25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 20:48 / منذ 6 أعوام

السعودية تودع ولي العهد الأمير سلطان

(لتحديث الموضوع مع تغيير المصدر)

من أسماء الشريف

الرياض 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - بعد مواراة جثمان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز الثرى اليوم الثلاثاء يستعد الملك عبد الله لتسمية ولي عهد جديد يتوقع على نطاق واسع ان يكون وزير الداخلية المخضرم الامير نايف وهو اختيار يؤكد الاستقرار في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

ووسط أضواء الكاميرات حمل ابناء واخوة الامير سلطان النعش الذي لف بغطاء بني وسط حشد من المعزين في مسجد الامام تركي بن عبد الله لاقامة صلاة الجنازة قبل الدفن.

ونقل جثمان الامير سلطان الذي توفى متأثرا باصابته بسرطان القولون في نيويورك يوم السبت جوا الى الرياض يوم الاثنين يرافقه شقيقه الاصغر وأمير منطقة الرياض الامير سلمان الذي قد يقوم الان بدور بارز على نحو أكبر في المملكة.

ومن بين المشيعين الذين تقدموا لآداء واجب العزاء للملك عبد الله بعد صلاة الجنازة وزير خارجية ايران علي أكبر صالحي الذي تعد بلاده منافسا اقليميا للسعودية.

وفي وقت سابق الشهر الحالي اتهمت الولايات المتحدة طهران بدعم مؤامرة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن بعد ان القت الرياض باللوم في احتجاجات مسلحة بين الاقلية الشيعية على قوة خارجية لم تسمها -- في اشارة الى ايران.

وقال الديوان الملكي انه سيكون مفتوحا لقبول التعازي لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من اليوم الثلاثاء. ويتوقع ان يصل وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جو بايدن الى الرياض يوم الخميس.

ومن أهم قضايا عملية الانتقال في السعودية الاتجاه الذي ستتبناه قيادة تحاول التوفيق بين التقاليد المحافظة والحاجة الى اقتصاد عصري وجيل شاب منفتح على الخارج بشكل متزايد.

وقال جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين في البنك التجاري الوطني في جدة ”في النظام السياسي هذا حدث مهم لكن النظام مصمم بحيث يضمن الاستمرارية“

وأضاف ”السياسة الاقتصادية تحددت على مدى فترة طويلة ومن غير المرجح ان تتغير على الاطلاق.“

وخلال حكمه المستمر منذ ست سنوات أدخل الملك عبد الله تغييرات تهدف الى خلق وظائف من خلال تحرير الاسواق وتخفيف قبضة المتشددين الدينيين على التعليم والسياسة الاجتماعية.

وقد يترتب على وفاة ولي العهد الامير سلطان الذي كان يشغل أيضا منصب وزير الدفاع اجراء تعديل وزاري أوسع.

وتواجه السعودية التي تهيمن على اسواق النفط العالمية وتتمتع بنفوذ كبير في العالم الاسلامي اضطرابات في دول مجاورة اضافة الى مواجهة مع منافسها الاقليمي ايران.

وفي بعض الاحيان يصف بعض الليبراليين السعوديين الامير نايف بأنه محافظ مناهض للاصلاحات من المرجح ان ينتهج اسلوبا حذرا بشأن التغيير الاجتماعي والسياسي مع النظر الى السياسة الخارجية من خلال منظور الامن القومي.

غير ان دبلوماسيين سابقين لدى الرياض وبعض المحللين يقولون ان الرجل الذي خدم كوزير للداخلية منذ عام 1975 ربما يظهر جانبا عمليا أكبر عندما يعين وليا للعهد ثم ملكا في نهاية الامر.

وقال دبلوماسي سابق ”أتيح وقت للامير نايف لتولي شؤون ولاية العهد خلال فترة مرض الامير سلطان الطويلة وتصرف بالنيابة عن الملك.“

وأضاف ”أصبح أكثر اطلاعا على السلطة.“

وبقي العاهل السعودي المسن الذي غادر المستشفى مساء السبت بعد جراحة في الاسبوع الماضي جالسا اثناء الصلاة ووضع كمامة واقية على وجهه.

وقدم الضيوف الذين حضروا صلاة الجنازة وبينهم الرئيس الافغاني ونائب الرئيس السوري والمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوت المسلحة في مصر تعازيهم الى الملك عبد الله أثناء خروجهم من المسجد.

والوفود رفيعة المستوى التي جاءت لتقديم العزاء تبين الدور البارز الذي قام به الامير سلطان كوزير للدفاع على مدى خمسة عقود عندما استخدم عقود السلاح التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في تعزيز القوات المسلحة السعودية وتوطيد العلاقات مع الحلفاء الغربيين.

ويجب ان يعين الملك عبد الله الذي يدير الشؤون اليومية للمملكة رغم تقدمه في السن وزيرا جديدا للدفاع.

ومن المرشحين المحتملين الامير خالد بن سلطان ابن ولي العهد الراحل الذي تولى قيادة القوات السعودية اثناء حرب الخليج في عام 1991 وكان نائبا لوزير الدفاع لمدة عشر سنوات.

ونظرا لفترة المرض الطويلة للامير سلطان أصبح الامير نايف الذي ولد في عام 1933 لسنوات كثيرة ينظر اليه على انه ولي العهد الجديد.

وقال ساكن من جدة في الخمسينات من عمره ”نحتاج الى دماء شابة.“ وأضاف ”اذا عينوا شخصا آخر وليا للعهد من (هذا الجيل) فاننا سنجد انفسنا في نفس الوضع خلال بضع سنوات لانهم جميعا كبار السن ونشعر بالقلق من ان الاصغر سنا ربما يتصارعون في وقت لاحق على السلطة.“

وتثير توجهات الامير نايف المحافظة الذي كان على رأس وزارة اعتقلت النشطين السياسيين مخاوف السعوديين الليبراليين.

ونقل عنه بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة انه يشك في ان أي سعودي تورط في الهجمات لكن تبين ان 15 سعوديا كانوا بين 19 خطفوا الطائرات التي استخدمت في الهجمات.

لكن المراقبين السعوديين قالوا انهم لا يتوقعون تغييرات فورية تذكر في السياسة الوطنية اذا أصبح الامير نايف وليا للعهد.

وجاء في مذكرة أصدرها رويال بنك اوف سكوتلند ”لا نتوقع أي تغييرات كبيرة أو مفاجئة في السياسة النفطية أو الخارجية للسعودية لان الاسرة الحاكمة تدرك تماما فيما يبدو التحديات المحلية واعتماها على النفط والغاز في تلبية هذه التحديات.“

وخلال فترة المرض الطويلة للامير سلطان وغياب الملك عبد الله تولى الأمير نايف سلطاتهما والتقى بزعماء العالم وأدار الشؤون اليومية للمملكة.

وقال حسين الشبكشي كاتب العمود السعودي انه لا يعتقد انه ستكون هناك تغييرات كبيرة في التوجه وان البلاد اختارت دائما الأسلوب غير المفاجئ. وأضاف انه لذلك لا يرى أي قرارات كبيرة في السياسة.

ر ف - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below