25 تموز يوليو 2011 / 15:18 / بعد 6 أعوام

مبعوث الامم المتحدة يبحث مع المعارضة الليبية أفكارا لإنهاء الحرب

من رانيا الجمل

بنغازي 25 يوليو تموز (رويترز) - قال مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب والمجلس الوطني الانتقالي المعارض اليوم الاثنين انهما ناقشا بعض الافكار العامة لبدء عملية سياسية تضع نهاية للحرب لكن لم تطرح اي مبادرة محددة للنقاش.

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تكثف فيه القوى الغربية الضغط الدبلوماسي والعسكري على الزعيم الليبي معمر القذافي لإجباره على التنحي.

وصرح الخطيب لرويترز عقب الاجتماع بأنه سيتوجه الى طرابلس غدا الثلاثاء لاستطلاع وجهات النظر هناك.

وقال محمود جبريل العضو البارز في المجلس الوطني الانتقالي ان المعارضة لن تقبل اي مبادرة لا تتضمن خروج القذافي من السلطة كخطوة اولى نحو السلام.

وفي اشارة اخرى فيما يبدو على تحركات نحو حل سياسي نقل عن مسؤول كبير بالمعارضة قوله ان القذافي يمكن ان يبقى هو وعائلته في ليبيا بشرط تخليهم عن السلطة.

ويتشبث القذافي بالسلطة رغم الحملة الجوية التي يشنها حلف الاطلسي منذ أربعة أشهر وصراع طال أمده مع معارضة تسعى لإنهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما وسيطرت على أجزاء كبيرة من البلاد.

ويواصل الحلف استهداف قوات القذافي في أنحاء ليبيا حيث وجه ضربتين لأهداف في وسط طرابلس اليوم وتقول بريطانيا ان الحملة العسكرية لن تتوقف في شهر رمضان الذي يحل مطلع اغسطس آب المقبل. لكن الآمال تتزايد في التوصل إلى تسوية للحرب عن طريق المفاوضات.

وكان دبلوماسي اوروبي ذكر الاسبوع الماضي ان الخطيب سيحاول اقناع الطرفين المتحاربين في ليبيا بقبول خطة غير رسمية تشمل وقفا لاطلاق النار يعقبه تشكيل حكومة مؤقتة يقتسمون فيها السلطة مع استبعاد اي دور للقذافي.

وأعرب الخطيب عضو مجلس الأعيان الأردني في تصريحات لرويترز الاسبوع الماضي عن أمه في أن تلقى أفكاره قبولا من الطرفين في ليبيا.

وقال إن الأمم المتحدة تمارس ضغوطا مكثفة لايجاد عملية سياسية تقوم على ركنين هما اتفاق على وقف إطلاق النار واتفاق على وضع آلية لإدارة الفترة الانتقالية. لكنه لم يذكر تفاصيل عن تلك الآلية.

تأتي زيارة الخطيب بعد يوم من اختتام وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي جولة محادثات استمرت ثلاثة ايام في القاهرة استهدفت السعي لإنهاء الحرب بالتفاوض.

وتقول الحكومة الليبية ان مبعوثين ليبيين مستعدون لإجراء المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع المعارضين لكن القذافي لن يتخلى عن السلطة.

وقال موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة إن مسؤولين ليبيين كبارا أجروا ”حوارا بناء“ مع نظراء أمريكيين الأسبوع الماضي خلال اجتماع نادر أعقب اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحكومة المعارضة الليبية.

ومما يزيد تعقيد وضع القذافي أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تسعى لاعتقاله بخصوص جرائم ضد الإنسانية تواجه قواته اتهامات بارتكابها. ويزيد ذلك من صعوبة عثوره على مأوى خارج ليبيا.

غير ان امال التوصل لتسوية عبر المفاوضات زادت منذ قالت فرنسا للمرة الاولى الاسبوع الماضي ان القذافي يمكنه البقاء في ليبيا إذا تخلى عن السلطة.

وفي تغير كبير في سياسة المعارضة على ما يبدو قال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ان القذافي وأفراد أسرته يمكن أن يبقوا في ليبيا في إطار اتفاق سياسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بشرط التخلي عن السلطة.

وقال عبد الجليل لصحيفة وول ستريت جورنال إن الزعيم الليبي وأفراد أسرته يمكن أن يبقوا في البلاد بشروط. واضاف إن زعماء المعارضة هم من سيحددون مكان إقامتهم والأشخاص المسموح لهم بمقابلتهم.

وقبل بضعة ايام من شهر رمضان يبدو من المستبعد أن تنجح المعارضة التي تفتقر إلى التسليح الكافي في الإطاحة بالقذافي.

وأعلنت المعارضة المسلحة تقدمها على عدة جبهات الأسبوع الماضي وانها كانت على وشك السيطرة على مدينة البريقة النفطية لكنها قالت لاحقا ان حقول الالغام ابطأت تقدمها.

وتقول قوات المعارضة التي تقاتل على الجبهة الغربية قرب مصراتة انها تقدمت لمسافة أقرب من زليتن على ساحل البحر المتوسط والتي تبعد 160 كيلومترا شرقي طرابلس.

وزليتن هي أكبر المدن الواقعة بين مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة والعاصمة طرابلس وهي ما زالت تحت سيطرة القذافي. وإذا نجحت المعارضة في السيطرة على زليتن فسوف يتحول الانتباه إلى بلدة الخمس الهدف التالي على الطريق الساحلية إلى العاصمة.

وقالت بريطانيا ان طائراتها الحربية التي تقوم بدورية قرب زليتن ضربت بنجاح اربعة مبان يوم السبت كانت عمليات الاستطلاع الخاصة بالحلف الاطلسي قد حددت انها مراكز للقيادة والتحكم ومواقع تجهيز للقتال بالاضافة الى تدمير مخزن للذخيرة.

واضاف ان طائرات هليكوبتر من طراز اباتشي ضربت ايضا عددا من المواقع العسكرية بين زليتن والخمس.

لكن ساد هدوء نسبي على الجبهة الغربية قرب زليتن امس الأحد. واحتمى معظم أفراد المعارضة المسلحة من حرارة الشمس.

كما اندلع قتال لفترة وجيزة في منطقة الجبل الغربي حيث استولى المعارضون على اجزاء كبيرة من الاراضي.

وقال شهود ان قوات القذافي قصفت المعارضين في القواليش. واضافوا ان مجموعة من السيارات المدنية غادرت مدينة السبعة المؤيدة للقذافي وتلتها قوات القذافي وتقدمت نحو القواليش قبل التراجع مرة اخرى وقصفها من بعيد.

وتحث حكومة القذافي الليبيين العاديين على الانضمام للقتال ضد المعارضين لكن قلة فقط لبت النداء حتى الآن.

وفي العاصمة البلغارية صوفيا اقتحمت مجموعة من الدبلوماسيين الليبيين والعاملين في السفارة الليبية سفارة بلادهم وحطموا تماثيل وصور الزعيم معمر القذافي وأعلنوا أن السفارة أصبحت تحت سيطرة المعارضة.

(شارك في التغطية نيك كاري في مصراتة وجوزف نصر في برلين وسهيل كرم في الرباط وميسي ريان ولطفي ابو عون في طرابلس وتسفيتيليا تسولوفا في صوفيا)

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below