5 كانون الثاني يناير 2012 / 20:43 / منذ 6 أعوام

مقابلة-زعيم جماعة شيعية بالعراق يقول إن جماعته ستلقي السلاح

من سؤدد الصالحي

بغداد 5 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال زعيم جماعة عصائب الحق الشيعية التي نفذت بعضا من أكبر الهجمات على الأجانب خلال حرب العراق إن الجماعة ستلقي السلاح ومستعدة للمشاركة في العملية السياسية.

وقال قيس الخزعلي لرويترز في مقابلة أمس الأربعاء ”ان مرحلة من مراحل العراق التاريخية قد انطوت ومرحلة الصراع العسكري بين المقاومة العراقية وقوات الاحتلال... انتهت بانتصار عسكري عراقي على مستوى التاريخ وهزيمة وفشل أمريكي متميز على مستوى التاريخ.“

وأضاف الخزعلي أن الجماعة تعتزم تسليم رفات الحارس البريطاني آلان ماكمينمي الذي خطف مع أربعة أشخاص آخرين في عام 2007 دون شروط.

ومضى قائلا ”نحن نعتقد أننا أدينا دورنا في جانب تحرير بلدنا واكمال السيادة... لم يكن هذا المنجز السياسي ليتحقق لولا المقاومة العراقية لأن الحرية لا تشترى بالكلمات وإنما بالطلقات. لقد انتهينا من هذه المرحلة بحمد الله.“

وبالإضافة إلى المسلحين السنة المرتبطين بتنظيم القاعدة تعتبر عصائب الحق وكتائب حزب الله وغيرها من الجماعات المنبثقة عن جيش المهدي لاعبين رئيسيين في ساحة المعركة بالعراق في السنوات الأخيرة.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن ايران تمول عصائب الحق وأنحوا باللائمة مرارا على هذه الميليشيا وعلى كتائب حزب الله في شن هجمات على القوات الأمريكية التي انسحب آخر جنودها من العراق في 18 ديسمبر كانون الأول.

وردا على سؤال بشأن نية الخزعلي المعلنة إنهاء دور عصائب الحق في الصراع المسلح قال سفير الولايات المتحدة لدى العراق جيمس جيفري ”سمعنا عن ذلك من قبل.“

وأضاف ”إنهم يشنون هجمات حتى الأسبوع الماضي وبالتالي سنرى.. من المؤكد أن أي شخص يلقي سلاحه في أي وقت في العراق فهذا شيء جيد.“

ورفض الخزعلي الرد على الزعم الامريكي بأن عصائب الحق ممولة ومسلحة من قبل ايران.

وقال ”كون ايران أو غيرها هي أحد مصادر الدعم لنا أو لا فهذا لا يمكن البوح به لا نثبته ولا ننفيه.“

ولم يتضح على الفور تأثير التعهد الخاص بالقاء السلاح على الخلافات الطائفية في العراق حيث يحاول رئيس الوزراء نوري المالكي الإطاحة بسياسيين بارزين من السنة. وأسفرت هجمات وقعت في الآونة الأخيرة عن مقتل عشرات الأشخاص في المناطق الشيعية.

وقال الخزعلي إن جماعته لن تنضم إلى حكومة المالكي كما أشيع في الأيام الأخيرة ولكنها ستعمل على تشكيل جبهة معارضة.

وقال الخزعلي الذي كان يرتدي عمامة بيضاء وعباءة رمادية وخاتما كبيرا يحمل أسماء أئمة الشيعة الإثني عشر ”القدر المتيقن أننا لن ندخل في الحكومة بمعنى أننا لن نكون جزءا من الحكومة ووزرائها.“

ومضى قائلا ”العملية السياسية في العراق عرجاء تعتمد على رجل واحدة ... لا توجد الجهة المقابلة للحكومة التي تعمل على مراقبة عمل الحكومة وانتقادها وتقييم أدائها.“

وولد الخزعلي في عام 1974 بمنطقة مدينة الصدر الفقيرة في بغداد ويتمتع بجاذبية ووصف لفترة طويلة بأنه مرشح سياسي محتمل. وكان متحدثا باسم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في وقت مبكر من الحرب لكنه انشق عن جيش المهدي في أواخر عام 2005 ليشكل عصائب الحق.

وكان الخزعلي يتحدث في أحد استوديوهات التلفزيون التي يملكها في شمال بغداد حيث أحصى عمليات نفذتها عصائب الحق خلال الحرب بما في ذلك اختطاف ماكمينمي ومبرمج الكمبيوتر بيتر مور وثلاثة حراس آخرين من مبنى تابع لوزارة المالية في وسط بغداد.

وقال إن عصائب الحق كانت مسؤولة أيضا عن هجوم في مدينة كربلاء في عام 2007 قتل فيه خمسة جنود أمريكيين.

وكان الخزعلي محتجزا لدى الولايات المتحدة في وقت وقوع الهجومين.

ولم يربط المسؤولون البريطانيون أو العراقيون علنا بين الإفراج عن الخزعلي وجهود الافراج عن مور واستعادة جثث الحراس.

لكن الخزعلي قال انه افرج عنه بعد أن قضى حوالي ثلاث سنوات في سجن معسكر كروبر الأمريكي قبل عدة ساعات من تسليم مور إلى السلطات العراقية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بالعاصمة العراقية في أواخر ديسمبر كانون الاول 2009.

وأضاف إن مفاوضات الافراج عن مور أسفرت عن إطلاق سراح 285 معتقلا عراقيا غالبيتهم من مقاتلي عصائب الحق.

وقال ”طبعا أنا فخور باخواني. بالنتيجة هذا تشكيل المقاومة استطاع ان يخرج أمينه العام من السجن. أنا باعتقادي هذا انجاز لم يحققه أي فصيل في العالم.“

ونفى تورط جماعته في الاقتتال الطائفي الذي أودى بحياة الآلاف في عامي 2006 و2007 وقال إنه ليس مطلوبا من قبل الحكومة العراقية في أي جريمة.

وقال حليفه السابق مقتدى الصدر في الآونة الاخيرة -في رد نشر على موقعه على الانترنت على سؤال بشأن التكهنات الخاصة بانضمام عصائب الحق الى الحكومة- إن اياديهم جميعا مخضبة بدماء العراقيين وإنه يجب تحميلهم المسؤولية واستئصال شأفتهم.

وأعرب الخزعلي عن الأسف لمقتل حراس مور الأربعة الذين قال إنهم قتلوا أثناء محاولتهم الهرب من خاطفيهم. وأعيدت ثلاث جثث وقال الخزعلي إن جماعته مستعدة لتسليم رفات الرابع ماكمينمي بدون شروط.

ونفى أن يكون مور قضى أي مدة خلال الأسر في ايران كما أشار مسؤول امريكي واحد على الاقل.

وقال الخزعلي ”بيتر مور لم يغادر الأرض العراقية ولو للحظة واحدة... كان (يتحرك) بين العمارة والناصرية ولم يصل البصرة نهائيا.“

وأضاف قائلا ”الادعاءات بآخراجه إلى ايران هي للتغطية على العجز الاستخباراتي والفشل الذريع لدى الاستخبارات الأمريكية والبريطانية في العثور عليه لسنوات.“

س ع - أ س (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below