3 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 22:05 / منذ 6 أعوام

امريكا وبريطانيا وفرنسا تكثف الضغط على ايران

من لويس شاربونو

الامم المتحدة 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الضغط على طهران اليوم الخميس قبيل نشر تقرير للامم المتحدة طال انتظاره الاسبوع القادم فيما قد يقدم تفاصيل جديدة بشأن الجانب العسكري للبرنامج النووي الايراني.

وتشتبه واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون في ان ايران تطور القدرة على انتاج اسلحة نووية تحت ستار برنامج للطاقة النووية السلمية. وتنفي ايران انها تريد قنابل ذرية وتصر على ان برنامجها يهدف لتوليد الكهرباء.

ومن المتوقع ان يكشف تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة معلومات تشير الى الابعاد العسكرية للبرنامج النووي الايراني لكن لن يصل الى حد القول صراحة ان ايران تحاول بناء مثل هذه الاسلحة.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما للصحفيين قبيل قمة لرؤساء دول مجموعة العشرين في منتجع كان الفرنسي ”احد (الامور) التي اريد بصورة خاصة ان اشير اليها هو التهديد المستمر الذي يمثله البرنامج النووي الايراني.“

واضاف للصحفيين ”من المقرر أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن برنامج إيران النووي الأسبوع القادم واتفق الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي معي على ضرورة مواصلة الضغط الذي لم يسبق له مثيل على إيران كي تفي بالتزاماتها.“

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحلفاؤهما في انحاء العالم عقوبات اقتصادية على طهران بسبب رفض وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب انه يحتل البؤرة في برنامج ايراني للقنبلة الذرية.

واشارت الولايات المتحدة واسرائيل مرارا الى الاستخدام المحتمل للقوة ضد المواقع النووية الايرانية مما اثار تهديدات بانتقام قوي من الجمهورية الاسلامية.

وفرض مجلس الأمن بتأييد من روسيا والصين وهما الدولتان الداعمتان تقليديا لإيران اربع مجموعات من العقوبات التي تزداد صرامة على طهران منذ عام 2006.

وردا على تقرير صحفي بأن بريطانيا تعزز خطط الطواريء العسكرية وسط قلق متصاعد بشأن إيران قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أمس الأربعاء ان لندن تبقي كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك إمكانية العمل العسكري.

وقال المتحدث ”نريد حلا قائما على التفاوض لكن كافة الخيارات يجب أن تكون مطروحة على الطاولة.“

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة الجارديان دون أن تنسبه الى مصدر ان وزارة الدفاع البريطانية تعتقد ان الولايات المتحدة قد تسرع الخطط لتوجيه ضربات صاروخية الى بعض المنشآت الرئيسية الإيرانية. ونقل التقرير عن مسؤولين بريطانيين قولهم ان واشنطن ستطلب مساعدة عسكرية من بريطانيا لأي مهمة وستحصل على تلك المساعدة.

ووصف دبلوماسيون في نيويورك ومسؤولون حكوميون في اماكن اخرى تقرير الجارديان بأنه مبالغ فيه. وأضافوا ان من المرجح أن تستخدم اسرائيل القوة العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية وليس الولايات المتحدة المتورطة بالفعل في صراعات في العراق وأفغانستان.

ويأتي الضغط على ايران بعد اسابيع من اتهام الولايات المتحدة لطهران بالتآمر لقتل السفير السعودي لدى واشنطن وهو زعم تنفيه ايران.

واكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ان ادارة اوباما لا تغلق الباب امام اي خيارات في التعامل مع البرنامج النووي لطهران.

وقالت ”قلنا مرات كثيرة في الاسابيع والشهور الماضية اننا لا نسعى لمواجهة عسكرية مع ايران.“

واضافت نولاند للصحفيين في واشنطن ”ومع ذلك فسنستخدم كل الوسائل المتاحة لدينا لنواصل محاولة زيادة الضغط الدولي على ايران للوفاء بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكشف الحقيقة بشأن برنامجها النووي.“

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للصحفيين في مدينة بنغازي الليبية ان واشنطن يجب ان تتجنب اتخاذ خطوات عنيفة تجاه ايران.

واضاف ”نأمل ان يفكروا مرتين قبل ان يضعوا انفسهم على مسار صدام مع ايران.“

واكد دبلوماسيون في نيويورك التزام الغرب باستراتيجية ذات مسارين اولهما مفاوضات تهدف لحل المواجهة النووية لايران مع الغرب التي مضى عليها ما يقرب من عقد والثاني هو التهديد بمزيد من العقوبات اذا رفضت التعاون.

ولم تسفر سنوات من المفاوضات المتقطعة مع طهران عن شيء. واعتمادا على ما يكشفه التقرير الجديد لوكالة الطاقة الذرية بشأن ايران يقول دبلوماسيون غربيون انهم قد لا يكون لديهم خيار سوى محاولة توسيع نظام عقوبات الامم المتحدة ضد طهران.

وكثرت التكهنات في وسائل الاعلام الاسرائيلية هذا الاسبوع بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل للحصول على اجماع في حكومته لتنفيذ هجوم على المنشآت النووية الايرانية.

وقصفت اسرائيل المفاعل النووي العراقي في 1981 ونفذت غارة مشابهة ضد سوريا في 2007 وهما سابقتان تعطيان ثقلا لتهديداتها المغلفة باتخاذ تحرك مماثل بشأن ايران اذا فشل الضغط الخارجي في كبح برنامجها النووي.

لكن كثيرا من المحللين المستقلين يرون مثل هذه المهمة اكبر من ان تتخذها اسرائيل بمفردها ضد ايران.

وقال دبلوماسي غربي كبير ان العقوبات الدولية الى جانب عمليات تخريب مثل فيروس الكمبيوتر ستوكسنت الذي عرقل مؤقتا برنامج التخصيب الايراني قد ابطأت التقدم النووي الايراني وقلصت من الحاجة لاستخدام القوة العسكرية في اي وقت قريب.

ا س - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below