3 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 20:54 / منذ 6 أعوام

قوات المجلس الانتقالي تكثف هجومها على سرت

(لإضافة احتدام القتال والسيطرة على حي بسرت)

من رانيا الجمل

سرت (ليبيا) 3 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كثفت قوات الحكومة الانتقالية الليبية هجومها على سرت اليوم الاثنين مستخدمة الدبابات والمدفعية واستولت على حي في مدينة سرت مسقط رأس معمر القذافي.

وتمكنت قوات الحكومة- التي لم تستطع التقدم بسبب نيران المدفعية والصواريخ على الطرف الشرقي من سرت- من التقدم عدة كيلومترات في المدينة واستولت على منطقة بوهادي الجنوبية.

واضاءت القذائف الصاروخية ونيران المدافع المضادة للطائرات سماء المدينة بعد غروب الشمس. وحلقت طائرة تابعة لحلف شمال الاطلسي على ارتفاع منخفض.

وفي طرابلس قال عبد الباسط المقرحي الذي ادين بتفجير طائرة ركاب فوق لوكربي باسكتلندا عندما كانت متجهة إلى الولايات المتحدة عام 1988 لرويترز إن هناك مبالغة في الدور المنسوب اليه وان حقيقة ما حدث ستظهر قريبا.

وقال قادة من المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الحكومة الانتقالية ان مقاتليه في سرت يخوضون معارك شوارع ضد أنصار القذافي في منطقة سكنية تقع على بعد كيلومترين من وسط المدينة.

وقال عاملون طبيون في مستشفى ميداني قرب سرت ان اربعة من مقاتلي المجلس الانتقالي قتلوا واصيب 39 آخرون اليوم.

وابلغ متحدث عسكري قناة تلفزيونية ان المعتصم نجل القذافي يختبئ في مستشفى ابن سينا في سرت.

وقال احمد باني لتلفزيون ليبيا ومقره الدوحة إن الثوار في سرت يقاتلون شركاء "الطاغية" في الجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الليبي.

واضاف انهم مجموعة من القتلة والمرتزقة يقودهم المعتصم القذافي الموجود الآن في مستشفى ابن سينا في سرت لتجنب التعرض للإصابة طبقا لمعلومات وصلت حديثا.

وقال مراسل لرويترز في وسط بوهادي ان قوات المجلس الوطني الانتقالي تسيطر على ما يبدو على المنطقة رغم وجود جيوب معزولة ما زال المقاتلون الموالون للقذافي يتحصنون بها.

وقال مقاتل بالمجلس الانتقالي يدعى سعيد حماد "نحاصرهم من جميع الجوانب. لدينا اوامر بالاقتحام من جميع الجبهات وباستخدام جميع الاسلحة."

ونقل مقاتلو الحكومة على شاحناتهم الصغيرة اشياء استولوا عليها من منازل في المنطقة منها سجاد ومقاعد. وعلى الطريق إلى بوهادي كانت الشوارع خالية باستثناء بعض السيارات المحترقة وفوارغ قذائف الدبابات. وتمزقت اللافتات التي كانت تحمل صور القذافي.

وخرجت مجموعة من المقاتلين من المدينة سيرا على الأقدام وهي تحمل قذائف صاروخية وبنادق كلاشنيكوف وصناديق ذخيرة وأحذية عسكرية جديدة. وقالوا انهم عثروا عليها في منازل المؤيدين للقذافي.

وقال هشام الخضراوي مندوب الصليب الاحمر "الوضع على الارض متوتر جدا في ظل القتال الدائر. في ظل ظروف كهذه اضطررنا لتقليص عملياتنا - بعد الحصول على موافقة جميع الاطراف المعنية - على ادخال المعونات الانسانية التي تمس الحاجة اليها."

وتقول وكالات إغاثة إنها قلقة على المدنيين داخل سرت أحد المعاقل الاخيرة للقذافي في البلاد والمحاصرين وسط القتال في ظل نفاد الطعام والماء والوقود والمؤن الطبية.

وتركزت المخاوف المتعلقة بالأزمة الانسانية على مستشفى ابن سينا بالمدينة. ويقول عاملون بالقطاع الطبي فروا من سرت إن المرضى يموتون على طاولات العمليات الجراحية بسبب عدم وجود اوكسجين او وقود لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفى.

وقال مسعفون خارج سرت عالجوا مدنيين مصابين فروا من القتال اليوم الإثنين إنهم أبلغوا بأن الردهات ازدحمت بالمرضى وإن المقاتلين الموالين للقذافي وابناء قبيلته هم الذين يتلقون العلاج وحسب.

في غضون ذلك قال المدان الوحيد في تفجير لوكربي إن هناك مبالغة في الدور المنسوب له وان حقيقة ما حدث ستتكشف قريبا. وافرج عن المقرحي الذي ادانته محكمة اسكتلندية قبل عامين لمعاناته من سرطان في مرحلة متقدمة.

وقال لتلفزيون رويترز "قريبا في حدود شهور من الآن سترون حقائق جديدة للعلم. أنا لا أريد أن أتكلم في ذلك لأن فيه من يتولى ذلك هم نفسهم."

وأضاف "الغرب كبرني بطريقة كبيرة فأرجوكم خلوني بالله أنا عندي أيام ولا أسابيع ولا شهور."

ونفى المقرحي الذي كان ضابطا للمخابرات خلال حكم القذافي القيام باي دور في انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبها نظام الزعيم الليبي المخلوع.

وتابع "عملي كان اداري طول عمري. لم أسيء لليبيين. انا لم أسيء لأحد في حياتي."

وأنهى الليبيون حكم القذافي الذي استمر 42 عاما في اغسطس اب عندما اقتحم مقاتلون العاصمة. ولا يزال القذافي وعدد من ابنائه مختبئين وما زال انصاره يسيطرون على أجزاء من سرت وبلدة بني وليد جنوبي طرابلس.

وفي بنغازي قال رئيس الوزراء الانتقالي محمود جبريل اليوم ان المجلس الانتقالي سيبدأ عملية الانتخابات الديمقراطية فور السيطرة على سرت بدلا من الانتظار الى السيطرة على كامل التراب الليبي.

وقال رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحفي في بنغازي "رأى المجلس (الوطني الانتقالي) ان يعلن تحرير كامل البلاد بتحرير سرت."

واضاف جبريل ان هذا "متسق مع الاعلان الدستوري المؤقت الذي يعرف التحرير بالسيطرة على منافذ الدولة البحرية والجوية والبرية."

واضاف "بني وليد لا تمتلك اي منافذ دولية بالتعريف المتفق عليه في الاعلان الدستوري."

وتابع ان ذلك تقرر ايضا من أجل "بدء العملية الانتقالية وتسريع وتيرة بدء المرحلة الديمقراطية...جبهة بني وليد تمثل انشقاقا على النظام الشرعي."

وتمثل سرت التي يبلغ عدد سكانها نحو 75 الف نسمة أهمية رمزية. وحول القذافي البلدة الصغيرة التي ولد فيها إلى عاصمة ثانية لليبيا.

وفي تطور آخر قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم إن بلاده ستستأنف انتاج الخام من حقلين كبيرين تبلغ طاقتهما الاجمالية 450 ألف برميل يوميا في غضون اسبوعين.

وأضاف نوري بيروين في مقابلة أن الانتاج الحالي للدولة يبلغ 350 ألف برميل يوميا لكنه أكد على أن عودة الانتاج إلى مستواه قبل الحرب قد يستغرق ما يصل إلى 15 شهرا.

(شارك في التغطية عماد عمر في بنغازي وجيسيكا دوناتي ووليام ماكلين في طرابلس)

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below