3 تموز يوليو 2011 / 19:41 / بعد 6 أعوام

رئيس المجلس الانتقالي الليبي يرحب بتقاعد القذافي في ليبيا

(لإضافة تصريحات رئيس الوزراء الليبي وقتال في الجبل الغربي ومساعدات تركيا ورسالة لميركل)

من ماريا جلوفنينا

بنغازي (ليبيا) 3 يوليو تموز (رويترز) - قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي المعارض لرويترز اليوم الأحد إن المجلس يرحب بتقاعد الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا ما دام سيتخلى عن جميع سلطاته وذلك في أوضح تنازل تقدمه المعارضة حتى الان.

وقاوم القذافي بشدة كل المطالب الدولية لاستقالته وتعهد بالقتال حتى النهاية لكن أعضاء من المقربين منه ابدوا استعدادهم للتفاوض مع المعارضين بما في ذلك التفاوض بشأن مستقبل الزعيم الليبي.

وما زال القذافي يمسك بزمام السلطة بعد خمسة اشهر من التمرد على حكمه المستمر منذ 41 عاما ورغم حملة قصف يقوم بها حلف شمال الأطلسي وصدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال عبد الجليل في مقابلة اجريت معه إنه كحل سلمي عرضت المعارضة إمكانية استقالة القذافي وأن يأمر جنوده بالانسحاب من ثكناتهم ومواقعهم ثم يمكن أن يقرر ما إذا كان سيبقى في ليبيا أم خارجها.

ومضى يقول إنه إذا رغب في البقاء في ليبيا فسوف يحددون هم المكان وسيكون ذلك تحت الإشراف الدولي. وتابع قوله إنه سيكون هناك إشراف دولي على كل تحركاته.

وفي تصريحاته لرويترز من مقره في بنغازي قال عبد الجليل وهو وزير سابق للعدل في حكومة القذافي إنه تقدم بهذا الاقتراح قبل نحو شهر عبر الأمم المتحدة إلا أنه لم يتلق أي رد بعد من طرابلس.

وتابع ان احد الاقتراحات هي ان القذافي يمكن أن يقضي فترة تقاعده تحت الحراسة في ثكنة عسكرية.

وتعهدت تركيا التي ربطتها علاقات وثيقة بالقذافي قبل الانتفاضة بتقديم 200 مليون دولار مساعدات للمعارضين اليوم الأحد بالإضافة إلى صندوق بقيمة 100 مليون دولار أعلنت عنه في يونيو حزيران.

ويقول المعارضون انهم في حاجة إلى اكثر من ثلاثة مليارات دولار لتدبير الرواتب واحتياجات اخرى خلال الشهور الستة القادمة.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في بنغازي "ينبغي تلبية مطالب الناس بالإصلاح.. وعلى القذافي أن يرحل ولا ينبغي تقسيم ليبيا" مضيفا انه يعتبر المجلس الانتقالي "ممثلا شرعيا" للشعب.

ويقترب الصراع في ليبيا من حالة الجمود حيث لا يتمكن مقاتلو المعارضة على ثلاث جبهات من التقدم بشكل حاسم نحو العاصمة الليبية فيما يتزايد التوتر داخل حلف شمال الاطلسي بشأن تكلفة العملية وعدم احراز اي تقدم عسكري.

وانهارت محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاق سلام لكن بعض المحللين يقولون ان حاشية القذافي ان لم يكن الزعيم الليبي نفسه ربما يبحثون عن مخرج حيث ان الضربات الجوية والعقوبات تضيق من الخيارات المتاحة أمامهم.

وقالت عائشة ابنة القذافي الاسبوع الماضي ان والدها مستعد لعقد اتفاق مع المعارضة رغم انه لن يغادر البلاد وقال نجله سيف الاسلام ان والده سيتخلى عن السلطة اذا كانت هذه رغبة الشعب الليبي.

وقال رئيس الوزراء الليبي البغدادي علي المحمودي الذي ينتمي للحرس القديم ان الشعب الليبي لا يريد رحيل معمر القذافي.

وأضاف انه مواطن ليبي في نهاية المطاف وان القذافي هو قائده وقائد الشعب منذ أكثر من 40 عاما.

وقال ان الجميع من الاطفال إلى الكبار يحبون معمر القذافي.

وهدد القذافي الاسبوع الماضي بتدفق الليبيين على الدول الاوروبية مثل أسراب من الجراد أو النحل للانتقام من هجمات حلف شمال الأطلسي على ليبيا.

وردت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على ذلك قائلة ان عليه ان يتنحى عن السلطة بدلا من توجيه التهديدات.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية اليوم الأحد ان القذافي بعث برسالة إلى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بمناسبة تولي ألمانيا رئاسة مجلس الأمن الدولي. ولم تذكر الوكالة اي تفاصيل. وقالت ألمانيا انها ليست لديها علم بمثل هذه الرسالة.

وبعيدا عن التصريحات العلنية واصل طرفا الصراع في ليبيا القتال الذي سقط خلاله الكثير من القتلى لكنه لم يسفر في الاسابيع القليلة الماضية عن اي تغيير يذكر على الارض.

وقال متحدث باسم المعارضة في مصراتة التي تبعد نحو 200 كيلومتر شرقي طرابلس ان اثنين من مقاتلي المعارضة قتلوا عند اطراف المدينة حيث يكافحون لصد قوات الحكومة والتقدم صوب العاصمة.

وأضاف المتحدث الذي عرف نفسه باسم اسامة متحدثا من مصراتة ان القوات الموالية للقذافي قصفت الدفنية والبوروية الليلة الماضية وان اثنين من مقاتلي المعارضة قتلوا واصيب 12 اخرون.

وعلى الجبهة الاكثر قربا من طرابلس في منطقة الجبل الغربي قال متحدث باسم المعارضة يدعى محمد ان طائرات حلف الأطلسي أسقطت منشورات على بلدة غريان التي تسيطر عليها الحكومة تدعو فيها السكان للبقاء في منازلهم.

وشن الحلف الاسبوع الماضي ضربات جوية على البلدة التي تقع عند اطراف اراض تخضع لسيطرة المعارضين.

وقال المتحدث باسم المعارضة ان قتالا دار بالاسلحة الثقيلة امس السبت بين المعارضين وقوات الحكومة حول قرية الغزايا الواقعة في المنطقة الجبلية القريبة من الحدود مع تونس.

وفي طرابلس قال مصدر كبير في حكومة القذافي ان هناك معلومات مخابرات موثوق بها تشير إلى ان المعارضين يخططون لمهاجمة منصات تصدير النفط في بلدتي البريقة وراس لانوف بشرق البلاد.

وقال المصدر لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته "الحكومة الليبية ستفعل كل ما بوسعها للحيلولة دون وقوع مثل هذه الهجمات."

واستطرد قائلا "تطالب الحكومة شركات النفط الدولية بالاضافة إلى شركات التأمين الدولية بالضغط على حكوماتها لارغام المتمردين الذين يدعمهم حلف الاطلسي بوقف عملياتهم المدمرة."

ح ع - ا س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below