها وان السلطات تسعى لاعتقال المطلوبين لبيان هذه النقاط.

وتصاعد التوتر بين الرياض وطهران في الشهور القليلة الماضية منذ حولت الانتفاضات العربية ميزان القوى في الشرق الاوسط وتسببت في اشتباكات طائفية في السعودية وجارتها البحرين.

وقال جنرال ايراني الاسبوع الماضي ان الجمهورية الاسلامية قد ترد على عقوبات جديدة بشأن برنامجها النووي باغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره صادرات النفط الخام من الخليج.

وأعلنت وزارة الداخلية اوامر الاعتقال عبر بيان بثه التلفزيون الحكومي لكنها في محاولة فيما يبدو لتهدئة التوترات الطائفية المحتملة أشادت بسكان المنطقة الشرقية التي يقيم بها أغلب الشيعة في السعودية ووصفتهم بأنهم شرفاء.

ودعا البيان المطلوبين لتسليم انفسهم وقال التركي ان امر الاعتقال صدر بعد عدم حضورهم اثر استدعائهم للاستجواب.

وقال البيان ان بعضهم له سجلات اجرامية ويحملون اسلحة غير مرخصة ويعرقلون المرور ويحاولون اثارة الاضطراب. وقال التركي ان ذلك يظهر وجود جهود منسقة لاثارة الاضطراب ولدفع المواطنين للمشاركة في مواجهات بلا طائل.

وفي نوفمبر تشرين الثاني قتل أربعة في القطيف بالمنطقة الشرقية حين اندلعت اشتباكات قرب نقاط تفتيش تابعة للشرطة اثناء جنازة.

وقال نشطاء شيعة في المنطقة الشرقية إن الإجراءات المشددة التي تتخذ عند نقاط التفتيش وإلقاء القبض على بعض الشيعة هو الذي أثار هذه الاضطرابات.

وتلقي الحكومة السعودية باللوم على قوة أجنبية لا تذكرها بالاسم في الاضطرابات وأشار مسؤولون في لقاءات خاصة بأصابع الاتهام إلى إيران التي يتهمونها بإذكاء العنف الطائفي في أنحاء الشرق الأوسط.

والاحتجاجات المهمة الوحيدة التي شهدتها السعودية اثناء الانتفاضات العربية حدثت بين الشيعة في المنطقة الشرقية حيث استمر خروج مظاهرات صغيرة طوال عام 2011 .

وفي أكتوبر تشرين الأول اتهمت الولايات المتحدة إيران أيضا بمساندة مؤامرة مزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وتنفي إيران هذه الاتهامات وارسلت وزير الاستخبارات الى الرياض الشهر الماضي لمحاولة نزع فتيل التوتر.

ويشكو الشيعة في السعودية من تمييز على نطاق واسع ويقولون إن هذا الوضع يمنعهم من شغل وظائف حكومية جيدة ويؤدي إلى إغلاق المساجد الخاصة بهم.

وتنفي السعودية اتهامات التمييز.

وتظهر احدث ارقام سعودية رسمية ان عدد الشيعة في المنطقة الشرقية اقل من مليون شخص من بين ثلاثة ملايين نسمة يعيشون في المنطقة. لكن تقريرا لمنظمة هيومن رايتس ووتش عام 2006 قدر عدد الشيعة هناك بمليوني شخص وقدرت برقية دبلوماسية امريكية عام 2008 سربها موقع ويكيليكس ان عدد السكان الشيعة يبلغ 1.5 مليون نسمة.

ع ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below