تفاقم الازمة السياسية في العراق مع تصاعد احتجاجات السنة ضد المالكي

Fri Dec 23, 2011 5:49pm GMT
 

من غزوان حسن

سامراء (العراق) 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - نظم الاف العراقيين في معاقل السنة احتجاجات اليوم الجمعة ضد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي ردا على اجراءات اتخذها بحق اثنين من قادتهم وبعد يوم من تفجيرات دامية هزت العاصمة بغداد.

وسعى المالكي هذا الاسبوع لاعتقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي باتهامات تتعلق بالارهاب كما طلب سحب الثقة من نائب سني بالبرلمان. وقتل امس الخميس ما لا يقل عن 72 شخصا جراء تفجيرات في بغداد في احياء ذات اغلبية شيعية.

وتهدد الاحداث بإذكاء الانقسامات الطائفية والعرقية في العراق وتسلط الضوء على خطر جر البلاد الى مذابح دموية مشابهة لتلك التي وقعت قبل سنوات ووضعت البلاد على شفا حرب اهلية.

وبعد صلاة الجمعة التي حذر فيها رجال دين سنة من ان المالكي يسعى لاذكاء الانقسامات الطائفية خرج محتجون الى شوارع سامراء والرمادي وباجي والقائم وهي مناطق تقطنها اغلبية سنية وكانوا يحملون لافتات تدعم الهاشمي وتنتقد الحكومة.

وقد تتسبب الازمة في انهيار اتفاق تقاسم السلطة الهش الذي وزعت بموجبه المناصب على الزعماء الشيعة والسنة والاكراد وذلك بعد ايام قليلة من انسحاب اخر قوات امريكية من العراق بعد ما يقرب من تسع سنوات من الغزو الذي اطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.

وقال محتج يدعى احمد العباسي من سامراء "الاتهامات الموجهة للهاشمي دبرت وراء ابواب مغلقة. المالكي يحاول ازاحة السنة من السلطة ليحكم قبضته وكأنه ديكتاتور جديد للعراق."

والغيت جلسة طارئة للبرلمان بين قادة الكتل السياسية اليوم الجمعة لمناقشة الازمة.

وبالنسبة لكثيرين من السنة الذين يشعرون بالتهميش منذ تزايد نفود الشيعة في اعقاب سقوط صدام حسين عمقت إجراءات المالكي المخاوف من سعيه لاحكام قبضته على السلطة بهدف تعزيز نفوذ الشيعة.   يتبع