4 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:39 / بعد 6 أعوام

ألوف الأقباط يحتجون على هدم ما يقولون إنها كنيسة في جنوب مصر

من محمد عبد اللاه

القاهرة 4 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - شارك ألوف الأقباط اليوم الثلاثاء في مسيرة بالقاهرة احتجاجا على هدم ما قالوا إنها كنيسة في قرية بمحافظة أسوان في أقصى جنوب مصر.

وكان المئات من مسلمي قرية الماريناب هدموا يوم الجمعة ما قالوا إنها دار ضيافة حولها مسيحيون إلى كنيسة دون الحصول على ترخيص. كما أشعل المسلمون النار في أخشاب استخدمت في البناء.

وبدأت المسيرة من حي شبرا في شمال القاهرة الذي توجد به كثافة عددية قبطية وانتهت أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بوسط العاصمة وقال منظمون إنهم بدأوا اعتصاما أمامه لحين الاستجابة لمطالبهم وفي مقدمتها ”إعادة بناء الكنيسة.“

وكان مئات الأقباط اعتصموا في نفس المكان في مارس آذار بعد هدم كنيسة في قرية إلى الجنوب من القاهرة كما اعتصموا في مايو أيار بعد حرق كنيسة في القاهرة خلال اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين أسفرت عن مقتل 15 من الجانبين وإصابة المئات.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تقول ”قول يا قبطي في كل مكان حرقوا كنيستي في أسوان“ و”باسم الوحدة الوطنية .. مدنية مدنية“ و ”مدنية مدنية مش إمارة إسلامية“ و”شالوا مبارك جابو مشير يا دي النيلة (يا للسواد) على التغيير“ في إشارة إلى الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك.

وقال سكان إن خطيب الجمعة في مسجد بالقرية حرض المصلين على هدم المبنى وإن بعض من شاركوا في الهدم سلفيون.

ويطالب السلفيون الذين ظهروا على سطح الحياة السياسية بعد إسقاط مبارك بتطبيق الشريعة الإسلامية في مصر على نحو يجعل الدولة دينية.

ورفع المحتجون لافتات كتبت عليها عبارات ”المرة دي مش حتفوت حتى لو كلنا حنموت“ و”لو شفت كنيسة بتتحرق أو شفت كنيسة بتتهدم يبقى انت أكيد في مصر“.

كما حملوا نعشا هيكليا كتبت عليه عبارة تقول ”توفي إلى رحمة الله سيادة القانون في مصر“.

وطالب المحتجون بإقالة محافظ أسوان مصطفى السيد الذي قال إن الترخيص كان لدار ضيافة ومناسبات وليس كنيسة.

وخلال المسيرة مزق المحتجون وأحرقوا صورا للمحافظ.

ويتهم المحتجون ضباط شرطة كبارا في محافظة أسوان بالتواطؤ مع من قاموا بهدم المبنى. وقال شهود عيان إن عددا كبيرا من رجال الشرطة راقبوا عملية الهدم دون تدخل.

وأغلق المحتجون طريق الكورنيش الذي يطل عليه مبنى الإذاعة والتلفزيون أمام مرور السيارات. وكانوا أغلقوا لنحو 15 دقيقة تقاطعا مروريا في وسط العاصمة.

وبدأت النيابة العامة في أسوان تحقيقا في الأحداث. كما تظاهر مئات المسيحيين اليوم أمام مبنى ديوان عام المحافظة.

ويقول المحتجون إنهم يطالبون أيضا بفتح كنائس مبنية حديثا وترفض الشرطة فتحها بسبب تهديدات سلفيين.

ويطالب المسيحيون بقانون موحد لدور العبادة يجعل بناء وترميم الكنائس سهلا نسبيا كما هو الحال بالنسبة للمساجد.

ويسود الوئام بين المسلمين والأقلية المسيحية لكن نزاعات دموية تنشب بين وقت وآخر في منطقة أو أخرى بسبب بناء وترميم الكنائس أو تغيير الديانة أو العلاقات بين الرجال والنساء من الطائفتين.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below