14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:33 / بعد 6 أعوام

الإسلاميون يسعون لترسيخ مكاسبهم في المرحلة الثانية لانتخابات مصر

(لإضافة تمديد فترة الاقتراع وتعليق للجيش)

من شيماء فايد

القاهرة 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - سعت الأحزاب الإسلامية المتنافسة لتحقيق المزيد من المكاسب في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية اليوم الأربعاء في الوقت الذي يسعى فيه الليبراليون أيضا ليكون لهم صوت مسموع في المرحلة الانتقالية التي يقودها الجيش والتي بدأت بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

وتجرى أول انتخابات حرة في مصر منذ نحو 60 عاما على ثلاث مراحل تمتد حتى يناير كانون الثاني. وحتى بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب لن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة البلاد منذ الإطاحة بمبارك السلطة لمدنيين إلا بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف عام 2012 .

وقالت فاطمة سيد وهي موظفة أدلت بصوتها في محافظة السويس شرقي القاهرة ”هذه أول مرة يكون لصوتنا فيها حساب... نريد أن نحصل على حقوقنا.“

وحصل حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الاخوان المسلمين وحزب النور السلفي وحزب الوسط المعتدل على نحو ثلثي المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية في المرحلة الأولى. لكن جماعة الاخوان أشارت إلى أنها تريد ائتلافا واسعا وليس جبهة إسلامية محدودة في مجلس تتمثل أهم مهامه في صياغة دستور جديد.

وكان الاقبال على التصويت في الجولة الثانية كبيرا على ما يبدو وجرى تمديد فترة الاقتراع ساعتين إضافيتين حتى التاسعة مساء (1900 بتوقيت جرينتش).

وكما حدث في المرحلة الأولى من الانتخابات كانت عملية التصويت اليوم هادئة بصورة كبيرة لكن مصدرا امنيا قال إن مركز اقتراع على مشارف القاهرة أغلق عندما اندلعت معركة بالسلاح الناري بين انصار مرشحين متنافسين. ولم يسقط قتلى واحتجزت قوات الأمن سبعة أشخاص.

وقال اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية إن الجيش سيتصدى لأي محاولة من أي حزب أو مرشح لانتهاك قواعد الانتخابات التي تشمل حظر الدعاية الانتخابية قرب مراكز التصويت.

وقال ”سيتم اتخاذ الاجراء القانونى ضد كل من يحاول القيام بأعمال دعاية من خلال توزيع كروت داخل أو خارج اللجان خلال العملية الانتخابية نفسها أو التواجد بجهاز كمبيوتر.“

وشابت المرحلة الأولى من الانتخابات مخالفات انتخابية عديدة مثل الدعاية الانتخابية لأحزاب أمام مراكز الاقتراع أو تأخر وصول قضاة وبطاقات اقتراع إلى بعض لجان الانتخاب. وستعاد الانتخابات في دائرة واحدة بالقاهرة بعد ان كان مصير بطاقات اقتراع بها إما الفقد أو التلف.

وليس من المتوقع الإعلان عن النتائج الرسمية قبل يوم السبت أو الأحد. لكن كما حدث في المرحلة الأولى من المرجح أن تقدم الأحزاب مؤشرات لأداء كل منها قبل النتائج الرسمية نظرا لوجود مندوبين لكل حزب يتابعون عملية فرز الأصوات.

وسيظل من سلطات المجلس العسكري تعيين الحكومة لكن البرلمان القادم ستكون له صلاحيات تشريعية. كما أنه سيختار جمعية تأسيسية مؤلفة من 100 فرد لصياغة دستور سيحدد شكل الإطار السياسي لمصر بعد حكم شمولي دام عقودا.

وأصبح الدستور بالفعل محور خلاف بين الطبقة السياسية الجديدة التي ترغب في أن يكون لها كلمة مسموعة وبين المجلس العسكري وربما يصبح ساحة معركة بين الإسلاميين والليبراليين.

وأشعلت الحكومة السابقة التي كانت مدعومة من الجيش احتجاجات عنيفة أسفرت عن سقوط 42 قتيلا في الشهر الماضي بعد أن سعت لإدخال بنود في وثيقة دستورية تحمي الجيش من أي إشراف مدني في المستقبل.

وأذكت هذه الخطوة شكوكا في أن الجيش يرغب في التمسك بالسلطة حتى بعد الانتخابات الرئاسية المتوقعة في يونيو حزيران.

وتحدثت اللجنة الانتخابية العليا عن حدوث مخالفات في المرحلة الأولى لكنها قالت إنها لم تكن جسيمة بدرجة تقوض النتيجة وإنه سيجري مواجهتها في المرحلتين الثانية والثالثة.

وتصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين المركز الأول في انتخابات القوائم النسبية في المرحلة الأولى في حين جاء حزب النور السلفي في المركز الثاني مما مثل مفاجأة لكثيرين. وحصل الليبراليون على المركز الثالث ويحاولون الان التضامن معا للتمكن من منافسة الإسلاميين.

وقال حسن أبو طالب المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ”أعتقد أن الاتجاه الرئيسي سيستمر (في المرحلة الثانية) مع تغييرات طفيفة. سيكون الحرية والعدالة في المركز الأول لكني أعتقد أن النسبة ستقل مقارنة بالمرحلة الأولى.“

وأشار إلى ان قلق بعض الناخبين من صعود الإسلاميين خشية فرض قيود على المجتمع قد يعزز موقف الليبراليين لكنه لا يتوقع أي تحول كبير.

وحصل تحالف الكتلة المصرية الذي يضم ثلاثة أحزاب تأسس اثنان منها - وهما حزبان ليبراليان- بعد شهور من سقوط مبارك إلى جانب حزب الوفد الذي تأسس قبل عقود على نحو 20 في المئة من الأصوات في القوائم الحزبية بالمرحلة الأولى.

ويقول ساسة ليبراليون إنهم يحاولون تنسيق جهودهم بشكل أكبر في هذه المرحلة لتجنب تفتيت الأصوات ويسعون لتعزيز الحملات الانتخابية في الشارع المصري.

وسعى المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع إلى طمأنة الناخبين قائلا إن الجماعة تريد العمل في إطار ائتلاف واسع بعد الانتخابات البرلمانية ولا تريد مواجهة مع الجيش.

ويجري التنافس في انتخابات مجلس الشعب على 498 مقعدا. وبموجب النظام الانتخابي الجديد في مصر يجري اختيار ثلثي مقاعد المجلس من خلال القوائم الحزبية في حين يخصص الثلث المتبقي للمرشحين الفرديين. وتجرى الانتخابات على ثلاث مراحل وهناك جولة إعادة لكل مرحلة على المقاعد الفردية.

وتجرى عملية التصويت للمرحلة الواحدة على يومين. والمرحلة الثانية التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم اليوم الأربعاء وغدا الخميس تجرى في تسع محافظات هي الجيزة وبني سويف والاسماعيلية والسويس وأسوان وسوهاج والمنوفية والشرقية والبحيرة.

(شارك في التغطية تميم عليان ودينا زايد وشيرين المدني وتوم فايفر)

م ص ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below