4 كانون الثاني يناير 2012 / 15:42 / بعد 6 أعوام

في المرحلة الأخيرة لانتخابات مصر..الإسلاميون يطمحون لتعزيز الأغلبية

(لإضافة تعليقات عن إقبال الناخبين)

من شيرين المدني

القاهرة 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - تتأهب جماعة الاخوان المسلمين لأن تلعب دورا رئيسيا في البرلمان المصري بعد أول انتخابات حرة منذ عقود وهي تعد خصومها بدور في صياغة دستور جديد.

ويدلي المصريون اليوم الأربعاء بأصواتهم في اليوم الثاني من المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب في اول انتخابات حرة منذ ثورة عام 1952 .

وتجيء هذه الانتخابات في إطار خطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى شؤون البلاد لتسليم السلطة إلى مدنيين قبل يوليو تموز منهيا بذلك فترة انتقالية مضطربة بدأت بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط في انتفاضة شعبية.

وبعد أن كان المديح ينهال على أعضاء المجلس العسكري باعتبارهم أبطالا ساعدوا على الإطاحة بمبارك من السلطة فإنهم يواجهون الآن غضبا بسبب طريقة تعاملهم مع الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط 59 قتيلا منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني وبسبب أزمة اقتصادية زادت من معاناة الفقراء.

وبالنسبة لملايين الفقراء في مصر فإن ما عرف عن جماعة الإخوان المسلمين من أعمال خيرية في أحياء تجاهلتها الحكومة يدفعهم للاقتناع بأنها ستهتم بأمرهم إن هي تولت السلطة.

وفي منطقة شبرا الخيمة التي تسكنها فئات من الطبقة العاملة على مشارف القاهرة الشمالية اصطف المواطنون للتصويت.

وقال فوزي محمد وهو رجل على المعاش ”صوت لصالح الاخوان المسلمين. لديهم تجربة في العمل السياسي وأنا مقتنع بأنهم سيدخلون إصلاحات حقيقية.“

وتصدر حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين النتائج بعد تقدمه في أول مرحلتين من الانتخابات. وأثار صعود أحزاب إسلامية في الانتخابات قلقا في الغرب على مستقبل العلاقات المصرية الوثيقة مع واشنطن وعلى السلام مع اسرائيل.

كما أثار اقتحام الشرطة في الأسبوع الماضي مكاتب منظمات غير حكومية في إطار تحقيق قضائي في التمويل الأجنبي للأحزاب السياسية غضب نشطاء حقوق الإنسان وانتقادا حادا من الولايات المتحدة.

وجاء حزب النور السلفي في المركز الثاني في الانتخابات حتى الآن لكن بعض المحللين يعتقدون أن جماعة الاخوان المسلمين ربما تسعى لتكوين تحالف مع جماعات ليبرالية. ومن شأن هذا أن يخفف من قلق في الداخل وفي الغرب إزاء صعود الإسلاميين في بلد تمثل السياحة إحدى دعائمه.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة ”حصول الحزب داخل البرلمان على الأغلبية لا يعني الانفراد بوضع الدستور دون مراعاة حقوق الآخرين من المصريين وتجاهل القوى السياسية التي لم تحصل على أغلبية أو أخفقت في الانتخابات البرلمانية.“

تأسست جماعة الاخوان المسلمين عام 1928 وهي أكثر القوى السياسية تنظيما مما جعلها تخرج من عهد حكم مبارك الذي استمر لثلاثة عقود أكثر قوة من الآخرين.

وحرصا منها على الحفاظ على مكاسبها السياسية أصرت الجماعة على مواصلة العملية الانتخابية كما هو مقرر ونأت بنفسها عن الاحتجاجات الأخيرة ضد المجلس العسكري.

وفي شبرا الخيمة حيث يوجد عدد كبير من الأميين وعمال المصانع قال مسؤولون انتخابيون إن كثيرين توجهوا لمراكز الاقتراع لمجرد تجنب غرامة عدم المشاركة في التصويت.

ومع هذا قال منظمون للانتخابات إن الإقبال في المرحلة الأخيرة أمس واليوم بدا أقل منه في الجولتين الأولى والثانية وسط شعور كثير من الناخبين بأن النتيجة حسمت بالفعل.

وقالت رانيا وهي ربة منزل تبلغ من العمر 37 عاما إنها أعطت صوتها لحزب الحرية والعدالة لأنه سيوفر فرص عمل وسكنا للشباب.

وقالت لوالدتها المسنة بينما كانتا تقفان في طابور الناخبين ”إوعي تتلخبطي وتعلمي على مرشح تاني.“

وطوال العملية الانتخابية كان مندوبون عن عدد من الأحزاب يسعون لكسب أصوات الناخبين لمرشحيهم خارج المراكز الانتخابية منتهكين حظرا للدعاية قبل 48 ساعة من بدء التصويت في كل مرحلة.

وقال أحمد سعيد من حزب المصريين الأحرار وهو حزب ليبرالي ”رصد مندوبونا في مناطق كثيرة أناسا من حزبي النور والحرية والعدالة يطلبون من الناخبين إعطاء صوتهم لمرشحيهم وهو ما يمنعه قانون الانتخابات نهائيا.“

وتوقع مسؤول من الكتلة المصرية التي تضم المصريين الأحرار أن تحصل الكتلة على 15 في المئة من الأصوات في المرحلة الثالثة وهو ما يزيد قليلا عما حققته في الجولتين السابقتين. وقال مصدر آخر في الكتلة إن النسبة ستكون أقل.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة ستعلن يوم السبت.

كانت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب قد بدأت في نوفمبر تشرين الثاني ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة للمرحلة الأخيرة في 10 و11 من الشهر الجاري.

ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس الشورى في يناير كانون الثاني وفبراير شباط.

وسيختار مجلس الشعب الجديد جمعية تأسيسية من 100 عضو لصياغة دستور جديد.

أ ح - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below