5 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 15:03 / منذ 6 أعوام

فض اعتصام محتجين أقباط بالقوة في وسط القاهرة

من محمد عبد اللاه

القاهرة 5 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال نشطاء أقباط إن الشرطة العسكرية والشرطة المدنية المصرية فضت بالقوة اليوم الأربعاء اعتصاما نظموه أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الذي يطل على نيل القاهرة وإن نحو 15 معتصما أصيبوا.

وشارك ألوف الأقباط أمس الثلاثاء في مسيرة بالعاصمة احتجاجا على هدم ما قالوا إنها كنيسة في قرية بمحافظة أسوان في أقصى جنوب مصر.

وبدأت المسيرة من حي شبرا في شمال القاهرة الذي توجد به كثافة عددية قبطية وانتهت أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون حيث قال منظمون إنهم بدأوا اعتصاما أمامه وأغلقوا طريق الكورنيش الذي يطل عليه المبنى لحين الاستجابة لمطالبهم وفي مقدمتها ”إعادة بناء الكنيسة.“

وقال مجدي صابر ميشيل الأمين العام لاتحاد شباب ماسبيرو (منظمة احتجاجية قبطية): ”الأزمة بدأت في الساعة الواحدة صباحا (اليوم) حين حاول محتجون إدخال بطاطين للمعتصمين من حاجز شرطة خارج مكان الاعتصام.“

وأضاف ”الشرطة اعتدت على سائق الشاحنة التي كانت تحمل البطاطين ولما تدخل القس متياس ضربوه على رأسه بعصا كهربية.“

وتابع أن الشرطة ألقت البطاطين ومكبرات صوت ومنصة كان يستخدمها خطباء الاعتصام في النيل.

وكان المئات من مسلمي قرية الماريناب هدموا يوم الجمعة ما قالوا إنها دار ضيافة حولها مسيحيون إلى كنيسة دون الحصول على ترخيص. كما أشعل المسلمون النار في أخشاب استخدمت في البناء.

واعتصم مئات الأقباط لأيام أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في مارس آذار بعد هدم كنيسة في قرية إلى الجنوب من القاهرة كما اعتصموا في مايو أيار بعد حرق كنيسة في القاهرة خلال اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين أسفرت عن مقتل 15 من الجانبين وإصابة المئات.

وقال القس فلوبتير الذي كان ضمن المعتصمين لرويترز ”القس متياس أصيب أيضا بكدمات في الوجه.“

وأضاف ”الاعتداء وحشي جدا جدا جدا... هؤلاء لم يكونوا مجرد ناس تفض اعتصاما. كان داخلهم غل لا أعرف أسبابه.“

وتابع ”هذا الأسلوب الوحشي يزيد من الاحتقان ورد الفعل. المسيحيون سيسلكون كل الطرق اللاعنيفة للحصول على حقوقهم.“

ومنذ شهور بدا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد عصبيا في التعامل مع الاعتصامات التي يقول إنها تعوق اتجاه البلاد إلى الاستقرار بعد انتفاضة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وفي أول أيام شهر رمضان فضت قوات من الشرطة العسكرية والشرطة المدنية اعتصاما لمئات النشطاء في ميدان التحرير بالقوة. وكان الميدان بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت مبارك.

وقال الناشط القبطي البارز رامي كامل إن تسعة من المصابين نقلوا إلى المستشفى وإن حالة أحدهم ” صعبة جدا.“

ويطالب المحتجون بإقالة محافظ أسوان مصطفى السيد الذي قال إن الترخيص كان لدار ضيافة ومناسبات وليس كنيسة. وخلال المسيرة أمس مزقوا وأحرقوا صورا له.

ويتهم المحتجون ضباط شرطة كبارا في محافظة أسوان بالتواطؤ مع من قاموا بهدم المبنى. وقال شهود عيان إن عددا كبيرا من رجال الشرطة راقبوا عملية الهدم دون تدخل.

ويقول المحتجون إنهم يطالبون أيضا بفتح كنائس مبنية حديثا وترفض الشرطة فتحها بسبب تهديدات سلفيين.

ويطالب المسيحيون بقانون موحد لدور العبادة يجعل بناء وترميم الكنائس سهلا نسبيا كما هو الحال بالنسبة للمساجد.

ويسود الوئام بين المسلمين والأقلية المسيحية لكن نزاعات دموية تنشب بين وقت وآخر بسبب بناء وترميم الكنائس أو تغيير الديانة أو العلاقات بين الرجال والنساء من الطائفتين.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الشرطة العسكرية أو الشرطة المدنية.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below