ليبيا "تحررت" لكن القذافي لم يدفن بعد

Mon Oct 24, 2011 7:39pm GMT
 

من رانيا الجمل

مصراتة (ليبيا) 24 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بعد يوم من اعلان الليبيين "تحرير" بلدهم والقائهم معمر القذافي في "قمامة التاريخ" سار مئات مرة اخرى امام جثمانه المتحلل في عرض مقيت أثار تساؤلات بشأن الاتجاه الجديد للبلاد.

وبينما عبر الحلفاء الغربيون عن قلقهم من ان القذافي تعرض لضرب مبرح واطلاق الرصاص بعد القاء القبض عليه يوم الخميس ثم عرض جثمانه لمدة اربعة أيام في وحدة تبريد بالسوق فان فصائل المعارضة التي أنهت حكمه الذي دام 42 عاما مازالت تتشاحن بشأن جثمانه وسط مفاوضات أوسع تتعلق بتقسيم السلطة.

وأنهى مقتل القذافي (69 عاما) في مدينة سرت مسقط رأسه حالة من الجمود استمرت شهرين منذ اجتياح قوات المجلس الوطني الانتقالي العاصمة طرابلس كما أنهى ثمانية اشهر من الحرب -- رغم ان ابن القذافي وخليفته المتوقع سيف الاسلام مازال هاربا.

وبينما سمح موت الزعيم المخلوع للمجلس الوطني الانتقالي باطلاق احتفالات حاشدة باعلان "تحرير" ليبيا يوم الاحد في بنغازي مهد الانتفاضة فانه سلط الضوء ايضا على بروز تنافس على السلطة بين قادة محليين مسلحين جيدا فيما بدأ مفاوضون سعيهم لتشكيل حكومة مؤقتة يمكنها ان تجري انتخابات حرة.

وفي مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية والتي تعرضت لحصار طويل قام مقاتلون بتسليم كمامات واقية لمئات الزوار الذين توجهوا الى وحدة التبريد بالسوق القديمة حيث وضعت جثامين القذاقي وابنه المعتصم وقائد جيشه السابق على الارض وبدأت سوائل تتسرب من اجسادهم المتحللة التي اكتسبت لونا داكنا.

وعند مرحلة ما أعلن مسؤولون ان العرض انتهى وأغلقوا البوابات وبدأوا في ابعاد الناس. وقال أحد الحراس "هذا يكفي". وأضاف "كان يسبب لنا الكثير من المتاعب .. وهو ميت مثلما فعل وهو حي". لكن خلال ساعة بدا ان هناك تغييرا في الخطة مع وصول عشرات الاشخاص في حافلة.

واحكام الشريعة التي قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي اثناء اعلان تحرير ليبيا امس الاحد انه يجب احترامها في ليبيا الجديدة توجب دفن الميت بسرعة.

لكن مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي قالوا ان المفاوضات مستمرة مع قبيلة القذافي في سرت وداخل القياة المؤقتة بشأن كيفية التخلص من الجثث -- وما يمكن لمصراتة ان تحصل عليه مقابل التعاون.   يتبع