15 كانون الثاني يناير 2012 / 17:47 / بعد 6 أعوام

بان جي مون يحث الأسد على "وقف القتل" في سوريا

(لإضافة رد فعل على العفو واجتماع وزراء الخارجية العرب وتفاصيل)

من اريكا سولومون

بيروت 15 يناير كانون الثاني (رويترز) - حث الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد على التوقف عن "قتل" أبناء شعبه في حين أصدر الأسد عفوا عن "الجرائم" التي ارتكبت خلال الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر.

ويجتمع وزراء خارجية الجامعة العربية الاحد القادم لمناقشة مستقبل بعثة المراقبين التابعة للجامعة التي ارسلت الشهر الماضي للتحقق من مدى احترام سوريا لخطة السلام العربية.

وتقول الأمم المتحدة إن قمع المتظاهرين في سوريا أسفر عن سقوط خمسة آلاف قتيل في حين تقول السلطات السورية إن ألفي فرد من قوات الامن قتلوا أيضا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في مؤتمر في لبنان يتناول التحول الديمقراطي في العالم العربي "اليوم أقول ثانية للرئيس السوري الأسد: توقف عن العنف.. توقف عن قتل شعبك. القمع طريقه مسدود."

وأضاف "منذ بداية... الثورات.. من تونس إلى مصر وغيرهما.. ناشدت الزعماء الإصغاء إلى شعوبهم... بعضهم استمع واستفاد. آخرون لم يفعلوا واليوم هم يتحملون عواقب ذلك."

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن الأسد أصدر اليوم عفوا عن "الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث التي وقعت منذ تاريخ 15-3-2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم."

وأضافت "لا يستفيد المتوارون من أحكام هذا العفو العام إلا إذا سلموا أنفسهم خلال مدة أقصاها 31-1-2012."

وتابعت أن العفو سيشمل "كل من لديه سلاح غير مرخص" ومن ينتهكون قانون التظاهر السلمي و"مرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي" المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية.

وقالت قناة الدنيا التلفزيونية إن مراقبي الجامعة العربية ناقشوا تنفيذ العفو مع شرطة دمشق اليوم الاحد.

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للأسد في مارس اذار مستلهمة انتفاضات الربيع العربي.

وقال معارضون للاسد ان العفو لا معنى له لأن معظم المعتقلين محتجزون في منشآت تابعة للجيش او الشرطة السرية دون ان توجه لهم اتهامات ودون ان يتم تسجيلهم بشكل قانوني.

وقال كمال اللبواني المعارض السوري البارز المفرج عنه من السجون السورية الشهر الماضي بعد ست سنوات قضاها كمسجون سياسي ويعيش الان في الاردن ان المشكلة لا تكمن في من حوكموا ويقضون عقوبة في سجون مدنية لكنها تكمن في المسجونين في اماكن غير معروفة ولا يعرف عنهم اي شيء.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية في مصر ان لجنة المتابعة المعنية بسوريا في الجامعة العربية ستناقش تقريرا للمراقبين يوم الجمعة. واضافت الوكالة ان الجامعة لن ترسل المزيد من المراقبين إلى سوريا قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد القادم.

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للاسد في مارس آذار في اطار موجة من الغضب الشعبي اجتاحت العالم العربي ضد الحكام المستبدين.

وأصدر الأسد عفوا اكثر من مرة منذ بداية الاحتجاجات لكن جماعات معارضة تقول إن الآلاف ما زالوا وراء القضبان وإن الكثيرين يتعرضون للتعذيب أو إساءة المعاملة.

وقالت حركة آفاز في 22 ديسمبر كانون الأول إن 69 ألف شخص على الأقل احتجزوا منذ بداية الانتفاضة أفرج عن 32 ألفا منهم.

وكان الإفراج عن المحتجزين أحد بنود خطة السلام العربية التي دعت أيضا إلى إنهاء إراقة الدماء وسحب القوات والدبابات من الشوارع وإجراء حوار سياسي مع المعارضة.

وبدأت الاحتجاجات لإنهاء حكم عائلة الأسد المستمر منذ أكثر من 40 عاما بمظاهرات سلمية لكن بعد شهور من عنف قوات الأمن وانشقاق أفراد عن الجيش وبدء مسلحين رد الهجمات ظهرت مخاوف من اندلاع حرب أهلية.

وذكرت جماعة معارضة أن خمسة عمال غزل على الأقل قتلوا عندما انفجرت قنبلة في محافظة إدلب بشمال البلاد اليوم. وألقت الوكالة العربية السورية للانباء باللوم في الهجوم على "مجموعة إرهابية مسلحة".

وقالت الوكالة ايضا ان ستة جنود قتلوا على ايدي هذه الجماعات دفنوا في مدينة حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد القتلى المدنيين في حمص اليوم الاحد وصل إلى سبعة. وقال المرصد ان قريتين في محافظة ادلب تتعرضان لنيران كثيفة من المدافع الرشاشة من جانب الجيش وان كثيرين اصيبوا.

واظهر النقل الحي من الزبداني - البلدة التي يسيطر عليها متمردون وتعرضت يوم الجمعة لهجوم بالدبابات - عددا من مراقبي الجامعة العربية وهم يسيرون وسط آلاف المتظاهرين في الميدان الرئيسي في البلدة حيث توجد شجرة عيد ميلاد ضخمة.

وردد المتظاهرون هتافات ضد الاسد بينما رفع آخرون العلم السوري القديم قبل عهد حزب البعث الذي يتزعمه الاسد.

وقال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان يوما من أصدقاء الأسد إنه ربما تكون هناك حاجة لتدخل قوات عربية للمساعدة على وقف إراقة الدماء التي ظلت مستمرة رغم وجود مراقبي الجامعة العربية.

وعندما سئل الشيخ حمد عما إذا كان يؤيد تدخل الدول العربية في سوريا قال لقناة (سي.بي.اس) الأمريكية إنه ينبغي إرسال بعض القوات لوقف القتل.

وأمير قطر الذي دعمت بلاده حملة حلف شمال الاطلسي العام الماضي التي ساعدت المعارضين الليبيين في الاطاحة بمعمر القذافي هو أول زعيم عربي يقترح مثل هذه الخطوة.

ولا يرغب الغرب في تكرار السيناريو الليبي في سوريا وقال مندوب احدى الدول بالجامعة العربية ان الجامعة لم تتلق عرضا رسميا بهذا الشأن.

وقال هذا المندوب "ليست هناك مقترحات لارسال قوات عربية إلى سوريا في الوقت الحالي... لا يوجد توافق عربي أو غير عربي على التدخل عسكريا في الوقت الحالي في سوريا."

ومنعت الصين وروسيا أي إجراء يتخذه مجلس الامن التابع للأمم المتحدة ضد سوريا. وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية فرض عقوبات اقتصادية لكن ليس من الواضح ما إذا كانت الإجراءات التي اتخذتها الجامعة العربية نفذت.

وفرضت تركيا التي يحضر وزير خارجيتها المؤتمر الذي تحدث به بان في بيروت عقوبات على سوريا.

وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج انه يأمل في امكانية فرض المزيد من العقوبات على سوريا خلال الايام العشرة القادمة في اشارة إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي يعقد في 23 يناير كانون الثاني.

وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز التلفزيونية شكك هيج ايضا في صدق الاسد بشأن العفو الذي طرحه وقال انه يأمل ان تحيل الجامعة العربية المسألة السورية إلى الامم المتحدة اذا فشلت بعثة المراقبين في وقف العنف.

ورفض الوزير البريطاني فكرة فرض حظر جوي على سوريا قائلا انه ليست هناك فرصة لموافقة مجلس الامن على قرار كهذا وانه قرار غير ضروري على اي حال.

وقال هيج "نظام الاسد لا يقمع شعبه اساسا باستخدام الطائرات."

ا ج - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below