4 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:19 / منذ 6 أعوام

انشقاق افراد من الشرطة السرية في سوريا والمهلة العربية تنتهي اليوم

من خالد يعقوب عويس

عمان 4 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال نشطاء اليوم الأحد إن 12 على الأقل من أفراد الشرطة السرية السورية انشقوا عن مجمع للمخابرات فيما وصف بأنه أول انشقاق كبير في جهاز يمثل أحد أعمدة حكم الرئيس بشار الأسد.

وأضافوا أن قتالا بالأسلحة اندلع أثناء الليل بعد أن فر المنشقون من مجمع مخابرات القوات الجوية في مدينة إدلب على بعد 280 كيلومترا شمال غربي دمشق وقتل عشرة أشخاص من الجانبين أو أصيبوا.

وطالبت الجامعة العربية السلطات السورية بالتوقيع على مبادرة لانهاء حملتها العسكرية ضد الاحتجاجات الشعبية وأمهلتها حتى نهاية اليوم الأحد وهددت بفرض عقوبات مالية واقتصادية اذا لم توقع دمشق على المبادرة.

وانقضت مهل مماثلة مرارا في السابق دون اي استجابة. وتشكو دمشق من ان سيادتها ستنتهك إذا قبلت الخطة التي ستطلب منها السماح بدخول مراقبين عرب للتأكد من انسحاب القوات السورية من المدن.

وقال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية في دمشق انه ما زالت هناك رسائل متبادلة بين الجامعة العربية ودمشق للتوصل إلى رؤية من اجل البروتوكول وان دمشق تدرس هذه الاتصالات والمراسلات.

ولم يبد الأسد حتى الان اي دلالة على وقف الحملة على المحتجين المناهضين لحكمه.

وفي منطقة بابا عمرو السنية بمدينة حمص التف عدة الاف من الاشخاص حول نعش الشاب خالد الشيخ (19 عاما) الذي قال سكان انه لقي حتفه خلال اطلاق نار عشوائي من قبل الجيش على المنطقة الاسبوع الماضي.

وقام عبد الباسط ساروت (21 عاما) حارس مرمى نادي الكرامة السوري لكرة القدم بتقبيل رأس خالد الشيخ في الوقت الذي ردد فيه حشد من الرجال والنساء هتافات مناهضة للنظام على ايقاع الطبول.

وقال ناشط شاب من المدينة يدعى وائل "عندما نصور الاحتجاجات لارسالها الى موقع يوتيوب فإن معظم المتظاهرين يحاولون اخفاء وجوههم حتى لا تتعرف عليهم قوات الامن..كان خالد يكشف وجهه دائما ويهتف بأعلى صوت."

وقال ناشطون ان قوات الامن والميليشيات الموالية للأسد قتلت ستة مدنيين اليوم الأحد بينهم اب وابنيه في اطلاق نار من سيارة مسرعة واستاذة جامعية في حمص.

وتقول السلطات السورية انها تقاتل "مجموعات ارهابية" مدعومة من الخارج تحاول اثارة حرب اهلية وان هذه المجموعات قتلت نحو 1100 من قوات الجيش والشرطة منذ مارس اذار.

وقال ناشط في ادلب ذكر أن اسمه علاء إن منشقين عن الجيش يتمركزون بمنطقة جبل الزاوية القريبة شوهدوا قرب مجمع المخابرات وساعدوا المنشقين الآخرين على الهرب في عملية منسقة فيما يبدو.

وأضاف "تم استدعاء مدرعات من ثكنات الجيش خارج ادلب للمساعدة في الدفاع عن المجمع. دوت أصوات بنادق الكلاشنيكوف والرشاشات حتى الفجر."

وتقدر مصادر بالمعارضة عدد المنشقين عن قوات الأمن بعدة آلاف أغلبهم من المجندين السنة. وتمثل الطائفة السنية أغلبية في سوريا وتحكم الأقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد سيطرتها على الجيش وأجهزة الأمن بالبلاد.

وبرز البعد الطائفي للاضطرابات بعد الانباء التي افادت بوقوع عمليات قتل طائفية متبادلة قرب حمص وظهور حالات تمرد في محافظات حمص ودرعا وادلب وتحذير الامم المتحدة من خطر اندلاع حرب اهلية.

وأدان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة سوريا بسبب الانتهاكات "الجسيمة والمنهجية" التي ترتكبها قواتها والتي تشمل عمليات اعدام وحبس نحو 14 الف شخص.

وعلى غرار ثورات "الربيع العربي" التي اطاحت بحكام تونس ومصر وليبيا تواصلت الاحتجاجات في حمص وعشرات المدن والبلدات السورية.

وتزايدت المقاومة المسلحة جنبا إلى جنب مع المظاهرات السلمية المتواصلة.

وقال الناشط طلال الاشقر عبر الهاتف من دمشق ان الشارع ما زال يريد مواصلة الاحتجاجات للحفاظ على القوة المعنوية للانتفاضة ولكن لا بأس اذا اكتسبت الثورة بعدا مسلحا لحماية المتظاهرين وصد الهجمات التي يقوم بها الجيش وقوات الامن.

وقال الأسد مرارا انه يقاتل من اجل الحفاظ على سيادة سوريا. وتزايدت عزلته مع فرض الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية اشد وطأة.

لكن الأسد (46 عاما) لا يواجه اي تهديد فوري بالتعرض لهجمات عسكرية غربية. وليس للغرب اي رغبة للتدخل في سوريا على غرار التدخل الذي ساهم في الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال الامير سعود الكبير نائب وزير الخارجية السعودي اليوم الأحد ان التدخل العسكري لم يطرح للنقاش على الاطلاق في مداولات الجامعة العربية.

وما زال بإمكان الأسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل عام 2000 ان يعول على الدعم من الصين وروسيا اللتين اجهضتا الشهر الماضي جهودا غربية لإصدار قرار من مجلس الامن الدولي يدين حكومة الأسد.

غير ان العقوبات العربية تعد ضربة نفسية لزعيم دأب حزب البعث الذي ينتمي له على وصف سوريا بانها قلب العروبة النابض.

وستشمل العقوبات التي لم تدخل بعد حيز التنفيذ تجميد أرصدة 19 من كبار الشخصيات والمسؤولين بإدارة الرئيس السوري ومنعهم من السفر الى الدول العربية.

وتتضمن العقوبات ايضا تخفيض الرحلات الجوية من وإلى سوريا إلى النصف.

وقال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية القطري ورئيس اللجنة العربية المكلفة بمتابعة الازمة السورية أمس السبت انه اذا لم توقع سوريا على المبادرة غدا فإن العقوبات العربية التي تمت الموافقة عليها ستدخل حيز التنفيذ.

ح ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below