23 آب أغسطس 2011 / 18:33 / بعد 6 أعوام

الجيش التركي: مقتل ما بين 90 و100 متمرد كردي في غارات بشمال العراق

(لاضافة تعليقات أقارب الضحايا ومقيم وتفاصيل)

من باتريك ماركي

رانية (العراق) 23 أغسطس ىاب (رويترز) - قال الجيش التركي اليوم الثلاثاء إن عمليات الجيش في شمال العراق أسفرت عن مقتل ما يصل الى مئة متمرد كردي خلال ستة أيام من القصف الجوي والمدفعي لكن حزب العمال الكردستاني شكك في صحة الارقام وشن المزيد من الهجمات داخل الاراضي التركية وأعلن الاكراد العراقيون الحداد على قتلاهم.

والغارات الجوية التركية هي الاولى ضد الانفصاليين الاكراد في جبال شمال العراق منذ أكثر من عام وتمثل تصعيدا في الصراع المستمر منذ 27 عاما بعد انهيار جهود التوصل الى تسوية من خلال التفاوض.

وفي بلدة رانية في الاقليم الكردي بشمال العراق اثار أقارب سبعة عراقيين قتلوا في ضربة جوية يوم الاحد -- هم أول ضحايا مدنيين منذ ان بدأت الغارات يوم الاربعاء الماضي -- شكوكا بشأن جدوى العمليات التركية.

وقال يعقوب مصطفى شقيق حسين مصطفى الذي قتل مع عائلته في الضربة لرويترز ”انهم مجرد مزارعين. لم يسببوا مشاكل لأحد. أريد ان اسأل لماذا قتلوا.“

وقال وهو يقف خارج مسجد في رانية حيث وضعت صور أفراد العائلة الذين قتلوا على جدار ”أخي لم يكن سياسيا. ولم يكن جنديا. لم يكن مقاتلا. لذلك لماذا قتلوه؟“

وأظهرت الصور حسين مع زوجته وثلاثة أطفال وحفيدين.

وأغضبت الهجمات سكان منطقة كردستان العراق شبه المستقلة والتي تدفق عليها المستثمرون الاتراك في السنوات القليلة الماضية لبناء المنازل والمكاتب والمراكز التجارية.

وقال رئيس بلدية مدينة رانية إن 2000 شخص على الاقل تظاهروا في وقت متأخر يوم الاحد في المدينة الواقعة في شمال البلاد اثناء دفن الضحايا وسار أكثر من 300 في صمت من محطة للحافلات إلى مسجد يوم الاثنين. وطلب تدخل الامم المتحدة لوقف القصف. وذكر ان من بين الضحايا طفل عمره ثلاثة اشهر واثنان عمرهما أقل من 18 عاما.

وقال سامان اسكندر وهو من سكان رانية ”هذا الامر برمته محزن للغاية. كانوا مجرد أطفال صغار قتلوا. نشاهد الحكومة التركية في التلفزيون تقول انهم سيساعدون شعب الصومال ويأتون الى هنا ليقتلوا اطفالنا.“

وأدانت الحكومة العراقية المركزية في بغداد والحكومة الكردية الاقليمية في اربيل حملة القصف.

وذكر بيان عسكري تركي انه خلال ستة أيام من الغارات الجوية عبر الحدود قصفت الطائرات التركية 132 هدفا تابعا لحزب العمال الكردستاني الذي يستخدم منطقة شمال العراق لشن هجمات على تركيا في حربه من أجل حكم ذاتي للاكراد.

وقالت هيئة الاركان ”طبقا للمعلومات الاولية تم تحييد 90 الى مئة ارهابي“ مستخدمة التعبير الذي تلجأ اليه عادة للاشارة الى مقتل متمردين أكراد. وأضاف الجيش ان ”العمليات الجوية والبرية ستستمر.“

وذكر الجيش في بيانه أنه لم تتوفر لديه معلومات محددة عن الخسائر في الارواح في صفوف حزب العمال الكردستاني وان لديه معلومات عن اصابة أكثر من 80 من المتمردين في العمليات التي ضربت 73 مخبأ وثمانية مخازن وتسعة مواقع مضادة للطائرات.

وصرح روز فيلات وهو مسؤول من حزب العمال الكردستاني بأن الارقام التي أعلن عنها الجيش التركي خاطئة.

وقال ”نعتبر هذا جزءا من الحرب النفسية التي يشنها الجيش التركي وحكومة (رجب طيب) أردوغان على الشعب الكردي. العدد الحقيقي هو ثلاثة شهداء فقط وليس لدينا اي جرحى.“

ولم يتسن التأكد من أعداد القتلى والجرحى.

وقالت مصادر امنية ان جنديا تركيا قتل واصيب ثلاثة في هجوم شنه في ساعة مبكرة من صباح اليوم مقاتلو حزب العمال الكردستاني في قرية على بعد نحو 300 كيلومتر من الحدود العراقية.

وفي تطور منفصل قالت مصادر أمنية ان متمردي حزب العمال الكردستاني خطفوا خمسة أشخاص يعملون لدى ثلاث شركات للهاتف المحمول في منطقة تاتفان التي تتبع اقليم بيتليس. ولم تذكر تفاصيل.

وقتل متمردو حزب العمال الكردستاني نحو 40 من رجال الامن الاتراك خلال نحو شهر. وقتل أكثر من 40 ألفا في الصراع منذ ان حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 للمطالبة بحكم ذاتي للاكراد.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية.

ر ف - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below