13 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:14 / بعد 6 أعوام

الإسلاميون بمصر يمهلون الحكومة إلى الأربعاء لسحب وثيقة دستورية

من محمد عبد اللاه

القاهرة 13 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أمهل الإسلاميون في مصر يتقدمهم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان وسياسيون آخرون الحكومة إلى الأربعاء المقبل لسحب وثيقة مباديء دستورية وإلا بحثوا تنظيم مظاهرات حاشدة الجمعة القادم.

ويقول معارضو الوثيقة إنها تعطي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حصانة في مجال إنفاق ميزانية الجيش كما تضمن للمجلس السيطرة على الشؤون العسكرية في البلاد بعد نقل السلطة للمدنيين.

وطالب المعارضون للوثيقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة أيضا بإعلان جدول زمني يضمن تسليم السلطة بحلول أبريل نيسان المقبل بينما يقول مراقبون إن المواعيد التي قررها المجلس للانتخابات التشريعية والرئاسية ووضع دستور جديد للبلاد ربما لن تسمح بتسليم السلطة قبل أوائل عام 2013.

وجاء في بيان عقب اجتماع معارضي الوثيقة الدستورية عقد بمقر لجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة "اتفق المجتمعون على أن الوثيقة التي عرفت إعلاميا بوثيقة السلمي مرفوضة تماما من الجميع."

ويشير البيان إلى نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية والتحول الديمقراطي علي السلمي الذي طرح الوثيقة قبل نحو أسبوعين في اجتماع قاطعه حزب الحرية والعدالة وإسلاميون آخرون وانسحب منه إسلاميون وسياسيون ونشطاء.

وأضاف البيان أن المشاركين في الاجتماع يؤمنون بأن "الشعب الذي استرد حقه في الاختيار (بعد انتفاضة أوائل العام) هو مصدر السلطة وصاحب الحق في السيادة."

وتابع أنهم "جددوا تمسكهم بهذا الحق وتصميمهم على حمايته ومقاومة أي محاولات لتقييده أو فرض الوصاية عليه."

وكان إعلان دستوري وافق عليه الناخبون في استفتاء أجري بعد أسابيع من إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في يناير كانون الثاني تضمن أن تضع الدستور الجديد للبلاد جمعية تأسيسية يعينها الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى.

لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أدخل تعديلات على الإعلان الدستوري كما قدمت الحكومة التي عينها المجلس اقتراحات بإعلان مباديء فوق دستورية تكون ملزمة للجمعية التأسيسية.

ولدى موافقة الناخبين على الإعلان الدستوري ثارت مخاوف من أن يحصل الإخوان المسلمون وحلفاء إسلاميون لهم على الأغلبية في مجلسي البرلمان ووضع دستور لدولة دينية.

ومن بين سكان مصر ملايين المسيحيين.

ووافقت أغلبية ساحقة من الناخبين على الاستفتاء لكن سياسيين ومحللين يقولون إن كثيرين من الناخبين اقترعوا للاستقرار وعودة الأمن بعد مبارك ولم يكن واردا في أذهانهم كثيرا إمكانية أن يهيمن الإسلاميون على وضع الدستور الجديد للبلاد.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال المجتمعون إنهم يقبلون أن تكون مختلف الاقتراحات بمباديء دستورية وثائق استرشادية للجمعية التأسيسية باستثناء البنود الثلاثة منها التي يقال إنها أعطت المجلس الأعلى للقوات المسلحة حصانة في إدارة شؤون الجيش وإنفاق ميزانيته وجعلت تشكيل الجمعية التأسيسية من غير اختصاص الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى.

وردا على سؤال حول ما إذا كان المجتمعون سينفذون تهديدهم السابق إصداره بتنظيم مظاهرات حاشدة يوم الجمعة المقبل قال السياسي البارز أيمن نور "الموقف من يوم الجمعة... سيتحدد وفقا لمدى الاستجابة التي نتوقعها (من المجلس العسكري والحكومة) قبل الأربعاء وبحد أقصى يوم الأربعاء."

وأضاف "إذا لم تتم الاستجابة سيتحدد الموقف... في اجتماع آخر (قبل يوم الجمعة)."

وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني إن طرح الوثيقة الدستورية "تعطيل مقصود للعملية الانتخابية أو على الأقل التأثير عليها."

ومنذ نحو أسبوعين دعا نشطاء الإنترنت إلى مظاهرات حاشدة يوم الجمعة المقبل مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة فورا للمدنيين. وقالت جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين آخرين إنهم سينظمون مظاهرات حاشدة في نفس اليوم إذا لم تسحب الحكومة وثيقة المباديء الدستورية المقترحة.

وتقول جماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات السياسية في مصر إنها تريد أن تكون مصر دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية وإنها ليست لديها أجندات خفية زيادة على ذلك.

وحضر الاجتماع اليوم هشام يوسف ممثلا للمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشحون المحتملون لانتخابات الرئاسة أيضا سليم العوا وعبد المنعم أبو الفتوح وعبد الله الأشعل.

وحضر الاجتماع أيضا رؤساء أو ممثلو أحزاب إسلامية معتدلة وسلفية وأحزاب علمانية وائتلافات نشطاء.

كما حضر سياسيون مستقلون بينهم القيادي في تيار استقلال القضاء المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق.

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below