15 آب أغسطس 2011 / 19:28 / منذ 6 أعوام

اسرائيل لن تزيد قواتها البرية رغم الاضطرابات في الشرق الاوسط

من دان وليامز

القدس 15 أغسطس اب (رويترز) - قال مسؤولون اسرائيليون اليوم الاثنين ان اسرائيل لا تعتزم زيادة قواتها البرية استجابة لحالة عدم الاستقرار في مصر وسوريا لكنها ستحسن تدريبها وقدرتها على الانتشار في وقت الحرب.

وأثار سقوط الرئيس المصري حسني مبارك في فبراير شباط حالة من القلق في اسرائيل على اتفاق كامب ديفيد الذي وقعته الدولتان عام 1978 وعلى وضع شبه جزيرة سيناء باعتبارها منطقة منزوعة السلاح.

وفي سوريا اثارت ايضا الاحتجاجات المناهضة للحكومة ومحاولات المتظاهرين المناصرين للفلسطينيين العبور الى مرتفعات الجولان المحتلة الشكوك بشأن تماسك الهدنة المستمرة منذ عقود مع حكومة الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال مسؤولون يساعدون في وضع الميزانية الدفاعية لاسرائيل بين عامي 2012 و 2017 انها لن توفر اضافات كبيرة للقوات البرية اللازمة لقتال الجيوش المعادية.

وقال مسؤول اسرائيلي ”قدراتنا الحالية تكفي متطلباتنا المتوقعة رغم اننا سنستثمر من جديد في التدريب وتحسين القدرة على الانتشار السريع للسماح بمزيد من المرونة خلال الطوارئ.“

وقال معهد دراسات الامن القومي التابع لجامعة تل ابيب الذي يراقب التوازن العسكري في المنطقة ان اسرائيل كان لديها العام الماضي ما بين 3340 و 3770 دبابة إما من طراز إم 60 باتون الامريكية المعدلة او ميركافا محلية الصنع.

ويقول المعهد ان لدى كل من مصر وسوريا عدد مقارب من الدبابات. وحصلت مصر على اسلحتها من واشنطن التي اعلنت الشهر الماضي عن خطة لبيع القاهرة 125 دبابة جديدة من طراز إم1إيه1 ابرامز. واغلب الدبابات السورية يرجع للحقبة السوفيتية.

ويحافظ المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير المرحلة الانتقالية في مصر على التعاون الثنائي مع اسرائيل رغم ابدائه فتورا تجاهها في العلن.

ووافقت اسرائيل خلال الشهور الستة الماضية على نشر مصر تعزيزات محددة من قواتها في سيناء للتصدي للاضطرابات هناك. كما يأمل الاسرائيليون ان تحد مصر من تهريب الاسلحة عبر الصحراء الى الفلسطينيين في قطاع غزة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان الموافقة على قوات مصرية اضافية في سيناء يخدم المصالح الاسرائيلية.

واضاف للصحفيين ”هذا شيء يخدم المصريين ويدعم فرص الهدوء ويقلل عمليات التهريب والتسلل الى حد ما.“

وتحرص الولايات المتحدة من جانبها فيما يبدو على اظهار دعمها لاسرائيل حيث نقلت صحيفة اسرائيلية عن اللفتنانت جنرال مارك هيرتلينج قائد الجيش الامريكي في اوروبا قوله ان الحليفين سيجريان العام المقبل اكبر تدريب مشترك يحمل اسم ”التحدي الصارم“.

وقال هيرتلينج لصحيفة جيروزاليم بوست ”نحن نتطلع الى زيادة العلاقات وتوسيع التدريب.“

ويعود العدد الكبير للقوات البرية الاسرائيلية الى حروب الشرق الاوسط قبل اربعة عقود. ففي عام 1967 ساعد هجوم جوي مفاجئ اسرائيل على هزيمة اعدائها العرب رغم تفوقهم العددي. لكن الطاولة انقلبت عام 1973 عندما شنت مصر وسوريا هجوما في سيناء والجولان ودمرتا المدرعات الاسرائيلة.

غير ان اسرائيل لم تستخدم الدبابات منذ ذلك الحين سوى ضد الجماعات المسلحة اللبنانية والفلسطينية التي تمثل ابرز اعدائها. لكن وقائع احدث اثارت مخاطر العودة المحتملة الى الحرب بين الدول.

وقال المسؤول الاسرائيلي ”من المفارقات ان مخاوفنا الاقليمية الحالية تبرر قرارنا بالحفاظ على القوات الثقيلة التقليدية.“

وتلقي الاحتجاجات الشعبية على تكاليف المعيشة في اسرائيل بظلالها على ميزانية الدفاع الخمسية. وقال مسؤولون ان وزارة الدفاع تبحث اقتراحا لارجاء الميزانية لمدة عام مبقية الانفاق عند مستواه الحالي في 2012.

ع أ خ - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below